قدر مصرفيون وخبراء مشاركون في منتدى التمويل الإسلامي الدولي الذي انطلق بابوظبي امس ويستمر يومين حجم الصكوك الإسلامية التي تم إصدارها حول العالم خلال الشهور الستة الأولى من العام الجاري بنحو 20 مليار دولار امريكي مقابل 2 .10 مليارات دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وقدر الخبراء حجم عائدات الخدمات المصرفية الإسلامية على مستوى العالم بنحو تريليون دولار يتوقع أن يصل إلى تريليوني دولار خلال السبع سنوات القادمة مشيرين الى أن الحسابات البنكية الإسلامية تمثل 16% من اجمالي الحسابات المصرفية في الإمارات مقارنة بحوالي 5% فقط في باكستان.
واشاروا الى ان المصرف المركزي اسس لجنة مطلع العام الجاري لإيجاد اسلوب لادارة السيولة بالمصارف الإسلامية في الامارات ينتظر أن يبدأ العمل الفعلي به خلال شهر ديسمبر المقبل من خلال إصدار أدوات لتوظيف السيولة مثل شهادات الإيداع الاسلامية.
وقال أفاق خان الرئيس التنفيذي لستاندرد تشارترد بنك إن نحو 70% من حجم الصكوك الإسلامية التي تم إصدارها حول العالم خلال الستة أشهر الأولى من العام الجاري المقدرة بنحو 20 مليار دولار تتركز في ماليزيا إضافة إلى البحرين التي أصدرت خلال نفس الفترة صكوكاً بحوالي 500 مليون دولار مطالبا القطاع المصرفي عموما بأن يعيد التوازن للأسواق مؤكدا انه على المصارف الإسلامية أن تتبوأ الصدارة في هذا الشأن من خلال التركيز على القيم الأخلاقية في العمل المصرفي.
وذكر أن هناك مفهوماً خاطئاً لدى العملاء تجاه المصارف الإسلامية حيث ينظرون إليها على أنها جمعيات خيرية في حين أن أساس عملها تجاري بحت لوجود مساهمين ومودعين يتوقعون عوائد جيدة مشيرا الى ان زيادة رسوم خدمات المصارف الإسلامية مقارنة بالسابق ترجع إلى التطور واعتماد أساليب تكنولوجية حديثة تكلف كثيرا ولا بد أن يتحمل العميل جزءا منها.
ومن جهته أشار الخبير المصرفي أمجد نصر الى غياب أدوات لتوظيف السيولة الكبيرة لدى المصارف الإسلامية قبل الأزمة المالية وعدم تمكنها من الاستفادة من التسهيلات التي قدمها المصرف المركزي للبنوك بقيمة 50 مليار درهم لغياب الأدوات التي تصلح لإقراض المصارف الإسلامية.
مما جعلها تلجأ إلى السيولة المقدمة من وزارة المالية مشيرا الى ان هناك توجهاً لمعالجة هذا الوضع من خلال مبادرة المصارف الإسلامية بالاجتماع مع مسؤولي المصرف المركزي ويتوقع أن يصدر خلال الفترة القادمة عدد من الأدوات مثل شهادات إيداع إسلامية والريبو ومرابحة السلع.
أبوظبي ـ «البيان»