يستبعد المحللون حتى الان أن يخرج الاجتماع بمفاجأة كبيرة إلا أنهم يتوقعون أن يشهد مناقشات حيوية. وفيما يلي بعض التساؤلات التي قد تطرح في اجتماع أوبك: هل هناك حاجة لتغيير سياسة الانتاج؟
قال وزراء أوبك انه لا توجد حاجة للعمل على تهدئة السوق لان الامدادات وفيرة. وبالاضافة الى امدادات أوبك هناك كميات كبيرة من النفط الخام الذي تنتجه دول من خارج المنظمة مطروحة في السوق.
وسجلت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة مستوى قياسيا مرتفعا في سبتمبر، وارتفعت أيضا المخزونات في دول متقدمة أخرى بشكل كبير جدا في حين مازال الطلب هادئا. وقال مايك ويتنر من سوسيتيه جنرال: لا أتوقع تغيرا في السياسة لان الاسعار عند المستويات التي تريدها أوبك وهي أكثر أهمية لاوبك من المخزونات.
هل تستطيع أوبك رفع سقف طموحها للسعر؟
تتحرك أسعار النفط صاعدة بفعل ضعف الدولار ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه مع توقع السوق مزيدا من الاجراءات التحفيزية في الولايات المتحدة أكبر اقتصاد في العالم. وقال أوليفير جاكوب من بتروماتركس: يتوقف الامر في الشهرين القادمين على مجلس الاحتياطي الاتحادي الاميركي الذي سيكون له أكبر تأثير على أسعار النفط وليس أوبك. ويجعل تراجع الدولار من السلع الاولية المقومة بالعملة الأميركية أرخص نسبيا ويمكن أن يطلق عمليات شراء بهدف المضاربة. ويؤدي أيضا الى هبوط القوة الشرائية لاعضاء أوبك الذين يتلقون ايرادات بالدولار لذا فإنهم قد يسعون لرفع أسعار النفط.
ولكن ماذا بشأن الاقتصاد؟
بناء على مدى أي موجة صعود قد يشعر دعاة اعتدال الاسعار في أوبك بالقلق من الاضرار التي قد تلحق بالاقتصاد العالمي وتأثير ذلك على الطلب على الوقود. وحينما ارتفعت الاسعار الى الذروة في 2008 لتقترب من 150 دولارا للبرميل قالت السعودية انها ستضخ مزيدا من النفط اذا كان هناك طلب في اطار سعيها لترويض الاسعار، حيث تريد المملكة الحفاظ على مستويات استهلاك الوقود في الامد البعيد نظرا لما تملكه من احتياطيات ضخمة.
لكن يعارض أعضاء آخرون في أوبك الالتزام بحصص الانتاج المقررة في أوقات ارتفاع الاسعار ويفضلون ضخ كل الكميات الممكنة لتعظيم الايرادات على الامد القصير. وبلغ مستوى الالتزام بحصص الانتاج التي جرى الاتفاق عليها في أواخر 2008 نحو 57 في المئة بحسب أحدث تقديرات لرويترز، مما يترك مجالا واسعا لاوبك لزيادة أو خفض المعروض وفقا لتحركات السوق.
وربما يدعو الاجتماع الى تشديد الالتزام بحصص الانتاج في ضوء فائض المعروض في السوق، لكن الممارسات السابقة تشير الى أن من المرجح أن يخفض أعضاء أوبك التزامهم بالحصص اذا ارتفعت الاسعار بدلا من زيادة الالتزام.
هل تغير أوبك سياسة الانتاج العام المقبل؟
رغم تذبذب درجة الالتزام بحصص الانتاج المقررة للاعضاء فإن أوبك لم تغير رسميا سياسة الانتاج منذ ديسمبر 2008 حينما استجابت لانهيار الاسعار والركود وتراجع الطلب على الوقود وأعلنت عن خفض قياسي في المعروض. وأتاح هذا الخفض والبالغ 2. 4 ملايين برميل يوميا من مستويات انتاج سبتمبر 2008 مرونة كبيرة لضبط درجة الالتزام لكن يعتقد بعض المحللين أنه ربما تكون هناك مراجعة لسياسة الانتاج العام القادم اذا أدى شتاء قارس البرودة الى خفض المخزونات.
وتشير تقديرات العرض والطلب حتى الان الى زيادة معتدلة في الطلب على نفط أوبك العام القادم مع تباطؤ ارتفاع الاستهلاك. وأظهر مسح في سبتمبر أن مخزونات النفط ستظل مرتفعة مع تقلص الاستهلاك بسبب الركود الاقتصادي وزيادة الامدادات قليلا من دول خارج أوبك.
* حرب الاحتياطيات
رفع العراق تقديرات احتياطياته النفطية المؤكدة بمقدار الربع في وقت سابق هذا الشهر سعيا وراء رفع سقف انتاجه في أوبك حينما يتقرر ذلك. وردت ايران برفع تقديرات احتياطياتها النفطية الى 150 مليار برميل متجاوزة الرقم العراقي البالغ 143 مليار برميل. وتبلغ احتياطيات السعودية ما يزيد على 260 مليار برميل وفنزويلا نحو 211 مليار برميل. لكن معظم احتياطيات فنزويلا من الخام الثقيل غير التقليدي باهظ التكلفة وصعب الاستخراج.