تعتزم تركيا شق قناة جانبية في مضيق إسطنبول وبالتالي تشكيل جزيرة اصطناعية كبيرة بهدف التخفيف عن الزحام المروري في إسطنبول. وقدِّم المخطط الأولي لمشروع «سنان غانم» نسبة إلى المهندس التركي الشهير والذي تقدر تكلفته 20 مليار دولار إلى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لاعتماده.

وقال مسؤول في بلدية اسطنبول ان القناة البحرية ستقع غرب مضيق البوسفور الذي يفصل بين قارتي آسيا وأوروبا، أي في الشطر الأوروبي من اسطنبول، وسيكون معدل عرضها 100 متر.

وسيتم شق القناة من منطقة الخليج في منطقة «أمينونو» مروراً بحي «كاغت خانة» والأودية التابعة لـ «علي بي كوي» و«بويوكدره» حتى الإلتقاء بمياه الجزء الشمالي من المضيق، الأمر الذي سيشكل جزيرة كبيرة غرب المضيق تضم العديد من احياء اسطنبول المركزية مثل بي اوغلو وبشيكتاش وشيشلي وكاغت خانة، وجزء من حي صاري يار.

ويقول المصدر ان الهدف من إنشاء القناة البحرية، تحقيق الإنسياب المروري وتخفيف الزحام الكبير في اسطنبول، وتقليص نسبة الإعمار في مركز المدينة، فضلاً عن فتح الطريق أمام إنشاء مرافق سياحية جديدة.

ويخطط أردوغان لتهيئة مضيق البوسفور ثانية بحلول عام 2023، أي بحلول الذكرى المائة للجمهورية التركية الحديثة، للتخفيف من الآثار المحتملة للانسكابات النفطية والفيضانات.

ويمكن ان تستوعب القناة عبء النقل البحري المار عبر البوسفور الى حد كبير، مما يسمح بإعادة تأهيل المضيق للأغراض السياحية بدرجة أكبر.

ووفقاً لما قاله مسؤول مقرب من رئيس الوزراء التركي، فإن فكرة المشروع ولدت عندما كان أردوغان رئيساً لبلدية اسطنبول منتصف التسعينات، ولكنها تطورت إلى شكلها الحالي بعد أن ألحقت الفيضانات التي حدثت في المدينة عامي 2007 و2009 خسائر كبيرة بالمدينة وأضراراً بالغة بالبنية التحتية، حيث من المتوقع أن تقدم القناة الجديدة حلاً لمخاطر الفيضانات المستقبلية المحتملة.

وفضلاً عن ذلك فإن المشروع من شأنه ان يوفر حلاً لمشكلات التلوث النفطي المحتملة بدرجة عالية في المضيق الحالي، حيث تمر عشرات السفن المحملة بالنفط الخام والمشتقات النفطية والغاز يومياً من روسيا وأوكرانيا إلى العالم.

وخلال الفترة الماضية بحث أردوغان جدوى مثل هذا المشروع مع بعض الخبراء من جامعة اسطنبول وقرر وضعه موضع التنفيذ.

كما أجريت محادثات معمقة مع شركات روسية وإيطالية، حيث تشير المصادر الى احتمال التعاقد مع الشركة الروسية التي لا يزال اسمها سراً، وإذا سارت الأمور كما هو مخطط، فسوف يتم تمويل المشروع على أساس الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وسيتم استرداد الاموال لاحقاً عبر إيرادات حركة المرور للقناة.

ويضم المشروع إنشاء جسر ثالث على مضيق البوسفور الحالي للربط بين قارتي آسيا وأوروبا، ولكنه لن يكون معلقاً كجسري البوغاز ومحمد الفاتح المقامين حالياً، بل سيعتمد على ثلاث ركائز بحرية ما يحول كلياً دون مرور الناقلات العملاقة في المضيق.

(وكالات)

اسطنبول- كامل عبدالله