اعلن حارب مبارك المهيري نائب الرئيس لشؤون المبيعات بشركة الاتحاد للطيران لدولة الامارات ان الشركة تسعى لرفع نسبة التوطين بها الى 15% خلال عام 2011 مقابل 13% حاليا. جاء ذلك في تصريحات صحافية امس للاعلان عن اطلاق الاتحاد للطيران لاول مركز جديد من نوعه للاتصال في مدينة العين سيكون الفريق الإداري وكافة العاملين فيه من المواطنات الإماراتيات.

وقال حارب مبارك المهيري ان الاتحاد للطيران تستثمر نحو 9 .1 مليون درهم في برامج التوطين مشيرا ان مركز الاتصال الجديد التابع للاتحاد للطيران سيبدأ العمل فعليا في شهر يناير المقبل وسيضم 80 مواطنة إماراتية ستتولى مهام وكيلات مركز الاتصال وقادة فريق مركز الاتصال بقيادة مدير مركز الاتصال التي ستكون مواطنة إماراتية أيضاً.واشار إلى أن مركز الاتصال الجديد بالعين يُعدّ أحدث المبادرات التي أدخلت إلى مخطط التوطين المبتكر الذي تتبناه الاتحاد للطيران والذي يضم حالياً برنامج الطيارين المتدربين والمهندسين الفنيين والمدراء الخريجين موضحا ان العمل سيبدأ في مركز الاتصال عقب اتمام الفتيات دورة تدريبية تستمر على مدى 6 أشهر بالتزامن مع جامعة أبوظبي حيث تتألف الدورة الخاصة من تدريب على اللغة الإنجليزية ومهارات خدمة العملاء وعملية تنصيب شامل في الاتحاد للطيران.:حياة متوازنة:وقال ان المركز سيفتح أبوابه ما بين الساعة 8 صباحاً حتى 8 مساءً طوال أيام الأسبوع وستكون ساعات العمل فيه ثابتة لتوفر للموظفات إمكانية الحصول على حياة متوازنة ما بين العمل والبيت مشيرا الى ان المركز في البداية سيكون تابعاً لمكتب أبوظبي للاتصال الذي يضم 20 بالمئة من المواطنين الإماراتيين ضمن موظفيه حالياً ومع نموه وتطوره ستتم إضافة المزيد من الوظائف إلى مركز العين للاتصال.

واكد حارب مبارك المهيري ان استراتيجية التوطين في الشركة تركز بالدرجة الاولى على النوعية اضافة الى التركيز على العدد مشيرا الى ان مركز الاتصال بالاتحاد للطيران بدأ في عام 2003 بتعيين 8 موظفين فقط ويضم حاليا 200 موظف من 23 جنسية من بينهم 32 مواطنا يشغلون وظائف مدراء الاداء الوظيفي.

وأوضح ان 92% من المواطنات الثمانين اللائي سيعملن بمركز الاتصال الجديد التابع للاتحاد للطيران بالعين تخرجن من دورة تدريبية مدتها 9 شهور موضحا ان الغرض الرئيسي من اقامة المركز الجديد للمواطنات فقط هو مواكبة السياسة العامة لدولة الامارات وخصوصا امارة ابوظبي التي تعتمد على دعم المرأة المواطنة وتوفير فرص عمل مناسبة لها لائقة لاختلاطها مع المجتمع بشكل حضاري يتلاءم مع تقاليد مجتمعنا العريقة.

اول نقطة تواصل

وقال ان مركز الاتصال يعتبر اهم قسم بشركة الاتحاد للطيران لانه اول نقطة تواصل بين الشركة وعملائها لذلك فإن وضع مواطنات في هذا الموقع سيفيد بالتعريف بثقافة وحضارة الامارات ومساعدة الخليجيين على اختيار الوجهات المناسبة للسفر اليها في حالة حاجتهم للمشورة.

واشار الى ان الشركة تضم حاليا 173 مواطناً منهم 115 طياراً و29 ادارياً و29 مهندسا مشيرا الى ان المحطات الخارجية للشركة تضم العديد من مدراء المحطات والمدراء الاداريين المواطنين منها ميونخ و ملبورن وكوالالمبور والدوحة ونيويورك كما سيتم تعيين مواطن مديرا لمحطة الاتحاد للطيران في سيؤول.

واضاف ان الشركة ابرمت اتفاقية مع كليات التقنية العليا لتأهيل وتدريب المواطنين الملتحقين بالعمل في الشركة لتمكينهم من العمل مستقبلا في قطاع الطيران موضحا ان هذه الاتفاقية ستركز على مجال هندسة الطيران وتقنياته .

مشيرا الى انه تم مؤخرا تخريج دفعة من المواطنين الملتحقين باكاديمية الاتحاد للطيران وتم توزيعهم على المحطات والمكاتب الخارجية للشركة في القسم التجاري بالمبيعات والعمليات لاكسابهم خبرة التعامل مع ثقافات مختلفة ومتنوعة ليفيدوا الشركة عند عودتهم للعمل بالمقر الرئيسي بابوظبي.

