كشف المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري في إمارة دبي المهندس مروان بن غليطة أمس عن أن دائرة الأراضي والأملاك استحدثت هذا الأسبوع قسما لتصفية المشاريع العقارية تابعا للدائرة. ويقدم القسم للمطورين الراغبين في تصفية مشاريعهم خدمة كتلك الموفرة للشركات التجارية المقبلة على التصفية.

وأوضح ابن غليطة في مقابلة مع برنامج «اقتصاد الخليج» الذي بثه تلفزيون دبي أمس أن القسم الجديد يدرس كل الجوانب المتعلقة بالمشروع المرشح للتصفية مثل عدد المستثمرين فيه وقيمة أصوله ومراحل الإنجاز التي وصل إليها فضلا عن الالتزامات المتوجبة على المطور والموجودات في حساب الضمان قبل البدء في عملية التصفية.

مؤكدا أن إلغاء المشاريع ليس الهدف الوحيد للقسم المستحدث بل الهدف هو إيجاد حلول للمطورين المتعثرين تكفل استمرار علاقتهم التعاقدية مع المستثمرين.

إلغاء توافقي

وتفصيلا للمشاريع التي ذكرت النشرة المرافقة لإصدار السندات الحكومية لإمارة دبي والتي بلغت 495 مشروعاً من أصل 890 مشروعاً مسجلة لدى دائرة الأراضي والأملاك بدبي قال ابن غليطة إن مؤسسة التنظيم العقاري تعكف حاليا على دراسة إلغاء 209 مشاريع وإن قرارا نهائيا بالتصفية اعتمد بالنسبة ل88 منها وهي موزعة بين مطورين ثانويين ومطورين رئيسيين.

واعتبر ابن غليطة أن القطاع العقاري في إمارة دبي بات اليوم أكثر نضجا وتنظيما وأمانا. وعليه لم يعد من الممكن ترك الأمور العالقة منذ ما قبل الأزمة وخلال فترة الأزمة دون إيجاد حلول.

وقال: الحل الأسهل الذي لم تلجأ إليه مؤسسة التنظيم العقاري هو إلغاء المشروع وإحالته إلى الشؤون القانونية. ولكننا اليوم نلغي من أجل تخطيط أمثل للقطاع العقاري في دبي ومن أجل التخلص من المشاريع غير المجدية للإمارة ومن أجل إيجاد حلول للمستثمرين الذي وثقوا في الرؤية التي تحكم إمارة دبي واستثمروا من أجل ذلك.

وعن الطريقة التي تسير بها عمليات التصفية والمبادئ التي تحكمها قال ابن غليطة إنها تجري بشكل توافقي وتكاملي بين جميع الأطراف وإن الأساس الذي تقوم عليه هو حفظ الحقوق العقارية سواء بالنسبة للمستثمر أو المطور.

«تيسير» للتحكم في المعروض

وشدد ابن غليطة في المقابل على أن مؤسسة التنظيم العقاري لا تهتم فقط بإلغاء المشاريع وإنما تعمل كذلك على إتمام المشاريع التي لم تكتمل وأنها أطلقت لهذا الغرض مبادرة «تيسير» بهدف التوجيه الأمثل للتمويل العقاري عن طريق ضمان معلومات شفافة وواضحة للبنك الممول عن المشاريع العقارية في دبي.

وأشار ابن غليطة إلى أن 40 مشروعا تابعا ل25 مطورا ستستفيد من هذه المبادرة في ثلاث مناطق من إمارة دبي هي الخليج التجاري ودبي مارينا وأبراج بحيرة جميرا. وقال إن المعايير التي اعتمدت لاختيار هذه المناطق الثلاث في المرحلة الأولى من تيسير هي جاهزية البنية التحتية بشكل كامل أو بنسبة كبيرة ثم قوة المطور وقوة المقاول فحجم المبيعات في المشروع وأخيرا حجم الموجودات في حساب الضمان.

وقد وقعت مؤسسة التنظيم العقاري في هذا الصدد اتفاقيتين مع مصرف الإمارات الإسلامي وبنك أبوظبي الإسلامي لتمويل المشاريع في هذه المناطق وستعلن عن اتفاقية مع مصرف ثالث في وقت قريب.

واعتبر ابن غليطة أن مبادرة «تيسير» التي ستمتد على سنتين ستمكن مؤسسة التنظيم العقاري من التحكم في المعروض في السوق داعيا في الوقت ذاته إلى تحري مصادر التقارير المحلية التي تتحدث حينا عن تسليم ثلاثين ألف وحدة سكنية وحينا عن خمسين ألف وحدة. وقال: أؤكد أن الأرقام الحقيقية للمعروض لن تصل إلى هذه الأحجام وهي مبشرة إذا ما قورنت بها.

غير أن المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري رفض إعطاء أي أرقام عن توقعات دائرة الأراضي والأملاك لحجم المعروض على المديين القصير والمتوسط واكتفى بالإشارة إلى أن الدائرة ستصدر قريبا تقريرا مفصلا يعطي الأرقام المتعلقة بالوحدات العقارية التي تم تسليمها والتي هي قيد التسليم والتي يخطط لتسليمها حتى عام 2015. وقال: إننا وصلنا إلى مرحلة من تنظيم السوق تسمح بإصدار مثل هذه البيانات ولقناعتنا بأن الشفافية كفيلة بإنعاش الدورة العقارية.

دبي ـ «البيان»