رأى المشاركون في مؤتمر «أفضل الممارسات 2010» الذي جرى عقده أمس تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة الطيران المدني، رئيس مجلس إدارة مطارات دبي والرئيس الأعلى لطيران الإمارات، أن مشاركة الإدارات الحكومية للمرة الأولى في هذا الحدث السنوي الذي تقوم دائرة التنمية الاقتصادية بدبي بتنظيمه للارتقاء بمستوى ومعايير الخدمة والجودة في الأداء في المؤسسات والشركات المختلفة يؤشر على انضواء كل من الشركات الخاصة والدوائر الحكومية تحت مظلة جودة واحدة.
وأكد علي إبراهيم، نائب المدير العام لشؤون التخطيط والتنمية بالدائرة، في كلمته الافتتاحية في المؤتمر أهمية دعم مسيرة التميز والجودة من خلال العمل المشترك بين القطاعين، مشيرا إلى أن حكومة دبي تسعى إلى تعزيز آفاق التعاون المشترك مع مؤسسات القطاع الخاص في دعم مسيرة التميز والجودة،
حيث تتبع الهيئات الحكومية نفس نموذج «الجمعية الأوروبية لإدارة الجودة» الذي يتبعه القطاع الخاص، وبالتالي ضمان تطبيق نهج موحد للجودة والتميز. فمن خلال العمل على أساس مشترك، يمكن تحقيق نمو اقتصادي مستمر، والوصول إلى مكانة رائدة على خريطة الامتياز العالمية.
تبادل الأفكار
وأضاف بقوله: تعد عملية تبادل الأفكار والمعارف حول المواضيع المهمة في مجال الجودة والتميز مع كافة هذه المؤسسات البارزة تجربة متميزة تساعد الشركات على تحديد واستبدال الممارسات غير الكفؤة، ورفع مستوى الأداء، وتحسين مستوى الإنتاجية والكفاءة، والخدمات المقدمة سعياً نحو كسب رضا العملاء داخل الإمارة وخارجها.
وصرح محمد بوشنين مدير إدارة مركز التميز بدائرة التنمية الاقتصادية في إمارة دبي ل«البيان الإقتصادي» أن الدورة الحالية لمؤتمر أفضل الممارسات 2010 تتميز بمشاركة الدوائر الحكومية الفائزة في برنامج الأداء الحكومي المتميز، وذلك للمرة الأولى، حيث كانت المشاركة خلال الأعوام السابقة قاصرة على شركات القطاع الخاص الفائزة بجائزة دبي للجودة والخدمة المتميزة وجائزة التنمية البشرية.
مشيرا إلى أن الغرض الرئيسي من تنظيم وعقد هذه المؤتمرات هو تعظيم المشاركة وتبادل الخبرات فيما بين الشركات الخاصة فيما بعضها البعض من جانب، وبين هذه الشركات والإدارات الحكومية من جانب آخر، وهو ما يحقق مكاسب ليس فقط للشركات والإدارات الحكومية وإنما كذلك لجمهور المتعاملين.
قاعدة المشاركين
ورأى محمد بوشنين أن فتح باب المشاركة للإدارات الحكومية يؤكد حرص إمارة دبي على التجديد والابتكار من خلال توسيع قاعدة المشاركين من ناحية، وخلق الحافز على المشاركة لدى الشركات والإدارات الحكومية التي لم يسبق لها المشاركة في هذا الحدث المهم من ناحية أخرى، وإرساء منصة لتبادل الخبرات يجتمع عليها مختلف الأطراف سواء من الشركات الحكومية أو من القطاع الحكومي.
ورأى محمد بوشنين أن انضواء الشركات الخاصة والإدارات الحكومية تحت مظلة جودة واحدة يعد مسألة قابلة للتحقيق.وشارك في المؤتمر الدكتور خالد محمد الزاهد، مدير إدارة النقل البحري، مؤسسة المواصلات العامة في هيئة الطرق والمواصلات، بورقة عمل توضيحية تحت عنوان «رحلتي مع التميز»، حيث سلط الضوء على العوامل التي مكنته من الحصول على جائزة الموظف المتميز في جائزة برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز. وضمت ورقة العمل رؤيته، وإنجازاته المهنية والقيادية في مجال العمل، ومشاركاته في الأنشطة المجتمعية، والأحداث الرياضية.
رحلة التميز
وقال الدكتور خالد محمد الزاهد ان رحلته مع التميز بدأت منذ اطلاعه على كتاب «رؤيتي» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي معتبرا أن هذا الكتاب قد أحدث نقلة نوعية في حياته المهنية والعملية، وساهم في صياغة أساليبه في العمل وطرائقه في التفكير، وحدد المنهاجية التي بها يتعامل مع المشاكل والتحديات، مشيرا إلى أنه يستمد طاقته في العمل الدؤوب والتميز من القول المأثور لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد انه في سباق التميز لا يوجد خط نهاية، وبالتالي، فانه لا يضع أي حدود على التطلعات والطموحات والإنجازات، فكلما حقق هدفا سعى إلى هدف أكبر.
وكشف الزاهد عن أنه تمكن من تحقيق مدخرات قيمتها 250 مليون درهم استجابة منه لأوضاع الركود الاقتصادي العالمي، وذلك من خلال تقليل النفقات وتعظيم الإيرادات، مشيرا إلى أهمية الاستفادة من أوقات الركود في التدريب والتعلم للاستعداد لفترات الرخاء والازدهار، مؤكدا أن الأزمة الاقتصادية تعتبر أزمة عالمية غير قاصرة على إمارة دبي.
وضمت قائمة الشركات المشاركة في معرض ومؤتمر «أفضل الممارسات 2010» من الفائزين بجائزة دبي للجودة 2009 عن فئة جائزة دبي للجودة وفئة شهادات برنامج دبي لتقدير الجودة، كلا من مدينة جميرا، وبنك الاتحاد الوطني، ومركز الإمارات للصرافة، وإدامة لخدمات المرافق، وأباريل الحائزة أيضاً جائزة برنامج دبي للخدمة المتميزة.
دبي - مجدي عبيد

