أكد المشاركون في مؤتمر سيتي سكيب غلوبال للاستثمار والتطوير العقاري على أن الاقتصادات الناشئة وعلى رأسهما الهند والصين ستشهدان طفرة عقارية جديدة ستصل قيمتها الى تريليون دولار على الاقل في السنوات الخمس المقبلة. وتناولت الجلسة الصباحية الاولى التي عقدت في اليوم الثالث وعنوانها: الاسواق المتقدمة مقابل الاسواق الناشئة:

تقييم الفرص وتقييم المخاطر وسبل الخروج الامن نقاط الضعف والقوة في كل من السوقين وما اذا كان الوضع العقاري العالمي سيشهد تحسنا في المستقبل في ظل ارتفاع المخاطر الناجمة عن الوضع الاقتصادي العالمي الذي لا يزال يعاني من آثار أكبر صدمة مالية تعد الاقوى منذ الكساد العظيم في منتصف الثلاثينيات من القرن الماضي.

تغيرات دولية

وتطرق المتحدثون الى التغيرات الدولية في خارطة النشاط العقاري خلال السنوات المقبلة بالتزامن مع دخول لاعبين من الاقتصادات الناشئة وعلى رأسهما الصين والهند، اللتان سجلتا بعد عام من اندلاع أزمة المال العالمية معدلات نمو جيدة في اجمالي الناتج المحلي من المتوقع أن تصل الى 8% هذا العام.

ولم يخف الخبراء ارتفاع نسب المخاطر في القطاع العقاري، الا أنهم أكدوا على حقيقة واحدة هي ارتفاعها في الاسواق التي عاشت فقاعة الرهن العقاري وتحديدا الولايات المتحدة الاميركية وووسط أوروبا. وأصبحت نظرية الخروج الامن من الاسواق مرتفعة المخاطر من أولويات العمل العقاري، وأهم عناصرها البيع وإعادة توزيع رأس المال والاكتتاب العام.

طفرة نوعية

ومن المتوقع أن تشهد الاسواق الناشئة طفرة نمو عقاري مهولة في السنوات القليلة المقبلة مدفوعة بإعادة هيكلة رؤوس المال الاستثمارية الباحثة عن فرص أفضل من حيث التشريعات والقوانين والطلب القوي على العقارات، والاهم هو توفر الثقة بين المستثمرين والمطورين.

وشارك في الجلسة كل من: براين تشينابي، المدير الاداري العالمي، للتتمويل العقاري في ستاندرد تشارترد -هونغ كونغ. ويزن عابدين، الرئيس التنفيذي في «أي أن جي» للاستثمار في الشرق الاوسط. أنور تاكماك «ريها» التركية. وتاسوس كوتزاناستيس، المؤسس والمدير في 8 جي كابيتال بارتنر وروبرت بوش مؤسس مشارك في مجلس بارتنر.

تناولت الجلسة الثانية افاق القطاع العقاري في الاسواق الناشئة، بقيادة كل من الهند والصين، وفرص فتح الابواب أمام رؤوس الاموال المحلية

فيها وإعادة ترتيب السياسات والتشاريعات لضمان أقصى حد من التنافسية فيهما.

وتطرقت الى تقييم التوقعات الاقتصادية للصين، بدءا من الفقاعة التي شهدها العالم في مطلع الالفية، مرورا بالتقييم الرنمينبي أي التضخم ، وخطة الحكومة لتحفيز النمو في المرحلة المقبلة وطرق حلحلة القيود المفروضة على سوق رأس المال والمستثمرين المحليين والدوليين.

ورأى المشاركون أن هناك ضرورة ملحة لهيكلة الاستثمارات على نحو فعال من خلال المشاريع المشتركة، والكيانات المملوكة لجهات أجنبية بالكامل. وحذروا من الوقوع في فخ السيولة من السوق الصينية عن طريق جمع الأموال المحلية. وضرورة تمكين وضمان رأس المال الأجنبي لتظل الصين قادرة على المنافسة أمام نموذج آخر منفتح على الاسواق العالمية وهو الهند.

الفرص والمخاطر

وأكد كل من سوبادو راو متر كبيرة الاقتصاديين لبنك يس الهند. وشاهزاد دلال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمستشاري الاستثمار والخدمات المالية ايل، الهند. وسانجاي شاتديفا ، رئيس استراتيجية الشركات، في أدفانسد لمشاريع الهند. ان الاستفادة من العوامل الديموغرافية القوية التي تمتلكها الهند تؤهل القطاع العقاري لتحقيق معدلات نمو جيدة على المديين المتوسط والقصير. في ظل توفر مستويات مرنة من السيولة، وزيادة الشفافية.