تتجه شركة مبادلة للتنمية (مبادلة) لاستثمار 4, 15 مليار دولار في ماليزيا. ووافقت مبادلة للصناعة، الوحدة التابعة لشركة مبادلة للتنمية (مبادلة)، على تقييم جدوى استثمار يصل إلى 7 مليارات دولار لتطوير مشروع في مجال صناعة الألمنيوم يعمل بطاقة المياه في منطقة ساراواك للطاقة المتجددة في ماليزيا.
وفي نفس الوقت ذكرت وكالة بلومبيرغ الإخبارية أمس أن مبادلة وصندوق التنمية الماليزي وقعا اتفاقية لبناء مركز مالي عالمي بكلفة 4, 8 مليارات دولار وسط العاصمة كوالا لمبور.
وقد وقعت شركة مبادلة للتنمية أمس اتفاقيتي تعاون ضمن شراكة استراتيجية مع صندوق التنمية الماليزي، في خطوة ستقود إلى تعزيز تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى ماليزيا. وتم توقيع الاتفاقيات مع وحدة مبادلة العقارات والضيافة، ووحدة مبادلة للصناعة، وحدتي الأعمال التابعتين لشركة مبادلة.
أعمال التقييم الأولية
وستبدأ الشركتان المملوكتان للحكومة أعمال التقييم الأولية للمشروع، والذي سيوفر أكثر من 100 ألف فرصة عمل خلال الأعمال الإنشائية، و2000 وظيفة متخصصة أخرى.
كما وافقت مبادلة العقارات والضيافة على التعاون مع صندوق التنمية الماليزي للبحث في إمكانيات التطوير المشترك لعدد من المشاريع الاستراتيجية الهامة مع مركز كوالالمبور المالي العالمي الذي يمتد على مساحة 4, 34 هكتارا في العاصمة كوالالمبور ويشرف على تنفيذه صندوق التنمية الماليزي. وسيتم إنجاز التصور النهائي لمشاركة مبادلة العقارات والضيافة في المشاريع التي سيتم تأسيسها ضمن مركز كوالالمبور المالي العالمي في عام 2011 بعد انتهاء صندوق التنمية الماليزي من الخطة الرئيسية للمركز.
وسيمثل مركز كوالالمبور المالي العالمي مقراً لكبرى المؤسسات العالمية التي تعد جزءاً من النظام المالي في ماليزيا، بما في ذلك مؤسسات مالية ومصرفية عالمية كبرى، وشركات خدمات مالية، وبيوت استثمار، وهيئات تنظيمية.
وسيسهم مركز كوالالمبور المالي العالمي في تعزيز موقع ومكانة ماليزيا في قطاع التمويل الإسلامي العالمي. وهو يمثل عنصراً رئيسياً في منطقة كوالالمبور الكبرى، التي تعتبر المنطقة الوطنية الاقتصادية الرئيسية لنقل العاصمة الماليزية إلى أعلى سلسلة القيمة المضافة في الاقتصاد العالمي.
وقد شهد نجيب عبد الرزاق، رئيس الوزراء الماليزي، وخلدون خليفة المبارك، رئيس جهاز الشؤون التنفيذية لإمارة أبوظبي، والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة مبادلة للتنمية، مراسم توقيع الاتفاقية، التي وقعها كل من شاهرول حلمي، الرئيس التنفيذي لصندوق التنمية الماليزي، ووليد المقرب المهيري، الرئيس التشغيلي لشركة مبادلة للتنمية.
يذكر أن زيارة خلدون المبارك التي تأتي بمهمة من حكومة أبوظبي تمثل إشارة قوية الى ثقة أبوظبي بالاقتصاد الماليزي والتزامها بالشراكة مع صندوق التنمية الماليزي.
مركز كوالالمبور المالي
ووفقا لبيان مشترك صدر عن الجانبين، فإن موقعا مساحته 34 هكتارا حول جالان تون رزاق، وهو حي رئيسي وسط العاصمة كوالا لمبور، تم تحديده لمشروعات مركز كوالالمبور المالي العالمي، على أن يبدأ العمل في مطلع العام القادم.
علما بأن هذا المشروع يشكل جزءا من مشاريع بقيمة 444 مليار دولار تنوي الحكومة الماليزية تنفيذها في محاولة لدفع عجلة التنمية، والمساهمة في الوصول إلى مكانة الدولة المتقدمة في عام 2020.
ونقلت وكالة بلومبيرغ نقلاً عن رئيس الوزراء الماليزي قوله إن المشروع يضم هيئات تنظيمية ومؤسساتية، إلى جانب بنوك كبرى وشركات خدمات مالية محترفة، بما فيها شركات متخصصة في الشريعة، كلها تحت راية مركز كوالالمبور المالي العالمي. مؤكدا في الوقت نفسه أن المشروع سيشكل حافزا للبناء وغيره من الصناعات ذات الصلة.
منصة استثمارية مثالية
من جانبه قال خلدون المبارك إن ماليزيا تعتبر منصة استثمارية مثالية لأبوظبي، معربا عن تفاؤله باختيارها وجهة استثمارية.
وتعد شركة مبادلة من الشركات الحكومية الرئيسية المساهمة في عملية بناء وتنويع الاقتصاد في إمارة أبوظبي. وتقوم استراتيجية الشركة على خلق الشراكات والقيام باستثمارات طويلة الأجل تتطلب رؤوس أموال كبيرة من شأنها تحقيق عوائد مالية مجزية وفوائد اجتماعية ملموسة لإمارة أبوظبي على المدى البعيد.
وتمتلك مبادلة وتدير محفظة استثمارية كبيرة تتضمن استثمارات محلية وإقليمية ودولية، كما تقوم مبادلة بخلق شراكات مع نخبة من الشركات العالمية لتنفيذ مشاريع استثمارية وتنموية في مجالات متعددة تشمل صناعات الطيران، والطاقة، والرعاية الصحية، والمعادن، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والبنى التحتية، والتطوير العقاري والضيافة.
بوتراجايا ـ «البيان». دبي - وائل الخطيب
