أكد رئيس البنك الدولي روبرت زوليك ان حملة مؤسسته لجمع الاموال لمساعدة البلدان الاشد فقرا في العالم ستتطلب «قوة دفع مستمرة» نظرا لتخفيضات الميزانية في الدول المانحة الغنية.
وقال زوليك ان عدم توفير الدول المانحة موارد كافية للبنك من أجل دعم الفقراء من شأنه أن «يدمر» الجهود المبذولة لمعالجة مشكلة الفقر العالمي.
وبينما تواجه الدول المانحة الغنية ضغوطا لخفض الانفاق في اطار محاولاتها للتعافي من آثار الازمة المالية العالمية، يتوجه البنك الدولي الى الاستفادة من الدول المانحة بالاسواق الناشئة والتي تشمل الصين والبرازيل.
خفض الميزانيات
وقال زوليك خلال مؤتمر صحافي في نهاية اجتماع مع الدول الاعضاء بالبنك الدولي مساء أمس الأول: في وقت (نشهد فيه) خفضا في الميزانيات، سنبذل قصارى جهدنا لبناء تحالف عالمي لمشاركة عبء (سد فجوة) توفير الاموال.
ويجري البنك الدولي حاليا مفاوضات مع الدول المانحة للمساهمة في تخصيص موارد جديدة لهيئة التنمية الدولية التي توفر المنح وقروض التنمية منخفضة الفائدة الى 79 دولة من الدول الاشد فقرا في العالم.
وأوضح ان الجهود «القوية» لجمع الاموال من شأنها أن تساعد على حماية 200 مليون طفل اضافي، وأن تمد نطاق توفير خدمات الرعاية الصحية الى 30 مليون شخص اضافي، وأن تساعد على مد طرق يبلغ اجمالي طولها 80 ألف كيلومتر، وأن تدرب وتوظف ما يزيد على مليوني مدرس جديد.
تشكيل تحالف
وأضاف زوليك: التحدي الماثل أمامنا هو أنه في وقت يشهد ضغوطا في الميزانية نحتاج لان نتضامن لتشكيل التحالف... وأن نظهر أن الجميع يشارك وأننا نمضي قدما نحو تحقيق ذلك، لكن الامر سيتطلب دفعات متواصلة.
ودفعت الازمة المالية العالمية - التي اندلعت بعد وقت قصير من ظهور أزمة الغذاء - البنك الدول الى التعهد بتوفير مبالغ قياسية بلغت 140 مليار دولار منذ 2008 لمساعدة الدول الفقيرة.
وبينما تعافت البلدان النامية بصورة سريعة نسبيا من الازمة، لا تزال تواجه تحديات هائلة لتحفير اقتصاداتها وجذب الاستثمارات.
من ناحية أخرى، قال دومينيك ستراوس كان مدير صندوق النقد الدولي في رد على سؤال عما اذا كان ينبغي على الدول المانحة فرض ضرائب على المعاملات المالية للمساعدة على توفير الاموال للدول الفقيرة: ان الامر سيستغرق بعض الوقت حتى توافق الحكومات على مثل تلك الخطوة، الامر الذي من شأنه أن يؤخر توفير الاموال اللازمة للفقراء.
وتقدر مؤسسات التنمية أن فرض ضرائب بنسبة 005 .0 بالمئة على الاقل على صفقات العملات العالمية قد يجمع ما لا يقل عن 30 مليار دولار في حال تطبيقها على الدولار والين واليورو والجنيه الاسترليني.
(رويترز)
