عززت أسواق الأسهم المحلية مكاسبها مع بداية أول أيام تعاملات الأسبوع بدعم من ارتفاع وتيرة السيولة المتداولة التي يعتقد الكثير من المتابعين أنها عائدة لمحافظ محلية وأجنبية وهو ما شجع شريحة جديدة من الأفراد على العودة لتنفيذ صفقاتهم مما ساهم في زيادة النشاط ودفع المؤشرات العامة في سوقي دبي وأبوظبي الماليين لاختراق حواجز مقاومة قوية.

وبلغت مكاسب القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات 7 .3 مليارات درهم بعدما بلغ إجمالي قيمتها 2 .392 مليار درهم.

وظهر واضحاً منذ انطلاق التعاملات أن الأسعار في طريقها لتسجيل المزيد من الارتفاع بقيادة أسهم العقار التي واصلت بالفعل قيادة النشاط في السوقين وسط تداولات مكثفة عليها مما رفع من قيمة الصفقات المبرمة في سوق الإمارات إلى 830 مليون درهم سجل الجزء الأكبر منها لصالح سوق دبي.

وتفصيلاً فقد ارتفع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 57 .1% مما ساهم في اختراقه حاجز مقاومة عائداً إلى فوق مستوى 1749 وذلك للمرة الأولى منذ عدة شهور، فيما قفز المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية بدوره إلى مستوى 2704 نقاط وبزيادة نسبتها 70 .0% مقارنة بآخر جلسة.

وتولى سهم إعمار قيادة المكاسب في السوق، حيث ارتفع إلى 95 .3 دراهم مشارفاً بذلك على بلوغ مستوى 4 دراهم في حين صعد سهم ارابتك إلى 29 .2 درهم. وسجلت أسهم عقار أبوظبي تحسناً جديداً بقيادة الدار الذي أغلق عند مستوى 53 .2 درهم وصروح 80 .1 درهم.

وفي الحصيلة النهائية فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على ارتفاع بنسبة 95 .0% عند مستوى 2701 نقطة وهو مستوى جديد يسجل للمرة الأولى منذ عدة شهور.

وقال عميد كنعان المدير العام لشركة الجزيرة للخدمات المالية إن الأمر الإيجابي في تعاملات الأمس يكمن في ارتفاع قيمة السيولة المتداولة والتي في حال استمرارها على هذا المستوى فإن الأسواق بانتظار تحقيق المزيد من الارتفاعات. وأوضح انه بغض النظر عن تركز الجزء الأكبر من السيولة على أسهم محدودة إلا أن ارتفاع قيمها يعد مؤشراً إيجابياً.

سوق دبي

ولم يكن مفاجئاً استمرار النشاط في سوق دبي المالي وان كان حجم المكاسب المتحققة أمس غير متوقع وفقاً للعديد من المتابعين نتيجة زيادة وتيرة دخول السيولة على الأسهم القيادية في السوق، الأمر الذي مكن المؤشر العام من كسر حاجز مقاومة جديد وهو ما شجع على ضخ المزيد من السيولة من قبل الذين يعتمدون على التحليل الفني نتيجة تفاؤلهم بارتفاعات أخرى للأسعار خلال الأيام القادمة.

وكان واضحاً منذ البداية أن شهية الشراء في أعلى مستوياتها بعد انضمام شريحة من المتداولين الذين كانوا مترددين في وقت سابق في العودة إلى قاعة التداول. وظهر ذلك جلياً من خلال الفروق بين أسعار عروض البيع وإغلاقات جلسة يوم الخميس الماضي.

ومع انطلاقة التعاملات أخذت الأسهم بالارتفاع بقيادة أسهم العقار بالغة مستويات تعد الأولى من نوعها منذ عدة شهور مما دفع المؤشر العام لتعزيز مكاسبه التي تأرجحت نسبتها حتى نهاية الجلسة قبل أن يعود مجدداً للصعود بقوة مغلقة عند مستوى 1749 نقطة ممهداً بذلك الطريق لاختراق حاجز جديد وهو 1800 نقطة والذي سيشكل بلوغه نقطة تحول في مسيرة السوق بشكل عام.

ولعل ما كان لافتاً في التعاملات زيادة حجم السيولة المتداولة في سوق دبي والتي ارتفعت قيمتها إلى 619 مليون درهم. وهو ضعف المسجل تقريباً في الجلسة السابقة مما يعكس من وجهة نظر البعض بداية مرحلة جديدة من تعزيز السيولة في السوق. وقد قفز عدد الأسهم المتداولة إلى 347 مليون سهم نفذت من خلال 5800 صفقة.

