رأس الخيمة ـ رباب جبارة

أثبتت إمارة رأس الخيمة قوتها في مواجهة الأزمات وتخطي تبعاتها ويعتبر التنوع الاقتصادي للإمارة إضافة إلى التخطيط المنطقي هو نتاج رؤية اقتصادية واعدة تنتهجها حكومة رأس الخيمة، وما افتتاح مشاريع على مستوى عالمي والإعلان عن أخرى إلا دلالة واضحة على قدرة الإمارة واستمرارية خططها نحو الأمام، الأمر الذي انعكس بطبيعة الحال على الوضع العقاري الذي شهد تحسناً كبيراً خلال الأشهر الماضية بشكل عام.

فرصة استثنائية

وأجمع المهتمون بالعقارات من مستثمرين وأصحاب مكاتب عقارية أو اختصاصيين، على أن انخفاض أسعار العقارات في الإمارة يشكل فرصة استثنائية لن تتكرر مرة أخرى،ألا تتطلب الوعي بهاألا من قبل المهتمين والتوجه للبحث عن الفرص المتميزة المتواجدة بوفرة في سوق رأس الخيمة، التي تشير كل الدلالات إلى انها آخذة بالنمو والإزدهار بطريقة منظمة ومخطط لها بل ومهيأ لنجاحها عبر تسخير كافة الإمكانيات ودعم كل اسباب النجاح.

وأشار سلطان أبو ليلة مدير عام دائرة أراضي رأس الخيمة إلى نمو حركة التداولات العقارية في منطقة الجزيرة الحمراء بنسبة 35% خلال شهر سبتمبر مقارنة بشهر أغسطس السابق، عبر الاستثمارات العقارية للأخوة من دولتي الكويت والسعودية الشقيقتين، فضلاً عن كندا وبريطانيا وروسيا وألمانيا وغيرها في المناطق المخصصة للإستثمار الحر برأس الخيمة.

موقف الطلب

وأكد سعد السيد من مكتب التقدم للعقارات في رأس الخيمة، حديث مدير عام دائرة أراضي رأس الخيمة، مؤكداً أن الفترة الماضية قد شهدت زيادة في الطلب على ثلاث مناطق بصورة خاصة في إمارة رأس الخيمة أحدها هي الجزيرة الحمراء، وذلك نتيجة المشاريع الجديدة الملحقة بالمنطقة خاصة بعد الإعلان عن افتتاحها وقرب افتتاح أجزاء اخرى منها، ما جذب اهتمام المستثمرين لها وللمستقبل الواعد الذي ينتظرها، إضافة إلى وجود فرص سكنية متميزة فيها عبر إعادة بيع فلل التملك الحر بأسعار مناسبة جداً،ألا تعتبر مقاربة لأسعار الفلل السكنية في المناطق العادية.

وأشار السيد إلى أن المنطقتين الأكثر تداولاً إضافة إلى الجزيرة الحمراء، هما منطقة الظيت وجلفار وذلك نتيجة توجه العقاريين إلى نوع جديد من النشاط العقاري، عبر بناء الفلل السكنية وإعادة بيعها للراغبين في اقتناء المساكن خاصة من مواطنين عبر برامج الإسكان، مضيفاً أن هذا النشاط الجديد قد وفر فرصاً إضافية للربح، خاصة مع انخفاض نسبة الربح في صفقات بيع العقارات المختلفة مقارنة بالسنوات الماضية. وبين سعد أن الوضع العقاري سوف ينتعش بصورة إضافية في حالة زيادة عدد التداولات، وهذا الأمر يحتاج إلى نشاط إضافي وسيولة مالية، وهذا الأمر يتطلب تعاون البنوك المختلفة عبر تسهيل شروط الاقتراض وتوفير القروض المناسبة للعقاريين، فمازالت السيولة هي المشكلة الأساسية التي تواجه العقاريين وتمنعهم من الخوض بقوة نحو المشاريع العقارية والتداول العقاري.