أظهر استطلاع أميركي تراجع عدد المديرين الذين يخشون أن يتطلع موظفوهم الى اقتناص مناصبهم حيث بات أغلب الموظفين راضين بمجرد امتلاك وظيفة. وكشف الاستطلاع الذي أجرته شركة التوظيف الأميركية اديكو بمناسبة اليوم الوطني للمديرين في الولايات المتحدة في منتصف أكتوبر أن الركود عزز الروابط بين المديرين والموظفين وأن 30 بالمئة فقط من الموظفين يتطلعون الى مناصب رؤسائهم الشاقة. لكن الاستطلاع أظهر أن البعض مستعد لتقديم الكثير للمحافظة على عمله في ظل ظروف السوق القاسية.

وقال واحد من كل خمسة انهم مستعدون لاقامة علاقة جنسية مع مديريهم اذا أفاد ذلك وظيفتهم وقال عدد مماثل انهم يتواصلون مع مديريهم من خلال مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت مثل فيسبوك أو لينكد ان. لكن السعي وراء وظيفة المدير ليس أولوية كبرى. والموظفون الذين لديهم أبناء في سن 18 عاما أو أصغر هم الاكثر رغبة في الحصول على مناصب مديريهم للمساعدة على دفع نفقات التعليم ونفقات أخرى حيث بلغت النسبة 39 بالمئة مقابل 23 بالمئة.

وقال ديفيد ادامز نائب رئيس مجموعة اديكو أميركا الشمالية لشؤون التدريب والتطوير في سياتل انه في ظل ارتفاع معدل البطالة الى نحو عشرة بالمئة فإن الموظفين الذين مازالوا يعملون يشعرون وكأنهم مختارون أو كأنهم فازوا باقتراع على الثقة من مديريهم بأن مستواهم جيد بما يكفي للابقاء عليهم. وأدى هذا بالاضافة الى قلة عدد الموظفين في كثير من القطاعات الى تعزيز الروابط بين الموظفين والمديرين. وقال ادامز: الركود امتحن قيم الناس وأدرك كثيرون أن الامر لا يتمحور كله حول الوظيفة.

وأضاف أن الموظفين رأوا أقرانهم يصعدون السلم الوظيفي ثم يجري تسريحهم. وقال أكثر من ثلاثة أرباع المديرين انهم يشعرون بروابط أقوى مع موظفيهم مما كان عليه الحال قبل ثلاث سنوات ووافقهم الرأي 61 بالمئة من الموظفين. وقد لا يتغير الوضع في الامد القريب بالرغم من أن المكتب الوطني للابحاث الاقتصادية أعلن الشهر الماضي انتهاء الركود في يونيو 2009. وقال ادامز: بالرغم من أنه انتهى من الناحية العملية الا أن أحدا لا يشعر أنه انتهى.