استبقت منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك اجتماعها الدوري المقرر غد الخميس بالتعبير عن رضاها بمستوى الأسعار الحالي فيما قال الاقتصادي المتخصص في شؤون الطاقة فيليب فيرليجر ان أسعار النفط قد تتجاوز 100 دولار للبرميل اذا استأنف الدولار هبوطه أمام اليورو نظرا لان أسعار الصرف وليس عوامل العرض والطلب هي التي تلعب الدور الرئيسي في تحديد أسعار الخام. ويعني هبوط الدولار زيادة جاذبية النفط المقوم بالعملة الأميركية للمستثمرين الذين يشترونه بعملات أخرى.
دعم الانتعاش
وقالت مصادر في أوبك إن هناك اجماعا عاما على أن أسعار النفط عند مستوياتها الحالية دعمت الانتعاش الاقتصادي وتشجع الاستثمار في الصناعة وذلك قبل ساعات من عقد اجتماع المنظمة لتحديد سياسة الانتاج. وفي تقرير شهري أبقت أوبك معظم توقعاتها لسوق النفط في 2011 دون تغيير بما في ذلك توقعات نمو الطلب العالمي على النفط وتوقعات الطلب العالمي على نفط المنظمة.
ورفعت أوبك تقديرها لنمو الطلب العالمي في 2010. وأعرب وزير البترول السعودي علي النعيمي عن ارتياحه للسعر الحالي للنفط وقال انه لا يرى سببا لتعديل حصص الانتاج. وأوضح: ان سعرا للبرميل بين 70 و80 دولارا هو سعر مثالي مبديا سعادته للوضع الحالي.
ارتياح ضمني
وعلى الرغم من ان اسعار النفط لا تزال فوق عتبة 80 دولارا للبرميل بعدما تخطت ال85 دولارا اعلى مستوى لها الاسبوع الماضي منذ خمسة اشهر فقد اعرب النعيمي عن ارتياحه. والخميس الماضي ارتفعت اسعار النفط الى اكثر من 86 دولارا للبرميل في لندن و40. 84 دولارا في نيويورك وهما مستويان لم تشهدهما السوق منذ بداية مايو ونجما عن تدهور سعر صرف العملة الأميركية.
وقال النعيمي: اننا مرتاحون مع السوق في الاجمال والوضع في السوق مرض جدا. ولاحظ النعيمي ان النمو الاقتصادي العالمي كان ملفتا في 2010. والمح النعيمي الى ان تغييرا في حصص الانتاج للاشهر الاثني عشر المقبلة غير مطروح اثناء اجتماع الغد متسائلا لماذا سيكون على الكارتل النفطي ان يفكر في مثل هذا الاجراء؟ ورفض فكرة ان تزيد اوبك التي تستخرج 40% من النفط العالمي انتاجها هذه السنة. وقال: السوق متوازنة جدا والجميع مرتاح للسوق، المستهلكون والمنتجون سعداء جدا. واضاف النعيمي: اعتقد ان العرض مناسب وان الطلب نشط جدا.
مستويات الإنتاج
وعززت تصريحات النعيمي رأيا واسع الانتشار عن ان اجتماع فيينا سيترك سياسة الانتاج الخاصة بالمنظمة دون تغيير. واشار النعيمي مرارا الى هذا المستوى على انه مناسب للمنتجين الذين يحتاجون للاستثمار في تطوير الانتاج وليس مرتفعا اكثر مما ينبغي بالنسبة للمستهلكين في اطار الانتعاش الاقتصادي.
تأثير الدولار
ويلقي الدولار بتأثيرات مباشرة على أسعار النفط. لكن محللين يقولون ان من المرجح بعد اخفاق القادة الماليين العالميين في مطلع الاسبوع في اخماد توترات أسواق العملة أن يعاود المستثمرون بيع الدولار وهو ما أوصل العملة الأميركية الى أدنى مستوى في ثمانية أشهر ونصف في الاونة الاخيرة. وقال فيرليجر أمام الرابطة الوطنية لاقتصادات الاعمال ان هذا سيؤدي بدوره الى ارتفاع أسعار النفط.
وأضاف: اعتبارا من المدى القصير فصاعدا ستمثل العملة وليس العوامل الاساسية عامل الخطر. وتابع: تجاهل الدولار قد يرفع النفط فوق 100 دولار. وذكر فيرليجر أنه اذا ارتفع اليورو الى 75. 1 دولار من مستواه الحالي عند حوالي 40. 1 دولار فان النفط قد يصل الى 100 دولار للبرميل. وقال ان حاجة أوروبا الى وقود الديزل منخفض الكبريت رفعت أسعار النفط الى 145 دولارا للبرميل في عام 2008. وفي ظل انتعاش الاقتصاد الاوروبي يتجدد الطلب مما يجعل أوروبا وعملتها المحرك الرئيسي للاسعار العالمية.
واضاف فيرليجر: اليوم ليست العوامل الاساسية هي المسؤولة عن تقلبات أسعار النفط فالمخزونات مرتفعة وطاقة التكرير فائضة والاستهلاك مستقر. وأضاف: السوق الهامشية انتقلت من الولايات المتحدة الى أوروبا. هذا سيجعل سعر النفط المقوم بالدولار عرضة لتذبذبات اليورو. وقال فيرليجر ان السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم ستحاول تعزيز استقرار السوق لكنها من المستبعد أن تفلح في ذلك.
