استمر التباين في أداء اسواق الأسهم العالمية خلال الأسبوع الماضي، الأمر الذي يعكس حالة عدم اليقين التي يعيشها المستثمرون. ولم تخرج الأسهم الأوروبية واليابانية عن النهج المتباين الذي سارت عليه نظيرتها الأميركية مع اختلاف عوامل الشد والجذب.

وفيما اختتمت الأسهم الأميركية تداولات الأسبوع ينهاية سعيدة، ساد التباين والضعف أسواق طوكيو وأوروبا. وقال فينسنت جاني المحلل الفني في اي.جي. ماركتس: على مدى الاشهر القليلة الماضية تجاهلت الاسهم الى حد كبير الصورة القاتمة لسوق الوظائف وبيانات ثقة المستهلك، في حين أن التيسير الكمي دعم السيوية واثار صعودا للاسعار في اسواق السلع الاولية.

ختام سعيد

وفي ختام تداولات الأسبوع أول من أمس الجمعة، تجاوز مؤشر داو جونز الصناعي حاجز ال11 ألف نقطة للمرة الأولى خلال شهور، وسط آمال بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي سيشتري ديون كنوع من التحفيز الاقتصادي في ظل استمرار ارتفاع معدل البطالة.

وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 9 .57 نقطة أو 53 .0% ليغلق عند 48 .11006 نقطة. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 09 .7 نقطة أو 61 .0 % ليصل إلى 15 .1165 نقطة.

وكانت الأسهم الأميركية قد أغلقت على انخفاض طفيف يوم الخميس مع تعرضها لضغوط من صعود الدولار وتراجع اسواق النفط والمعادن مع احجام المستثمرين عن التعامل بشكل نشط. وتراجع مؤشر ناسداك المجمع يوم الاربعاء متأثرا بموجة مبيعات في اسهم شركات التكنولوجيا، وسط مخاوف من ضعف الطلب على الرقائق الالكترونية.

لكن مؤشر داو جونز الصناعي أنهى جلسة التعاملات في وول ستريت مرتفعا 93 .22 نقطة أو 21 .0 بالمئة إلى 65 .10967 نقطة، بينما تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز الاوسع نطاقا 78 .0 نقطة فقط أو 07 .0 بالمئة ليغلق على 97 .1159 نقطة. وأغلق ناسداك منخفضا 17 .19 نقطة أو 80 .0 بالمئة إلى 66 .2380 نقطة.

استقرار نسبي

وأغلقت الاسهم الاوروبية تداولات الأسبوع مستقرة نسبياً مع تجاذب السوق بين هبوط مفاجئ وارتفاع نسبي. وجاءت أسهم شركات التعدين الكبرى مثل ريو تينتو وبي.اتش.بي. بيليتون في مقدمة الرابحين مع صعودهما 9 .1 و02 .2% على الترتيب حيث لقي قطاع التعدين دعما من صعود اسعار السلع الاولية بفعل توقعات بأن مجلس الاحتياطي سيضخ مزيدا من الاموال في النظام المالي.

لكن اسهم البنوك استأنفت اتجاها نزوليا بدأ قبل اربعة اسابيع مع هبوط سهم باركليز 3 .2% بعد أن خفض مستثمر رئيسي حصته في البنك.

وأنهى مؤشر يوروفرست 300 القياسي لأسهم الشركات الكبرى في اوروبا جلسة الجمعة مستقرا عند 65 .1070 نقطة، منهيا الاسبوع على مكاسب قدرها 2 .1 بالمئة. وفي انحاء اوروبا أغلق مؤشر فاينانشال تايمز لأسهم الشركات البريطانية الكبرى منخفضا 08 .0 بالمئة، في حين ارتفع مؤشر داكس لأسهم الشركات الالمانية الكبرى في فرانكفورت 25 .0 بالمئة.

محاذير المستثمرين

ويوم الخميس أغلقت الاسهم الاوروبية على انخفاض طفيف مع توخي المستثمرين الحذر قبل بيانات مهمة عن البطالة في الولايات المتحدة، فيما هبطت أسهم شركات التعدين في اعقاب تراجع أسعار المعادن بعد صعود الدولار.

وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الكبرى في اوروبا منخفضا 15 .0 نقطة أو 01 .0 بالمئة الى 53 .1070 نقطة بعد صعوده في الجلسة السابقة. وقال اشيم ماتزك المحلل لدى كوميرتس بنك في فرانكفورت: كانت التداولات دون مستويات المقاومة، وحاول المستثمرون اختراقها دون جدوى.

أثر الين

وكان تأثير الين واضحاً في أداء أسواق الأسهم اليابانية التي اختتمت الأسبوع على هبوط بلغ نحو 1%. وهبطت المؤشرات الرئيسية متأثرة بتداول الين قرب أعلى مستوياته في 15 عاما أمام الدولار وعمليات بيع لجني الارباح بعد تخفيف بنك اليابان المركزي للسياسة النقدية.

وحرص المستثمرون كذلك على حل مراكز قبيل عطلة تستمر ثلاثة أيام في اليابان. وانخفض المؤشر نيكي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 93 .95 نقطة إلى 88 .9588 نقطة وتسارع هبوطه قبيل الاقفال.

وهبط المؤشر توبكس الاوسع نطاقا 8 .0 بالمئة إلى 44 .839 نقطة. ويوم الخميس ارتفع مؤشر توبكس للاسهم اليابانية مدعوما بمكاسب أسهم العقارات والمؤسسات المالية. لكن مكاسب المؤشر كانت محدودة نتيجة عمليات بيع لجني أرباح والارتفاع المستمر للين. وساد التباين أداء المؤشرات اليابانية خلال جلستي الثلاثاء والاثنين.

(الوكالات)