تم أمس الإعلان عن الافتتاح الرسمي لمعبر النقل والخدمات اللوجستية دبي لوجستكس كوريدور المعبر الأول من نوعه في العالم. جرى الافتتاح برعاية وحضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة الطيران المدني بدبي رئيس مؤسسة مدينة دبي للطيران.

ويمتد المعبر اللوجستي الذي يربط بين المنافذ البحرية والبرية والجوية في إمارة دبي على مساحة تبلغ نحو 200 كيلومتر مربع وهو يصل بين ميناء جبل علي الذي يعد سادس أكبر ميناء للحاويات في العالم؛ والمنطقة الحرة لجبل علي جافزا التي تحتضن حالياً أكثر من 6500 شركة ودبي وورلد سنترال الذي يضم مطار آل مكتوم الدولي والذي من شأنه أن يصبح المطار الأكبر في العالم من حيث المساحة والطاقة الاستيعابية بعد اكتمال كافة مراحل تطويره. يأتي الافتتاح ليؤكد الالتزام الطويل الأمد والمستمر لإمارة دبي بتسهيل عمليات نمو وتطوير التجارة الإقليمية والعالمية حيث يجمع دبي لوجستكس كوريدور للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط بين جميع العناصر الضرورية اللازمة لتأسيس منصة لوجستية حقيقية متعددة الوسائط. وسيسهم المعبر في تسهيل زيادة حركة التدفقات التجارية في الإمارة ورفع مستوى كفاءتها بما يتيح تعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية لدبي ولدولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام.

إنجاز غير مسبوق

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم: يمثل افتتاح دبي لوجستكس كوريدور إنجازاً غير مسبوق في تاريخ دبي إذ انه وفي ظل البنية التحتية المتطورة التي تحظى بها الإمارة سيسهم دبي لوجستكس كوريدور في تعزيز تنافسية دبي وموقعها المتميز كمركز لوجستي عالمي.

من جانبه قال خليفة الزفين الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة دبي للطيران: يعكس افتتاح معبر دبي لوجستكس كوريدور مدى التزامنا بتوفير بيئة ملائمة تسهم بتحسين حركة تدفق البضائع والسلع والخدمات على مستوى الإمارة والعالم. كما يمثل المعبر خطوة مهمة أخرى نحو تحقيق رؤية دبي في تبوؤ مكانة مرموقة على خارطة مراكز الخدمات اللوجستية العالمية.

وبدورها قالت سلمى حارب المدير التنفيذي لعالم المناطق الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة دبي لوجستكس كوريدور: يعمل المعبر الجديد على تعزيز قوة المزودين الرئيسيين للخدمات اللوجستية في دبي. وما يميز هذه المبادرة الطموحة أنها تجمع بين جهود مختلف المؤسسات والأشخاص والعمليات والخدمات والمعايير والانظمة لإنشاء أكبر المراكز اللوجستية وأكثرها تطوراً في المنطقة.

وأضافت: من أهم النتائج التي ستترتب على إطلاق دبي لوجستكس كوريدور تحسين حركة الشحن من البحر إلى الجو من خلال إلغاء إجراءات الدخول والخروج بين المناطق الحرة التي يصل بينها المعبر. إضافة إلى ذلك تتم دراسة إمكانية تطبيق إجراءات تفتيش جمركي موحدة بين المنطقتين. وليست هذه إلا خطوة أولى على الطريق حيث اننا سنظل نسعى إلى تحقيق المزيد من التنسيق والتعاون بهدف الوصول في النهاية إلى أقصى درجات الكفاءة الممكنة.

تكامل

وفي كلمة ألقاها أمام ما يزيد على 60 شخصية مهمة من صناع القرار في القطاعين العام والخاص أشار راشد بوقراعة الرئيس التشغيلي لمؤسسة مدينة دبي للطيران إلى أن معبر دبي لوجستكس كوريدور سيتكامل إلى حد كبير مع دبي وورلد سنترال لضمان مزيد من السرعة والسهولة في تنفيذ العمليات اللوجستية. وقال بوقراعة: تستقطب المدن التي تمتلك إمكانات لوجستية كبيرة مزيداً من الاستثمارات الأجنبية المباشرة. ويوفر افتتاح معبر دبي لوجستكس كوريدور منصة فريدة متعددة الوسائط ستتيح لدبي اجتذاب مستويات أعلى من هذه الاستثمارات.

وأضاف: تتيح هيكلية وإطار عمل مجلس الإدارة إمكانية تنفيذ عمليات لوجستية مستدامة وتطوير المشاريع والعمل عن كثب مع جميع الأطراف المعنية مثل جمارك دبي ومؤسسة مطارات دبي وموانئ دبي العالمية بهدف توفير حلول لوجستية متطورة تتميز بسهولتها وسرعتها.

