على الرغم من أنها تشق طريقها في سوق الشركات والأعمال خارج نطاق خدمات الاتصال التقليدية، إلا أن شركات الاتصالات تواجه صعوبة في إقناع عملائها من الشركات بأنها جهة موثوقة في مجال تزويد خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وبحسب تقرير أعدته إرنست ويونغ بالتعاون مع وحدة الاستخبارات الاقتصادية بعنوان «ما بعد الاتصال»، فإن أكثر من نصف من شملهم استطلاع الرأي يعتقدون أنه على شركات الاتصالات التركيز في تقديم خدماتها الأساسية فقط، بدلاً من التوسع في مجالات جديدة.
وبالرغم من أن أكثر من 20؟ من المؤسسات المستطلعة أراؤهم أكدوا اهتمامهم في الحصول على خدمات الحوسبة السحابية وخدمات استشارات الأعمال من مزودي الاتصالات على مدى الأشهر الإثني عشر المقبلة، إلا أن شركات الاتصالات لا تزال تواجه صعوبة في تعزيز مكانتها في مجالات معينة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وقد قال ما يقرب من نصف من شملتهم الدراسة أنهم لا يعتمدون على مزودي خدمة الاتصالات لتقديم خدمات حفظ البيانات واسترجاعها. وأضاف العديد من العملاء يصفون تركيب الشبكات والأمن وخدمات عقد المؤتمرات واستضافة مواقع الإنترنت، بأنها خدمات «ذات قيمة عالية».
كما أكد نصف من شملهم الاستطلاع أنهم يستخدمون بعض هذه الخدمات بالفعل، أو أنهم مهتمون بالحصول عليها من مزودي خدمات الاتصالات».
قد تكون صعوبة تغيير مزودي الخدمات أحد العوامل التي تسهم في «ولاء العملاء»، إلا أن هذا العامل ليس السبب الكامل وراء ذلك. فبالنسبة لمعظم الذين شملهم استطلاع الرأي (60؟)، فإن الصعوبات المرتبطة بعملية تبديل مزودي الخدمات لا تعتبر حجر عثرة كبير لاتخاذ هذه الخطوة.
وقد يكون صحيحاً أن شركات الاتصالات تستجمع قواها اذ أن 36؟ من المستطلعة آراؤهم يعبرون عن رضاهم بمستوى خدمات الاتصالات التي يتلقونها. ومع ذلك، فإن الاستطلاع يظهر أيضاً أنه لا يوجد رابط بين تقديم خدمة أساسية موثوقة وميل المؤسسات للحصول على خدمات إضافية من مزود خدمة الاتصالات.
قد يكون دمج تقنيات نقل الصوت والصورة في الزمن الحقيقي عبر بروتوكول الإنترنت مع تكنولوجيا البرامج كخدمات (سففس)، أو تقنية الاتصالات الموحدة إحدى الطرق التي تستطيع من خلالها شركات الاتصالات (إلى جانب شركاء آخرين في قطاع تكنولوجيا المعلومات) تقديم خدمات مبتكرة قادرة على جذب العملاء المؤسسيين وتحقيق عائدات إضافية.
لذا على شركات الاتصالات التي تهدف إلى النجاح في تقديم الخدمات غير الأساسية، تعزيز قوة شبكاتها، واستكشاف المزيد من فرص التعاون والشراكات الاستراتيجية مع شركات تكنولوجيا المعلومات، والاستماع إلى تحذيرات وملاحظات عملائها من الشركات فيما يتعلق بأي قصور في خدمات الاتصالات.
إن اتفاقيات الشراكة والاستحواذ التي يمكن لها أن تعزز مكانة شركات الاتصالات في هذا الاتجاه تعتبر غير واسعة الانتشار بشكل عام في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مقارنة مع بعض المناطق الأخرى حول العالم. وتدرك الشركات أن الحفاظ على شبكة عالية الأداء مدعومة بالاستثمار في بنية تحتية من البرمجيات، هو أمر حيوي لزيادة إنتاجيتها».