صرح العضو المنتدب في الهيئة العامة للاستثمار الكويتية بدر السعد بأن الهيئة لم تتلق أي عرض لشراء حصتها في شركة زين. وأشار الى ان الهيئة تدعم الصفقة المتوقعة بين شركتي اتصالات وزين، مضيفا انها قد تعزز سوق الكويت للاوراق المالية.
ورفض السعد في مقابلة مع تلفزيون «العربية» أمس التعليق على السعر الذي قدمته اتصالات. ويذكر ان الهيئة تملك 6 .24% من أسهم شركة زين.
وأكدت مصادر معنية أمس ان الهيئة العامة للاستثمار تراقب التطورات في شأن صفقة زين باعتبارها من الملاك في الشركة، لكنها لن تتحالف مع اي طرف ضد الآخر.
واشارت المصادر الى ان كمية الأسهم المطلوبة للصفقة متاحة، ويمكن توفيرها بمرونة وفقا لاكثر من سيناريو، حيث ان الهيئة تملك 6 .24% ومع التأمينات الاجتماعية بملكية تصل الى 3 .2% اي باجمالي 9 .26% مما يعني ان 1 .73% اسهم متاحة في السوق تعود لأفراد ومؤسسات وصناديق ومحافظ.
ولفتت إلى أن الترتيبات التي يتم إنجازها حاليا تتعلق بأوضاع قانونية، فضلا عن محفظة الأسهم التي سيتم تجميع الكمية فيها، وكذلك إجراءات أخرى مع البنوك تتعلق بالأسهم المرهونة وغيرها.
وعمليا ستبدأ عمليات تجميع الملكيات الكبيرة اعتبارا من مطلع الأسبوع الحالي، على أن يتم الإعلام عن تجميع أسهم صغار المساهمين للكميات التي لا تتجاوز 300 ألف لاحقاً عبر المقاصة، وإن كانت مصادر أشارت الى ان بعض الكميات وصلت نهاية الأسبوع الماضي إلى شركة الاستثمار الوطنية، وأخرى كانت موجودة منذ الصفقة الماضية لدى الشركة، حيث لم يتم سحبها من جانب العملاء.
اما الطريق الى نسبة الـ 46% فتشير مصادر الى انه حتى الآن تمضي الاجراءات التي تم الاعلان عنها كما هي في اطار التعليمات التي أعلنت عنها الاستثمارات الوطنية بنسبة لا تتجاوز 300 ألف بصغار المساهمين، وحسب سجلات 29 سبتمبر الماضي.
بدء إعداد العقد
وكشفت المصادر عن أن شركة الاستثمارات الوطنية الممثلة لتحالف بيع 46% من أسهم شركة مجموعة الاتصالات المتنقلة (زين) إلى شركة اتصالات، كلفت جهات قانونية بإعداد مسودة لصياغة العقد النهائي بين الطرفين لإتمام بيع الحصة المذكورة لمصلحة شركة اتصالات.
وقالت ان الجهات القانونية بدأت بالفعل في اعداد العقد الملزم بين الطرفين، على ان يشتمل على شروط وطلبات كل من البائع والمشتري، مشيرة إلى أن جزءا من العقد المطلوب قد أنجز، حيث انه من ضمن تفاصيل العقد أن تبدأ الخطوة الأولى بوجود عرض، وهذا ما قدمته اتصالات بالفعل على سعر 7 .1 دينار للسهم، أما الخطوة الثانية فتأتي في سياق قبول الطرف الثاني العرض المقدم، وقد قبلته شركة الاستثمارات الوطنية وتعهّدت بتجميع النسبة المطلوبة لإتمام الصفقة.
ولفتت المصادر إلى أن شركة اتصالات تسعى إلى إنجاز الصفقة قبل نهاية العام الجاري، كونها تهدف إلى الحصول على توزيعات زين لعام 2010 والمقدرة بنحو 250 فلسا للسهم الواحد، متوقعة إنجاز الصفقة خلال الشهرين المقبلين حسب العقد الذي يتم إعداده.
آراء وردود
ودعت المصادر إلى ضرورة ان تكشف مجموعة الأوراق المالية عن نية توجهها لتجميع تحالف يضم 22% من أسهم زين كما أعلن رئيسها علي الموسى نهاية الاسبوع الماضي، على أن يتضمن الاعلان الهدف منه، وما ستقدمه المجموعة للمساهمين إذا انضموا في ذلك التحالف.
ومن جهته قال رئيس مجلس إدارة شركة مجموعة الأوراق المالية: إن خلافنا الأساسي مع شركة اتصالات بشأن العرض يتمثل في تهميش 20% من حاملي الأسهم، مؤكداً أن سعر السهم المقدم عادل.
وأكد موسى في حديثه لقناة العربية أن مجموعة الأوراق المالية لا تهدف لعرقلة صفقة اتصالات وزين الكويتية، ولكنها ترغب فقط في تطبيق الأصول.
ولفت إلى أن المادة 74 من قانون هيئة سوق المال تلزم الشخص أو الشخص الاعتباري الذي يرغب في شراء 30% من أسهم شركة مدرجة أن يبادر بتقديم عرض شراء لكافة الأسهم المتداولة وفقاً للشروط التي تحددها اللائحة.
يذكر أن شركة الاستثمارات الوطنية تقول إن هذه المادة من اللائحة مادة مشروطة، وتؤكد أن التصرف الذي حصل قانوني وصحيح.
ورداً على حديث موسى قال نائب الرئيس التنفيذي في بنك الكويتي الوطني عصام الصقر إن شركة اتصالات من حقها التعامل مع أي طرف لتشتري منه أسهم زين. وأكد في حديثه لقناة العربية أيضاً أن شركة الاستثمارات الوطنية متأكدة من صحة الموقف. ولفت إلى أن أكثر من 98% من عدد مساهمي زين هم داخل الصفقة، ويتجاوز عددهم 19 ألف مساهم.
«نومورا» يتوقع أداء متيناً لـ «زين» السعودية
توقع المصرف الاستثماري الياباني (نومورا) أن يكون أداء شركة زين السعودية للاتصالات خلال الربع الثالث متيناً بعد أن سجلت الشركة نتائج مرتفعة خلال الربع الثاني وأن يبلغ هامش الأرباح قبل خصم الفوائد والضريبة والاستهلاك وإطفاء الدين 2% عن كامل السنة وأن يعلو إلى 10% للعام 2011.
وستكون نتائج الربع الثالث أساسية في تحديد ما إذا كانت شركة الاتصالات ستكرر أداء الربع الثاني المتين.
واشار المصرف إلى أن الشركة تسعى إلى إعادة التمويل وهي تواجه حالياً احتمال تغيير الملكية في حال أثمرت الصفقة التي تجمع بين زين ومؤسسة الامارات للاتصالات (اتصالات)، نظراً إلى أن هذه الأخيرة موجودة أصلاً في السوق السعودي عبر امتلاكها 27% في موبايلي.
