أكدت «تومسون رويترز» في أحدث تقاريرها حول العمليات المصرفية الاستثمارية في منطقة الشرق الأوسط أن الربع الثالث من العام الحالي كان أكثر الفترات حيوية في عمليات الاندماج والاستحواذ التي شهدتها المنطقة.
حيث وصل حجم الصفقات في هذا المجال إلى 15 مليار دولار بزيادة قدرها 10 أضعاف مقارنة مع الربع نفسه من العام الماضي، ما ساعد على زيادة الرسوم التي حصدتها البنوك الشرق أوسطية وفق تحليل الخدمات المصرفية الاستثمارية في الشرق الأوسط الصادر عن وكالة تومسون رويترز للربع الثالث.
ويغطي تقرير تومسون رويترز للصناعة المصرفية الاستثمارية في الشرق الأوسط للربع الثالث عمليات الاندماج والاستحواذ في المنطقة، إلى جانب أسواق الديون والأسهم. ويشتمل التقرير على تصنيف للمصارف والمستشارين العاملين في الشرق الأوسط على أساس نشاط التعامل والرسوم، كما يقدم تقييماً مستقلاً للسوق.
وقال راسيل هاوورث العضو المنتدب في وكالة تومسون رويترز في الشرق الأوسط وإفريقيا: شهدت الأشهر التسعة الأولى من هذا العام درجة عالية من النشاط في القطاع المصرفي بفضل انهماك بنوك المنطقة في عمليات الاندماج والاستحواذ رفيعة المستوى التي تمت في منطقة الشرق الأوسط.
وفضلاً عن ذلك، فقد سجلت البنوك فورة في نشاط القروض الذي تفوق على قطاع إصدار الأسهم والديون نتيجة استمرار انخفاضهما على أساس سنوي.
وكشف تحليل بيانات الخدمات المصرفية الاستثمارية لمنطقة الشرق الأوسط للربع الثالث من العام، الصادر عن تومسون رويترز، عن ارتفاع رسوم الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري بنسبة 16% بالنسبة إلى البنوك الشرق أوسطية، لتسجل حجماً مقداره 8 .444 مليون دولار، مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي فيما بلغ حجم إصدار الديون في الشرق الأوسط 22 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من السنة، أي بانخفاض قدره 7%.
كما انخفض إصدار الأسهم بنسبة 3 .2% مقارنة مع الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي. وانخفض نشاط القروض من قبل البنوك والأطراف المقترضة في منطقة الشرق الأوسط في الربع الثالث، لكن مع وصول حجم هذا النشاط إلى 9 .18 مليار دولار حتى هذا الوقت من السنة، فإن ذلك يمثل زيادة بنسبة 47% مقارنة مع العام الماضي.
واستحوذت عمليات الاندماج والاستحواذ على أكثر من نصف الرسوم المصرفية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، تليها معاملات سوق الديون والقروض. وجاء بنك كريدي سويس في قمة ترتيب رسوم عمليات الاندماج والاستحواذ، وتصدر بنك إتش إس بي سي رسوم معاملات سوق الديون، في حين احتل بنك الأهلي كابيتال الصدارة في الرسوم المستوفاة من سوق الأسهم، وتمكن ستاندرد تشارترد من الحصول على أعلى رسوم للقروض المشتركة.
وبعد أن استحوذت شركة مؤسسة الإمارات للاتصالات على حصة بمقدار 46% من مجموعة زين الكويتية، أصبح قطاع الاتصالات يتبوأ مكانة الصناعة الأكثر استهدافاً، وحملت الكويت أيضاً المرتبة ذاتها بين دول المنطقة خلال الربع الثالث من العام. وشهدت عمليات إصدار الأسهم انخفاضاً طفيفاً في الأشهر التسعة الأولى من العام، ووصل حجمها إلى 2 .5 مليارات دولار أميركي.
وكان القطاع المالي الأكثر نشاطاً، وتلاه قطاعا المواد والعقارات، فيما احتلت المجموعة المالية إي إف جي هيرميس والأهلي كابيتال كورب أعلى مستويات الترتيب. وتصدر بنك إتش إس بي سي قمة ترتيب السندات في الشرق الأوسط بعد أن تولى 12 إصداراً بلغ مجموعها 4 .4 مليارات دولار. وكان ترتيب أعلى إصدار للسندات حتى هذا الوقت من العام من نصيب شركة الديار القطرية، حيث بلغ حجمه 5 .3 مليارات دولار.
وكانت الصناعة المالية الأكثر نشاطاً في إصدار القروض على مستوى منطقة الشرق الأوسط، وتلاها قطاع الاتصالات.
أما أكبر قرض تم تسجيله حتى هذا الوقت من السنة، فتم من قبل شركة الاستثمارات البترولية الدولية «إيبيك» بقيمة 58 .3 مليارات دولار، وأشرف على تنظيم هذه الصفقة بنك سانتاندر دي نيغوسيوس إس إيه وبنك أوف طوكيو ميتسوبيشي يو إف جي وإتش إس بي سي وبنك أبوظبي الوطني.
وجاء بنك ويست إل بي في أعلى مرتبة للقروض من حيث القيمة في منطقة الشرق الأوسط، في حين احتل إتش إس بي سي وجيه بيه مورغان المرتبتين الثانية والثالثة على التوالي.
دبي - «البيان»