ارتفع النفط للجلسة الثانية على التوالي أمس مدعوما باستمرار تراجع الدولار أمام سلة من العملات الأمر الذي طغى على أنباء بأن الصين شددت سياستها النقدية.
ويؤدي ضعف الدولار الى صعود النفط الذي يتم تداوله عادة بالعملة الاميركية.
وقال متعاملون في لندن ان التوقعات بمزيد من اجراءات التيسير الكمي في الولايات المتحدة تدفع أسعار النفط للصعود من خلال تشكيل ضغوط نزولية على الدولار.
وقال كارستن فريتش محلل السلع الاولية لدى كومرتسبنك في فرانكفورت ان النفط في وضع «الفائز في جميع الاحوال» اذ ان البيانات الاقتصادية الضعيفة تدعم الاسعار لانها تعزز التوقعات بمزيد من التيسير الكمي في حين أن البيانات الاقتصادية القوية تدعم الاسعار أيضا لانها ترفع توقعات النمو الاقتصادي.
وتابع: التوقعات بمزيد من التيسير الكمي هي السبب في أن بيانات الوظائف الضعيفة في الولايات المتحدة التي أعلنت يوم الجمعة لم تسبب أي أضرار لاسعار السلع الاولية.
وارتفع الخام الاميركي الخفيف للشحنات تسليم نوفمبر 12 سنتا الى 78 .82 دولارا للبرميل. ولامست الاسعار أعلى مستوى في خمسة أشهر أثناء التعاملات عند 43 .84 دولارا الاسبوع الماضي.
وزاد خام القياس الاوروبي مزيج برنت ثمانية سنتات الى 11 .84 دولارا للبرميل.
وقال وزير الطاقة والمناجم الجزائري يوسف يوسفي أمس ان سعر النفط بين 90 و100 دولار للبرميل سيكون معقولا.
وأضاف أن الاسعار الحالية للنفط أفضل من مستوياتها في الاعوام الماضية الا أن سعرا يتراوح بين 90 دولارا و100 دولار للبرميل سيكون معقولا.
سلة أوبك
وقالت منظمة أوبك أمس ان متوسط أسعار سلة خاماتها القياسية انخفض الى 95 .79 دولارا للبرميل يوم الجمعة من 07 .81 دولارا يوم الخميس الماضي.
وتضم سلة أوبك 12 نوعا من النفط الخام. وهذه الخامات هي صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الاماراتي وميري الفنزويلي وأورينت من الاكوادور.
الإمدادات السعودية
وقال متعاملون مع شركات تكرير أمس ان السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في منظمة أوبك ستزود ما لا يقل عن خمسة مشترين في آسيا بالكميات المتعاقد عليها كاملة في نوفمبر وذلك دون تغيير عن مستويات أكتوبر.
وتوقع متعاملون في المنطقة توريد كميات نوفمبر كاملة تمشيا مع الحجم المطلوب.
وقال متعامل مع شركة تكرير تشتري الخام السعودي يواصلون توريد المخصصات كاملة منذ مطلع العام الحالي ونتوقع أن يستمروا ما لم يتغير مستوى السعر أو وضع العرض والطلب.
واستأنفت المملكة العضو الاكثر نفوذا داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) تصدير كامل الكميات المتعاقد عليها الى معظم المشترين الآسيويين منذ يناير بعد تخفيضات معروض قياسية في ديسمبر 2008.
وقال وزراء في مطلع الاسبوع ان من المستبعد أن تغير المنظمة حصص الانتاج عندما تجتمع في فيينا بعد غد الخميس.
ورغم عدم تغير السياسة الرسمية تراجعت درجة التزام الدول الاعضاء بأهداف الانتاج الى 50 بالمئة هذا العام من 80 بالمئة في ابريل 2009. وفي الشهرين الاخيرين زاد الالتزام قليلا وبلغ 57 بالمئة في سبتمبر.
