قالت وسائل إعلام رسمية صينية أمس ان الناتج المحلي الاجمالي للصين نما ما يقدر بنحو 5 .9 بالمئة في الربع الثالث من العام وهو ما سيكون أبطأ ايقاع له على مدار السنة.

وقالت صحيفة الاوراق المالية الصينية الرسمية ان مؤشر أسعار المستهلكين قد يكون ارتفع حوالي 5 .3 بالمئة على أساس سنوي في سبتمبر. ووصفت الصحيفة الارقام بالتقديرات الاولية، ولم تذكر مصادر.

وقالت ان الاقتصاد الصيني يمر بدورة شبه ركود تضخمي لكنها لن تدوم طويلا.

وأضافت أن نمو الناتج المحلي الاجمالي سينزل على الارجح عن تسعة بالمئة في الربع الاخير لكن الاقتصاد سيدخل دورة جديدة من التعافي في العام المقبل.

أسعار المستهلكين

وذكرت الصحيفة ان ارتفاع أسعار المستهلكين ليس كبيرا بما يدفع البنك المركزي لتشديد السياسة النقدية وان ما يتعين على الصين أن تركز عليه هو مخاطر التضخم المستورد الذي تغذيه جزئيا دورة جديدة من التيسير الكمي في اقتصادات رئيسية.

وحتى مع قيام الصين بكبح الاقراض المصرفي هذا العام فقد أحجمت عن رفع أسعار الفائدة لاسباب منها القلق من أن فرقا أعلى لسعر فائدة اليوان قياسا الى الدولار قد يجتذب تدفقات مضاربة.

وكان الناتج المحلي الاجمالي للصين نما 3 .10 بالمئة في الربع الثاني في حين تسارع معدل التضخم الرئيسي الى 5 .3 بالمئة على أساس سنوي في أغسطس.

الاحتياطيات الالزامية

من جهة أخرى قالت أربعة مصادر لرويترز يوم أمس ان الصين رفعت الاحتياطيات الالزامية لستة بنوك تجارية كبرى بشكل مؤقت في خطوة لامتصاص السيولة من الاقتصاد، لكنها تجنبت تقييدا أكثر من اللازم.

وتعد الزيادة - التي تبلغ 50 نقطة أساس وترفع نسبة الاحتياطي المطلوب الى 5 .17 في المئة لاكبر البنوك في الصين - الاولى منذ مايو هذا العام. وقالت المصادر انه سيتم العمل بهذه الزيادة لمدة شهرين قبل أن ترجع نسبة الاحتياطي الى مستوياتها الحالية.

ويسعى بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) من وراء هذه الزيادة المحدودة الى احداث توازن بين السيطرة على السيولة والحفاظ على المرونة حتى لا يفقد الاقتصاد زخمه وامتنع بنك الشعب الصيني عن التعليق.

قلق التدفقات

وقال شيوي بياو الخبير الاقتصادي لدى بنك تشاينا ميرشانتس في منطقة شنتشين ان البنك المركزي يشعر بالقلق من ارتفاع تدفقات رأس المال في ظل ضعف الدولار على نطاق واسع.

وأضاف: يتعين على البنك المركزي اتخاذ بعض الخطوات الاستباقية للسيطرة على أسعار الاصول ومخاطر التضخم. وتابع: من جهة أخرى تظهر الخطوة المؤقتة في حد ذاتها أن البنك المركزي يتوخى الحذر فيما يتعلق باتخاذ خطوات لتشديد السياسة. وبعبارة أخرى فان البنك المركزي يحجم عن اتخاذ أي خطوات واسعة النطاق لتشديد السياسة.

وقال شينغ وانغ كبير الخبراء الاقتصاديين لدى مورجان ستانلي في هونغ كونغ ان الزيادة تشير أيضا الى عودة اقراض البنوك للارتفاع مجددا بعد عام من قيام بكين بكبح اصدار البنوك من الائتمان.