وحضر مراسم الافتتاح عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في العديد من المؤسسات الهامة مثل مؤسسة مطارات دبي ودناتا وجمارك دبي وموانئ دبي العالمية ودائرة التنمية الاقتصادية في دبي ومكتب الاستثمار الاجنبي ومؤسسة دبي لتنمية الصادرات وغرفة دبي ودائرة المالية في دبي والمجلس التنفيذي لحكومة دبي.

وسيلعب تسهيل العمليات اللوجستية ضمن المعبر دوراً محورياً في تعزيز التنمية الاقتصادية لاسيما وأن المناطق الحرة التي يربط بينها حالياً تساهم بأكثر من 25% من الناتج المحلي الإجمالي لدبي.

وكانت مجموعة عالم المناطق الاقتصادية التابعة لدبي العالمية ومؤسسة مدينة دبي للطيران قد أعلنتا في شهر نوفمبر من العام الماضي 2009 عن تشكيل مجلس يتولى تطوير وتنفيذ مشروع دبي لوجستكس كوريدور الذي يعد المعبر اللوجستي المتعدد الوسائط الأول من نوعه في العالم حيث قامت الجهات المشاركة في إنجاز المشروع بوضع خطة طويلة الأمد لضمان استدامة المشروع ومراعاة مصالح الجهات المعنية بالإضافة إلى تماشي المشروع مع الأهداف الاقتصادية لدبي والأهداف الوطنية لدولة الإمارات.

4 محاور

وتم وضع خطة قصيرة الأمد تشمل التعاون في أربعة محاور منها تطوير وتنفيذ إجراءات عمل مشتركة تعود بالفائدة على العملاء من خلال تأمين تدفق السلع والشحنات بين المنطقتين المتجاورتين بسلاسة وتطوير مجمع واحد متكامل للخدمات يشتمل على التسجيل وإصدار التراخيص وإدارة الموارد البشرية في حين يركز المحور الثالث على تطوير منصة تشغيلية للمشروع من خلال سن القوانين والتشريعات والعروض التجارية .

أما المحور الأخير من هذا التعاون فيركز على تطوير الأعمال من خلال تنسيق قدرات الطرفين في مجالات التسويق والترويج ما يؤدي إلى تطوير مقاربة ذات نهج موحد يتميز بالكفاءة والفعالية وجذب العملاء الجدد عن طريق الترويج المشترك للمشروع. وكان فريق العمل الذي يعمل على تنفيذ المشروع عكف على وضع آلية لعمل المشروع في الآونة الأخيرة حيث تم عمل الآلية المحددة بالتعاون بين الأطراف المعنية مثل ميناء جبل علي وجمارك دبي ومطار آل مكتوم ومدينة دبي اللوجستية والمنطقة الحرة لجبل علي جافزا.

وتهدف إدارة موانئ دبي العالمية وبالتحديد ميناء جبل علي إلى تقليص الوقت الذي تستغرقه عملية نقل الحاويات من أماكنها في الميناء إلى المدينة اللوجستية بحيث تصل تلك المدة إلى أقل من 40 دقيقة على أن تتم دراسة تقليص وقت نقل الحاويات إلى أقل من ذلك في المستقبل لضمان سهولة وسرعة تدفق البضائع من الميناء إلى المدينة اللوجستية والعكس.

تدابير

وبدأت موانئ دبي العالمية باتخاذ التدابير اللازمة بغرض خدمة المشروع الجديد الذي يوفر الكثير من الوقت والتكاليف بالنسبة للعملاء حيث تتضمن التدابير الجديدة نظام البوابات الإلكترونية الذي يمكن الشاحنات من الدخول إلى الميناء والخروج منه بلا توقف للتفتيش على أن يتم تركيب شريحة إلكترونية في الشاحنات العابرة تبين نوعية الشحنة وما تحتويه الحاويات المحملة على ظهر الشاحنة من بضائع.

وكان ابراهيم الجناحي نائب المدير العام والمدير التنفيذي للشؤون التجارية في المنطقة الحرة لجبل علي جافزا قد ذكر في تصريح لـ البيان الاقتصادي أن عالم المناطق الاقتصادية ومؤسسة مدينة دبي للطيران ينسقان لإنشاء مجمع واحد متكامل يشتمل على التسجيل وإصدار التراخيص الخاصة بشحن البضائع ونقلها وإعادة التصدير بغرض تسهيل الإجراءات على أصحاب البضائع المعاد تصديرها.

أهداف المشروع

يهدف مشروع دبي لوجستكس كوريدور بشكل رئيسي إلى تسهيل عملية إعادة تصدير البضائع عن طريق خلق مجتمع متكامل للاستيراد والتصدير وإعادة التصدير يشترك فيه مطار آل مكتوم ومدينة دبي اللوجستية والمنطقة الحرة بجبل علي جافزا وموانئ دبي العالمية بغرض التسهيل على العملاء المعنيين بعملية إعادة التصدير وتعزيز مكانة دبي كوجهة مفضلة لعمليات التصدير وإعادة التصدير في المنطقة وكمنصة لوجيستية متميزة في قلب العالم العربي وبوابة للوصل بين التجارة والسياحة في شرق العالم وغربه.