دشن كل من الحكومة التونسية وبيت التمويل الخليجي، البنك الاستثماري الإسلامي الواقع مقره في مملكة البحرين، ، أمس أول مركز مالي في منطقة شمال أفريقيا لخدمات الوحدات المصرفية الخارجية (الأوفشور) وذلك ضمن مرفأ تونس المالي، المشروع متعدد الاستخدامات، بتكلفة قدرها 3 مليارات دولار أميركي، حيث سيكون بمثابة البنية الأساسية الفعلية للمركز المالي لخدمات الأوفشور المعتزم تنفيذه.
وسوف يكون مرفأ تونس المالي بمثابة جسر يربط بين الكتلة التجارية للاتحاد الأوروبي البالغ قوامها 15 مليار دولار وبين اقتصاد تونس النشط والاقتصادات النامية لمنطقتي شمال وجنوب أفريقيا.
وخلال حفل استقبال لمؤسسات الخدمات المالية وأخصائيي السياسة في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة الأميركية، أقيم على هامش الاجتماع السنوي لصندوق النقد الدولي، قام فريق الإدارة العليا ببيت التمويل الخليجي ومحافظ مصرف تونس المركزي بإطلاع المشاركين على المشروع وتطور الأنظمة الرقابية للخدمات المالية في الجمهورية التونسية.
ومن المتوقع أن يضم المشروع 110 آلاف شخص من المقيمين، على مساحته البالغة 500 هكتار، كما سيوفر 16 ألف فرصة عمل. وقال عصام يوسف جناحي، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لبيت التمويل الخليجي: سوف يكون مرفأ تونس المالي أول مركز لخدمات الأوفشور في منطقة شمال أفريقيا. وسوف يوفر مرفأ تونس المالي مركزا عالمي المستوى لمؤسسات الخدمات المالية لاتخاذ تونس مقرا لعملياتها.
وبدوره قال توفيق بكار، محافظ المصرف المركزي في تونس: لدينا استراتيجية واضحة تتمثل في تأسيس أكبر مركز للخدمات المالية في المنطقة. وبفضل سياساتنا المرنة أصبح لدينا سوق أكثر تحررا ساعد على نمو اقتصاد البلاد. وبالإضافة إلى تطوير أنظمة ولوائح رقابية ترقى إلى المستوى العالمي للخدمات المالية، نعمل الآن مع بيت التمويل الخليجي لإنشاء أول مركز لخدمات الأوفشور في المنطقة.
