أكد الشيخ عبد الله بن محمد آل ثاني رئيس دائرة الطيران المدني بالشارقة على أهمية الارتقاء بمستوى خدمات الاغاثة الانسانية من خلال ضمان نقل جوي آمن ومناقشة مناهج العمل المناسبة والفعالة فيما يتعلق بقضايا سلامة وأمن الطيران في العالم.
وقال في كلمته الافتتاحية للمؤتمر الثاني لسلامة الطيران لأنشطة الطيران المتعلقة بالمساعدات الانسانية والذي بدأ اعماله صباح أمس في فندق راديسون بلو بالشارقة إنه مع التطور الهائل الذي يشهده قطاع الطيران عالميا كان لابد من مواكبة متطلبات واحتياجات قطاع النقل والطيران والشحن الجوي وفقا للانظمة الدولية والتوصيات التي تقرها المنظمة الدولية للطيران المدني ايكاو والهيئة العامة للطيران المدني بالدولة وعلى كافة الجوانب ومنها أمن وسلامة مباني المطارات والطائرات والمسافرين والبضائع وسلامة البيئة وغيرها من المقررات التي اتفقت الدول الاعضاء على تنفيذها.
سلامة الطيران
وأوضح ان أهمية المؤتمر الذي ترعاه دائرة الطيران المدني بالشارقة بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي تأتي لتنامي دور النقل الجوي واعتباره اسرع وسيلة لنقل المساعدات الانسانية حيث تكتسب سلامة الطيران اهمية بالغة لتجنب وقوع حوادث قد تضيف المزيد من الضغوط على ما يسمى حاليا بالظروف المتقلبة. كما ان تطبيق معايير إجراءات أمن وسلامة الطيران والالتزام بها هو جزء مكمل لعملية توصيل المواد الغذائية والاسعافات الاولية الضرورية لانقاذ حياة الكثيرين بأسرع وقت ممكن.
واضاف في كلمته انه يحق لنا ان نفخر بالانجازات التي تحققت في مطار الشارقة خلال الاعوام الماضية حتى أصبح يتمتع بهذه المكانة المرموقة على كافة المستويات المحلية والأقليمية والعالمية ويتخذ موقعه كأحد اهم المحطات الدولية في الامارات ومنطقة الخليج والشرق الأوسط ولينتقل المطار بذلك الى مرحلة مستقبلية جديدة وان اختيار برنامج الغذاء العالمي للامم المتحدة لمدينة الشارقة كأحد خمسة مراكز على مستوى العالم لهو خير دليل على ذلك.
مطار الشارقة
من جانبه قال عبد الوهاب الرومي مدير عام دائرة الطيران المدني بالشارقة ان مطار الشارقة يمتلك بنية تحتية متميزة كما انه من المطارات الرائدة التي تستطيع استقبال الطائرات كبيرة الحجم كما يلعب الموقع الجغرافي للدولة دورا مهما في هذا الشأن وهو ما يسهل من سرعة الوصول الى اماكن الكوارث التي تحتاج الى اعمال الاغاثة وقد تم اختيار الامارات ضمن خمس دول في العالم كمواقع استراتيجية لبرنامج الغذاء العالمي لتقديم خدمات الاغاثة الانسانية وهي الى جانب الامارات كل من ايطاليا وماليزيا وغانا وبنما.
وأكد المتحدثون على الأهمية الحيوية لمثل هذه الجهود بالنسبة لبرنامج الغذاء العالمي وخدمات الأمم المتحدة الجوية الإنسانية نظراً للظروف الصعبة والمناطق النائية التي يعمل فيها البرنامج مما يتطلب إجراءات سلامة إضافية تفوق المتطلبات الدولية في هذا الصدد.
وشهد المؤتمر تباحث وتشاور ممثلي هيئات الطيران المدني الدولية وهيئات تنظيم الطيران العالمية ومزودي الخدمات الجوية حول مناهج العمل المناسبة والفعالة فيما يتعلق بقضايا بالتحديات والصعوبات التي تعترض عمليات الإغاثة الإنسانية جواً في أماكن متفرقة من العالم.
وأشارت وحدة سلامة الطيران التابعة لبرنامج الغذاء العالمي الجهة المنظمة للحدث إلى أن النتائج والتوصيات التي يتوصل إلها المؤتمر ستساعد مؤسسة أمن الطيران الدولي (الايكاو) ومؤسسة السلامة الجوية والرابطة الدولية للطيارين للتوصل لاستراتيجيات رفيعة المستوى تضمن تحسين فرص الحصول على بيانات السلامة وتطوير آليات محددة لتعريف التحديات والحد من المخاطر أثناء الطيران في مناطق ساخنة حول العالم.
من جانبه أشار سيزار أرويو رئيس إدارة سلامة الطيران في برنامج الغذاء العالمي إلى أهمية النتائج التي سيتمخض عنها المؤتمر في النهوض بأداء المؤسسات العاملة في مجال الإغاثة الإنسانية وهيئات الطيران المدني على حد سواء.
وقال أرويو: نعمل على الترويج لقضايا سلامة الطيران للاستفادة من العلاقات الوطيدة التي يحظى بها البرنامج مع الهيئات والمؤسسات العالمية كوننا المؤسسة الإغائية الأكبر التي توفر هذا النوع من الخدمات. سيكون لهذه التوصيات دور كبير في تحديد الطرق والمناهج الأمثل للتعامل مع هذا النوع من العمليات.
ونجح طيران برنامج الغذاء العالمي نجح خلال العام 2009 في تقديم خدمات نقل جوي موثوقة وفعالة وآمنة بمعدل استخدام 53 طائرة شهرياً كما نقل 323713 مسافرا و 12412 طنا من شحنات مواد الإغاثة والمعونات الإنسانية إلى 200 وجهة في 14 دولة بمعدل 44200 ساعة طيران.
1.2 مليار جائع
قال الكابتن سمير ساجت المدير الاقليمي لسلامة الطيران في برنامج الغذاء العالمي لمنطقة اسيا والشرق الأوسط ان العالم يوجد به 2 .1 مليار جائع ويوجد 500 مليون طفل يصحون من نومهم ولا يجدون ما يسد رمقهم وتوجد احصائية تشير الى انه كل 6 ثوان يموت طفل العالم بسبب الجوع ومن هذ المنطلق تأتي اهمية المؤتمر وسيتم من خلاله توجيه رسالة الى العالم سيكون مفادها اننا بحاجة ماسة الى دعم وتمويل عمليات الاغاثة الانسانية ويجب ان لاتؤثر الازمة المالية العالمية على برامج المساعدات المقدمة من قبل الحكومات.
الشارقة - مصطفى عويضة