وكما هي العادة فقد كان لإعمار الدور الأكبر فيما حققه السوق من مكاسب، حيث واصل السهم مسيرة نشاطه مسجلاً مستوى جديداً بعد بلوغه 95 .3 دراهم، مما اعتبره البعض الخطوة التي تسبق عودة السهم إلى مستوى 4 دراهم والذي تخلى عنه قبل فترة طويلة في أعقاب موجة التراجع التي شهدها السوق خاصة بعد النصف الأول من العام.

وواصل سهم أرابتك تعزيز مكاسبه صاعداً إلى 29 .2 درهم وقد استحوذ السهمان على أكثر من 50% من إجمالي السيولة المتداولة في سوق دبي.

واتسعت قائمة الرابحين لتضم سهم الاتصالات المتكاملة (دو) الذي ارتفع الى 77 .2 درهم وبنك الإمارات دبي الوطني 96 .2 درهم وبنك دبي الإسلامي 33 .2 درهم إلى جانب سهم السوق الصاعد إلى 86 .1 درهم وأرامكس 25 .2 درهم.

كما حققت الأسهم الصغيرة مكاسب جديدة، حيث ارتفع سهم سلامة إلى 958 .0 فلساً ودبي للاستثمار إلى 965 .0 فلساً ودريك اند سكل 999 .0 فلساً والاتحاد العقارية 434 .0 فلساً وطيران العربية 868 .0 فلساً وتبريد 41 فلساً وديار 319 .0 فلساً، فيما كان سهم أمان الخاسر الوحيد متراجعاً إلى 712 .0 فلساً واستقر سهم الخليج للملاحة عند مستواه السابق 525 .0 فلساً.

ونجحت أسهم 31 شركة في تحقيق مكاسب خلال تعاملات الأمس من إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في السوق في حين تراجعت أسعار أسهم 6 شركات وحافظت أسهم شركتين على أسعارها السابقة.

وعلى صعيد أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي، فقد واصل سهم موانئ دبي العالمية نشاطه مرتفعاً إلى 55 سنتاً فيما حافظ سهم ديبا على سعره السابق للجلسة الثالثة على التوالي مغلقاً عند 64 سنتاً.

سوق أبوظبي

وفي سوق أبوظبي لم يكن الوضع مختلفاً كثيراً سوى بنسبة المكاسب المتحققة، وذلك بدعم من غالبية الأسهم وفي مقدمتها أسهم العقار التي واصلت ارتفاعها مما عاد بالمؤشر العام إلى فوق حاجز 2704 نقاط وبزيادة نسبتها 70 .0% مقارنة بالجلسة السابقة مما عزز أيضاً من تفاؤل المتداولين ان المرحلة القادمة ربما تحمل المزيد من الارتفاعات القوية.

وعاد نجم سهم الدار للسطوع من جديد بعدما استقطب المزيد من السيولة العائدة إلى قاعدة التداول مما رفع السهم إلى 53 .2 درهم وهو أعلى مستوى يبلغه في أكثر من شهر. كما صعد سهم صروح الى مستوى جديد مغلقاً عند 80 .1 درهم، فيما تحرك سهم رأس الخيمة العقارية بمقدار فلس واحد بالغاً 44 فلساً.

وعززت غالبية أسهم قطاع البنوك من مكاسبها بقيادة سهم بنك الخليج الأول الذي قفز إلى 60 .15 درهماً إلى جانب سهم بنك أبوظبي التجاري البالغ 39 .2 درهم وحقق سهم بنك رأس الخيمة الوطني أكبر المكاسب بعد ارتفاعه بالحد الأعلى المسوح به يومياً مغلقاً عند 50 .4 دراهم. كما ارتفع سهم مصرف أبوظبي الإسلامي إلى 96 .2 درهم وبنك الشارقة الإسلامي إلى 95 فلساً.

واستمرت أحجام السيولة عند مستوياتها السابقة في سوق العاصمة، حيث بلغت قيمة التداولات المسجلة أمس 210 ملايين درهم، ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 109 ملايين سهم نفذت من خلال 2105 صفقات.

ومن إجمالي أسهم 30 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت أسعار أسهم 19 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 5 شركات ومحافظة أسهم 6 شركات على أسعارها السابقة.

ناصر عارف