إجماع عام
قالت منظمة أوبك إن هناك اجماعا عاما على أن أسعار النفط عند مستوياتها الحالية دعمت الانتعاش الاقتصادي وتشجع الاستثمار في الصناعة، وذلك قبل ساعات من عقد اجتماع المنظمة لتحديد سياسة الانتاج. وفي تقرير شهري أبقت أوبك معظم توقعاتها لسوق النفط في 2011 دون تغيير بما في ذلك توقعات نمو الطلب العالمي على النفط وتوقعات الطلب العالمي على نفط المنظمة. ورفعت أوبك تقديرها لنمو الطلب العالمي في 2010.
سياسة الإنتاج
وستعقد أوبك اجتماعا في فيينا غدا الخميس ومن المتوقع أن تبقي سياسة الانتاج دون تغيير، كما فعلت منذ اتفاقها على تخفيضات قياسية للانتاج في ديسمبر 2008. وتحرك النفط معظم فترات العام المنصرم بين 70 و85 دولارا للبرميل وبقي داخل هذا النطاق نحو 95 بالمئة من الوقت بحسب تقرير سوق النفط الشهري لمنظمة أوبك.
وقال التقرير: يوجد اجماع عام جديد في السوق على أن أسعار النفط بالقرب من النطاق الحالي كانت عاملا مساعدا في النهوض باستثمار مناسب وفي نفس الوقت دعم التعافي الاقتصادي، لكن عدم التيقن بشأن ايقاع النمو العالمي اضافة الى ضعف العوامل الاساسية لسوق النفط قد يضغطان على الاسعار. ورفعت أوبك في التقرير توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط هذا العام 80 ألف برميل يوميا الى 13. 1 مليون برميل يوميا لكنه مازال أقل من توقعات مصادر أخرى مثل وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلكة للنفط.
خفض التوقعات
لكن في الجانب الآخر خفضت المنظمة توقعاتها للطلب على انتاجها من النفط الخام هذا العام حوالي 100 ألف برميل يوميا الى 57. 28 مليون برميل يوميا في المتوسط لأسباب منها إمدادات أعلى من المتوقع من خارج المنظمة. وينتج أعضاء أوبك الاثني عشر أكثر من ثلث معروض النفط العالمي. وأبقت أوبك على تقديرات الطلب على انتاجها لعام 2011 دون تغيير عند 81. 28 مليون برميل يوميا. ولم تغير أوبك سياسة الانتاج الرسمية منذ ديسمبر 2008 عندما قررت خفض المعروض 2. 4 ملايين برميل يوميا مع تأثر الطلب والسعر سلبا من جراء الركود.
ويقول عدد من وزراء نفط دول أوبك ان اجتماع الغد سيبقي على الانتاج دون تغيير. وخلا التقرير من أي اشارة مباشرة الى ما قد يقرره الوزراء لكنه قال ان الحذر مازال ضروريا. وأضاف: رغم استمرار الاسعار داخل نطاق مستقر نسبيا مازالت هناك حاجة لتوخي الحذر ولاسيما في ظل أوجه عدم التيقن التي تؤثر على السوق. وأضاف: كما هو الحال دائما تقف أوبك على أهبة الاستعداد لاتخاذ القرارات الضرورية لدعم استقرار سوق النفط.
تحركات اسعار النفط
تعززت سلة اسعار منظمة الاوبك ( الدول المصدرة للنفط) في شهر سبتمبر ليرتفع السعر الى ما بين 72 و 78 دولارا للبرميل، مدعومة بتحسن الاقتصادايت الكلية العالمية. وظلت سلة اسعار الاوبك مرتفعة في شهر سبتمبر ، وتحركت من 72 دولارا للبرميل الى 48. 77 دولارا للبرميل في آخر ايام الشهر ، وهو اعلى معدل له منذ نهاية الشهر السابق له.
وبالتالي رفع هذا الاتجاه متوسط سلة سعر الاوبك بمقدار 48%، ليصل السعر الى 63. 74 في سبتمبر. وبلغ متوسط سعر سلة اوبك في العام الجاري حتى الآن 25. 75 دولارا للبرميل خلال الثلاثة ارباع الاولى من العام مقابل 60. 56 دولارا للبرميل في نفس الفترة من العام السابق.
اسعار العقود الآجلة
تحركت ايضا اسعار العقود الآجلة للنفط في شهر سبتمبر تمشيا مع التغيرات في الاقتصاديات الطلبية العالمية، وفق المؤشرات الاقتصادية في الدول المستهلكة الرئيسية للنفط، خاصة الولايات المتحدة والصين واوروبا. تحركت العقود الآجلة الاميركية الى ما بين 74 و 80 دولارا للبرميل في شهر سبتمبر مقارنة بسعر بلغ نحو 72 دولارا للبرميل في آخر ايام شهر اغسطس. وبلغت اسعار العقود الآجلة 19. 77 دولارا للبرميل يوم 13 سبتمبر.
ودفعت اسعار العقود الآجلة الى اتجاه الارتفاع مؤشرات الاقتصاد الكلي من الصين والولايات المتحدة واوروبا ، وتماشى ايضا مع التحسن في اسواق الاسهم. وارتفع مستوى التفاؤل في السوق بفعل البيانات الصناعية الأكثر من المتوقعة للانتاج الصناعي في الصين والبيانات الايجابية من مبيعات المنازل في الولايات المتحدة، وكذلك مبيعات التجزئة وبيانات البطالة.
«الوكالات»


