اعتبر خبراء امميون أن الضغط العالمي نحو إنشاء اقتصادات خضراء، يمكن أن يكون المحرك الجديد للتقدم الاقتصادي المستدام والشامل. كما يمكن أن تساعد التجارة في انتشار التكنولوجيا والكفاءات.

وقال الخبراء أمس خلال اجتماع حول الاقتصاد الأخضر وعلاقته بالتجارة والتنمية، والذي يأتي كمساهمة في إطار التحضيرات لمؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة المقرر عقده في عام 2012 والذي يأتي بعد مرور عشرين عاما على مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية والذي عقد في عام 1992 في ريو دي جانيرو.

وقال سوباتشاي بانيتشباكدي، أمين عام مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، اونكتاد، خلال الاجتماع إنه لا يمكن تجنب مواجهة المشكلة البيئية، وإن الجهود المبذولة لتطوير التكنولوجيا والكفاءات الاقتصادية اللازمة لتمكين النمو الاقتصادي الذي لا يشكل ضررا على البيئة، ستتطلب توفير مزيد من المساعدة للبلدان الفقيرة.

ووفقا لسوباتشاي فإن التجارة يمكن أن تكون أداة مهمة في عملية التحول إلى الاقتصاد الأخضر ولكنها لن تقوم تلقائيا بمفردها بتقديم حوافز للبلدان النامية في سعيها لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرا إلى أن هناك أمورا كثيرة ستترتب على مسألة التحول إلى الاقتصادات الخضراء، وأضح قائلا «السؤال الذي يدور حول هذا الموضوع يتعلق بعملية التحول من الاقتصادات العادية الخاضعة لتعليمات الإنتاج العادية إلى اقتصادات ستخضع هيكلية الإنتاج فيها إلى تغييرات.

لأنه عندما نناقش موضوع الاقتصاد الأخضر، فإن أحد أهم الأمور التي يقوم عليها هو استيعاب حجم التكاليف الإضافية، تكاليف الأمور التي لا تكون مشمولة عادة لدى تقدير التكاليف.

ومع هذا النوع المختلف من الهيكليات فإن على البلدان التفكير في كيفية التكيف مع كل ذلك وفي كيفية اندماجها بالاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة بالطريقة الصحيحة». وأشار سوباتشاي إلى أن عدم التساوي في الموارد والتكنولوجيا بين الدول سيحدث تنمية مستدامة للبعض فقط، في حين أن تكاليف الأضرار البيئية مثل تغير المناخ تؤثر في الجميع.

نيويورك ـ طارق فتحي