رفع خام البصرة
وقال رئيس مؤسسة تسويق النفط العراقية (سومو) أمس ان العراق رفع سعر البيع الرسمي لخام البصرة الخفيف للمشترين الاميركيين للتسليم في نوفمبر خمسة سنتات الى أقل بواقع 10 .1 دولار عن مؤشر أرجوس القياسي.
وأضاف فلاح العامري أن سعر نوفمبر لخام كركوك لشركات التكرير الاميركية يبلغ 40 سنتا فوق مؤشر ايه.اس.سي.اي القياسي مقارنة مع علاوة 35 سنتا في الشهر السابق.
وتم تحديد سعر خام البصرة الخفيف للتسليم في نوفمبر للمشترين الآسيويين بخصم يبلغ 05 .1 دولار عن متوسط سعر خام عمان-دبي.
بينما تم تحديد سعر نفس الخام للمشترين الاوروبيين عند 30 .2 دولار أقل من متوسط الاسعار الفورية لخامات برنت وفورتيس واوسبرج وايكوفسك مقارنة مع خصم يبلغ 45 .1 دولار عن المتوسط في اكتوبر.
تراجع الدولار
وفي أسواق العملات تراجع الدولار أمس بعدما فشل وزراء مالية العالم في الاتفاق بشأن الاختلالات في توازن العملات وهو ما ترك الباب مفتوحا أمام مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي) لمواصلة سياسة التيسير النقدي لدعم الاقتصاد الذي يواجه صعوبات.
وهبط الدولار الى 37 .81 ينا في التعاملات الآسيوية المبكرة. وقال متعاملون ان عطلة في طوكيو قلصت السيولة لكن عروضا ظهرت سريعا وساعدت الدولار على العودة الى مستوى 82 ينا دون تغير تقريبا خلال اليوم.
وفي خلال التعاملات بلغ سعر الدولار 05 .82 ينا بارتفاع 1 .0 في المئة. وبلغ سعر اليورو 3935 .1 دولار دون تغير تقريبا بعدما ارتفع في وقت سابق الى 4011 .1 دولار.
إيران ترفع تقديرات احتياطاتها النفطية لتتجاوز العراق
رفعت ايران تقديرات احتياطاتها من النفط أمس الى مستويات ترجع بها الى المركز الثالث على مستوى العالم بعد أن قال العراق الاسبوع الماضي انه تجاوز الجمهورية الاسلامية.
وقال وزير النفط الايراني مسعود مير كاظمي في مؤتمر صحفي ان ايران لديها احتياطيات من النفط تبلغ 31 .150 مليار برميل مقارنة مع تقديرات سابقة بلغت ما يتراوح ما بين 132 و138 مليار برميل. وأضاف أن هذا الرقم سيتم تعديله بالارتفاع قريبا.
وتابع مير كاظمي قائلا: سيتم رفع هذا الرقم الاخير بالقطع بحلول نهاية العام. ورفع العراق يوم الاثنين الماضي احتياطياته المؤكدة من النفط بمقدار الربع الى 143 مليار برميل متجاوزا ايران ليأتي خلف السعودية وفنزويلا مباشرة بحسب بيانات لشركة بي.بي.
وتأتي تقديرات ايران المتفائلة قبل اجتماع منظمة أوبك بعد غد حيث من المرجح أن يبقي الاعضاء مستوى الامدادات المستهدف دون تغيير. وتملك الجمهورية الاسلامية أيضا ثاني أكبر احتياطيات من الغاز الطبيعي في العالم بعد روسيا.
ورفع مير كاظمي تقديراته لاحتياطيات بلاده من الغاز الى 1 .33 تريليون متر مكعب من تقديرات سابقة بلغت 28 تريليون متر مكعب.
وقال ان ايران اكتشفت حقلا جديدا للغاز في اقليم هرمزجان الجنوبي وان الحقل يحوز ما يقدر بنحو 70 مليار قدم مكعبة من الغاز 72 بالمئة منها قابلة للاستخراج.
