توقع ديفيد فيشر، الرئيس التنفيذي في غرانت ثورنتون الشرق الأوسط، أن يقود الإنفاق الحكومي على البنية التحتية النمو في منطقة الخليج خلال السنوات المقبلة مما يضمن التعافي من آثار الأزمة المالية العالمية.

وأكد أن القطاع العام سيكون المحرك الأساسي للقطاعات الاقتصادية في الفترة المقبلة بعد أن تأثر القطاع الخاص بالأزمة المالية وبالتالي سيقود الإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية عجلة النمو في المرحلة المقبلة، خاصة وأن منطقة الخليج تتمتع بمقومات نمو قوية بما في ذلك عائدات النفط التي توفر السيولة وحاجة دول المنطقة إلى مشاريع تنموية ضخمة ووجود شريحة كبيرة من سكان المنطقة من فئة الشباب التي تحتاج إلى خدمات كثيرة.

وأضاف فيشر خلال الإعلان عن إطلاق غرانت ثورنتون الشرق الأوسط للخدمات الاستشارية في مركز دبي المالي العالمي، أن المنطقة تشهد نموا بمعدلات أعلى من الغرب، حيث إن مركز ثقل الاقتصاد العالمي يتحول حالياً ناحية الشرق وبالتالي فإن منطقة الخليج والشرق الأوسط ستلعب دوراً مهماً في الاقتصاد العالمي.

كما أشار إلى أن دبي حققت طفرة اقتصادية كبيرة خلال العقد المنصرم، مما جعلها مركزاً لمختلف الخدمات الاقتصادية في المنطقة، موضحاً أن افتتاح مركز الشركة في مركز دبي المالي العالمي يعكس اهتمامها بالنمو المتوقع في المنطقة. وأشار إلى أن فرع الشركة الجديد في مركز دبي المالي العالمي سيكون بمثابة نقطة اتصال مع فروع الشركة المتواجدة في 10 دول في منطقة الشرق الأوسط، بحيث يعمل على تسهيل عمليات الشركة المتخصصة في تقديم الاستشارات المالية للشركات على مستوى العالم.

وأوضح فيشر أن افتتاح هذا الفرع جاء بعد دراسة عميقة لتوجهات الأسواق حيث إن الشركات العالمية تهتم بالاستثمارات والفرص في منطقة الخليج، كما أن دبي تلعب دوراً مهماً كحلقة وصل بين الشرق والغرب وبالتالي تتيح فرص نمو كبيرة، مشيراً إلى أن معدلات النشاط الاقتصادي في دبي عاودت الارتفاع خلال الشهور الماضية وأن مؤشرات التعافي جيدة في منطقة الخليج مما يعزز دور دبي كبوابة للانطلاق في المنطقة بأسرها.

وقال هشام فاروق، شريك ممارس دولي في غرانت ثورنتون، إن الشركة متواجدة في الإمارات منذ عام 1966 ولها عملاء منذ أكثر من 35 سنة وبالتالي جاء إنشاء الفرع الجديد في مركز دبي المالي العالمي لتعزيز دور الشركة في تقديم خدمات استشارية بمعايير عالمية، مؤكداً أن الشركة تنظر لعلاقاتها مع عملائها من منظور الشراكة بهدف نجاح عمليات عملائها.

وأضاف بأن الشركات العالمية تركز اهتمامها على منطقة الشرق الأوسط حالياً، مشيرة إلى أن المنطقة ورغم آثار الأزمة المالية تعتبر واحة بالنسبة للدول الغربية والتي عصفت الأزمة المالية باقتصادها. وقال إن شركات أميركية وغربية كثيرة بدأت تتجه إلى منطقة الشرق الأوسط حيث إن معدلات العائدات على الاستثمار تصل إلى أكثر من 7% سنوياً مقارنة بنحو 3% سنويا في الدول الغربية حالياً.

وأضاف هشام فاروق أن هناك اهتماماً بالاستثمار في منطقة الخليج في اتجاهين حيث إن الشركات الغربية تسعى وراء فرص النمو في المنطقة وفي الوقت نفسه تسعى إلى جذب الاستثمارات والسيولة المتوفرة في المنطقة إلى فرص في الغرب.

كما أشار إلى أن دبي أصبحت توفر مناخاً ملائماً للاستثمار حالياً مع وصول أسعار القارات إلى مستويات مغرية، حيث إن الشركات العالمية التي تسعى للدخول إلى منطقة الخليج عن طريق دبي تفضل حالياً شراء عقارات لمكاتبها وموظفيها بدلاً من التأجير وهذا يخلق طلباً على العقارات في دبي من شريحة هذه الشركات.

كما ذكر نايجل رودوك، المدير العالمي للخدمات الاستشارية في غرانت ثورنتون، إن توسع الشركة في منطقة الشرق الأوسط جاء تلبية لتوجهات عملاء الشركة من الاهتمام بالعمل في المنطقة، حيث إن تحول الاهتمام الاقتصادي باتجاه الشرق خلق حاجة إلى الخدمات الاستشارية وخدمات المحاسبة والتدقيق لضمان الالتزام بالمعايير العالمية في التعاملات الاقتصادية لتفادي آثار الأزمة المالية.

استحواذ

أشار مسؤولو غرانت ثورنتون أن الشركة تعمل حالياً على عملية استحواذ على شركة كبيرة لها فروع في دول الخليج من بينها الإمارات، لكنهم رفضوا الكشف عن تفاصيل الصفقة. وذكروا أن هناك منافسة على عملية الاستحواذ بين شركة عالمية وشركة شرق أوسطية ولم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن.

دبي - محمد القاضي