ارتفعت أسعار الذهب الى مستوى قياسي جديد فوق 1360 دولارا للاوقية أمس مواصلة مكاسبها التي حققتها في وقت سابق بفضل ضعف الدولار واحتمالات استئناف فيتنام وهي مستهلك رئيسي في اسيا واردات المعدن النفيس.
وارتفع الذهب في وقت سابق من الجلسة الى أن وصل الى 40, 1364 دولار للاوقية وهو أعلى مستوى على الاطلاق. وزادت الاسعار أكثر من 20 بالمئة منذ بداية العام الحالي اذ تحول المستثمرون الى المعدن النفيس كملاذ آمن من تقلبات أسواق الصرف الاجنبي مما جعل الاسعار ترتفع لمستويات مرتفعة جديدة في الاسابيع الاخيرة.
مستوى التداولات
وسجلت العقود الاجلة للذهب الأميركي للتسليم في ديسمبر أعلى مستوى على الاطلاق بلغ 70, 1364 دولار للاوقية، وجرى تداولها في أحدث تعاملات مرتفعة 16 دولارا للاوقية عند 50, 1363 دولار.
وفي غضون ذلك ارتفع الذهب المقوم بالين الى أعلى مستوى منذ أواخر يونيو وبلغ سعره 112 ألفا و311 ينا للاوقية في أحدث التعاملات بارتفاع نسبته 5, 0 بالمئة عن الجلسة السابقة، وبانخفاض طفيف عن أعلى مستوى خلال الجلسة الذي بلغ 112 ألفا و484 ينا للاوقية.
وقالت فيتنام ثاني أكبر مستهلك للذهب في آسيا بعد الهند انها قد تدرس منح تصاريح لواردات الذهب اذا صعدت الاسعار في السوق المحلية الى مستويات غير معقولة. وحظرت فيتنام الواردات في منتصف 2008 لمعالجة عجز تجاري.
وفي الوقت نفسه حوم الدولار بالقرب من أدنى مستوياته في 15 عاما أمام الين وسجل منخفضات قياسية أمام الفرنك السويسري حيث تعرضت العملة الأميركية لضغوط بسبب تكهنات المستثمرين بأن يتخذ صناع السياسة الاميركيون خطوات لابقاء أسعار الفائدة منخفضة. وصعدت الفضة الى 38, 23 دولارا للاوقية من 12, 32 دولارا.
ارتفاع اليورو
واستقر سعر صرف العملة الأوروبية اليورو أمام الدولار الأميركي فوق مستوى 39, 1 دولار، فيما حدد البنك المركزي الأوروبي السعر الاسترشادي لليورو بـ 3856, 1 دولار. وتزامن ارتفاع اليورو مع اجتماع عقده البنك المركزي الأوروبي، ما يؤكد تصاعد الضغوط التي تواجه السلطات النقدية في منطقة اليورو المؤلفة من 16 دولة.
ويريد البنك المركزي الأوروبي ومقره فرانكفورت أن يسلك طريقا مختلفا عن نظيريه الأميركي والياباني، ويأمل في سحب الإجراءات غير التقليدية التي قدمها لمحاربة الأزمة التي أطبقت على الاقتصاد العالمي خلال العامين الماضيين.
وأدت التوقعات بتبني اقتصادات صناعية رئيسية أخرى سياسات نقدية أكثر مرونة عن تلك التي تطبقها بالفعل منطقة اليورو إلى تحقيق اليورو مكاسب في أسواق الصرف الأجنبي.
وتكمن المشكلة التي تواجه البنك المركزي الأوروبي وصناع السياسة الاقتصادية في منطقة اليورو أن من شأن وجود يورو قوي أن يخفض التعافي الاقتصادي للمنطقة مما يوصف بأنه أشد ركود يتعرض له العالم منذ عقود. وهذه حالة خاصة إذ أن الصادرات أصبحت القوة الرئيسية الدافعة وراء النمو الاقتصادي لتكتل العملة الأوروبية المشتركة.
ويتذبذب اليورو حاليا قرب أعلى مستوى له في ثمانية أشهر مقابل الدولار ويرجع ذلك جزئيا إلى تكهنات السواق بأن البنك المركزي الأوروبي سيخفق في مجاراة بنوك مركزية كبرى أخرى بشأن ما يطلق عليه السياسات النقدية الكمية.
ويأتي هذا على خلفية خطوات من جانب بنوك مركزية رئيسية لإطلاق جولة جديدة من إجراءات السياسة النقدية الطارئة بتحديد سعر الفائدة عند الصفر بهدف معالجة المخاوف بشأن تراجع التضخم وتباطؤ عملية التعافي الاقتصادي.
هذا في المقابل ولد تهديدا لحرب أسعار صرف بين القوى المالية الكبرى في العالم إذ أن التوجه الجديد للسياسات النقدية التوسعية تساعد على إضعاف العملات وبالتالي تعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية للدول.
(الوكالات)