وكشفت الاتحاد للطيران عن أنها ستقوم بإطلاق مركز توظيف المواطنين الإماراتيين في غضون 3 شهور خلال العام الحالي ليعمل على توظيف المزيد من المرشحين وسيقدم المركز المشورة المهنية وسيشرف على مختلف حملات التوظيف في الجامعات والكليات ومعارض التوظيف التي ستقام في الدولة.

ويوفر برنامج التوطين الذي تقدمه الاتحاد للطيران مجموعة واسعة من الفرص التدريبية لمواطني الإمارات بما في ذلك برامج تعليم اللغة الإنجليزية بالإضافة إلى برنامج الطيارين المتدربين والمهندسين الفنيين والمدراء الخريجين.

وقال جيمس هوجن الرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران ان الاتحاد للطيران تواصل توسيع فرص التوظيف للمواطنين الإماراتيين مشيرا الى ان ما يميز مركز الاتصال الجديد أنه خصص للمواطنات الإماراتيات حصرياً في مدينة العين مؤكدا ان الاتحاد للطيران بصفتها ناقلا وطنيا فإنها ملتزمة برفع نسبة القوى العاملة المواطنة داخل الشركة مع احترام ثقافة وطموحات البلاد.

وقالت سامية برج مديرة مركز الاتصال الجديد بالعين ان المركز في البداية سيركز على حجز التذاكر واصدارها هاتفيا والرد على استفسارات العملاء بخصوص الحجوزات والاسعار والمبيعات ومستقبلا سيكون المركز نموذجا متكاملا مصغرا للمركز الرئيسي للشركة متواجدا بمدينة العين .

تطوير مهارات المواطنات

اما هيثم حسن الصبيحي مدير مبيعات الجهات الحكومية بالاتحاد للطيران فأشار الى ان الهدف من اطلاق مركز الاتصال الجديد بمدينة العين هو تطوير مهارات المواطنات الاماراتيات وتوفير فرص عمل لهم تناسب اوضاعهم وتقاليدهم وثقافة مجتمعهم في مدينة دون الحاجة الى السفر الى اماكن بعيدة عن اماكن اقامتهم للعمل.

وكشف عن ان الشركة تعنزم ان يكون المركز الجديد مستقبلا هو المركز الرئيسي للاتصالات لشركة الاتحاد للطيران وليس للعين فقط. وتقول امل على الشامسي احدى عضوات فريق العمل بمركز الاتصال الجديد بالعين انها تخرجت من كلية الاعلام شعبة اذاعة وتليفزيون وترى ان تجربتها في العمل الجديد ستكون ثرية وستفيدها وستفتح امامها آفاقا جديدة للتطور المهني والمعرفي.

وترى طيبة عوض خريجة احدى عضوات فريق العمل بمركز الاتصال الجديد بالعين انها تخرجت من كلية العلوم تخصص علوم حياة من جامعة الامارات ان فكرة المركز الجديد مبتكرة وجاذبة للخريجات المواطنات مشيرة الى ان نمط العمل في هذا المجال مختلف ويتميز بالتنوع .

وقالت ان العمل في هذا المجال سيكسبها خبرات تسمح لها بالعمل في اي قطاع وظيفي مستقبلا الا انها تخطط للبقاء في الاتحاد للطيران والحصول على فرصتها للتطور الوظيفي لتحقق من خلال ذلك ذاتها وتثبت قدرتها على اضافة الجديد لاقتصاد وطنها والمساهمة في ازدهاره.

تدريب الطيارين

أطلقت الاتحاد للطيران برنامج لتدريب الطيارين المبتدئين تم إعداده خصيصاً لمواطني الإمارات كدعم لخطة الدولة للتوطين وتدريب الكوادر الإماراتية وأقامت الشركة عدة اختبارات تقييم لإعداد جيل مؤهل من الطيارين التجاريين من الإمارات.

وتقدم للبرنامج 500 متدرب لجلسات التقييم التي جرت في في أبوظبي للالتحاق ببرنامج التدريب من ضمنهم 75 فتاة يرغبن فى التعرف على البرنامج والانضمام إلى فريق طياري الاتحاد حيث وضع برنامج التوطين بإحكام يدعم ويعزز مسيرة النمو التي تشهدها الناقلة الوطنية .

حيث تسعى الشركة لرفع معدلات توظيف وتدريب الكوادر الإماراتية سواء فئة الطيارين أو للادرج على لوائح التوظيف التي تعتمدها الاتحاد للطيران وكانت طلبات التقديم تشترط ألا يقل عمر المتقدم عن 18 سنة لفسح المجال لأكثر عدد ممكن من الإماراتيين للانضمام فقد جعلت الاتحاد للطيران العمر الأقصى للقبول 30 عاماً بعد أن كان في السابق يشترط ألا يتجاوز 24 عاما.

وانتقل المتقدمون الذين اجتازوا اختبارات المرحلة الأولى للتقييم إلى المرحلتين الثانية والثالثة لتتضمن دراسة المهارات وإجراء بحوث أمنية وفحوصات طبية وبعد اجتياز جلسات التقييم الثلاث ثم تم اختيار نخبة المتدربين للالتحاق بالأكاديمية الدولية للطيران أفق ومقرها أبوظبي.

ابوظبي- «البيان»