ضمّت بورصة دبي للطاقة صوتها إلى صوت النقاد الذين تعرّضوا للجهود الأميركية المبذولة من أجل إصلاح أنظمة وقوانين السوق المالي، كون هذه الأخيرة بترددها تعيق تنفيذ خططها لتطوير أعمالها وتكييفها.

وأشار الرئيس التنفيذي للبورصة توماس ليفر إلى أنّ البورصة بصدد تأجيل إطلاق عقود جديدة وإراحة قواعد احتساب الهوامش، نظراً إلى عدم تمكّنها من الحصول على موافقة الهيئة الأمريكية لتداول عقود السلع الآجلة على هذه التغييرات.

ويذكر أن هذه الموافقة ضرورية بحيث أنّ التداولات التي تجري عبر البورصة مصرّح لها ومضمونة من قبل بورصة نيويورك للسلع.

وبالنظر إلى الأزمة التي واجهها السوق المالي في العام 2008، فقد أصدرت الولايات المتحدة قانون دود- فرانك الذي يطالب الهيئة الأمريكية لتداول عقود السلع الآجلة وهيئة الأوراق المالية الأمريكية بإدخال نحو 160 نظاماً أو قاعدة تداولات جديدة أو مراجعتها.

ومن بين الشكاوى التي طالت التغيرات المطروحة، شكوى صادرة عن توماس كالاهان، الرئيس التنفيذي لبورصة نيويورك ـ يورونيكست لا يف، الذي اعتبر بأنّه قد يترتّب على الأنظمة الجديدة تداعيات قاسية غير مقصودة.

أمّا بالنسبة إلى بورصة دبي للطاقة التي كانت تعتزم تعديل قوانين احتساب الهوامش أواخر العام 2009، وطرح أربعة عقود مبادلة وخيارات جديدة مطلع العام 2010، فيكمن سبب المشاكل في الفترة الطويلة التي تستغرقها الإصلاحات، إلى جانب نقص الوضوح في ما يخص هذه التغييرات.

وبموجب قانون دود- فرانك، لا بد من إنجاز معظم التغييرات التنظيمية في غضون عام، إلا أن هيئة الأوراق المالية الأميركية والهيئة الأميركية لتداول عقود السلع الآجلة أعلنتا عن حاجتهما إلى المزيد من التمويل لاستكمال هذه الخطوة. وفي حديث له مع وكالة داو جونز الإخبارية، صرّح ليفر قائلاً: أدرك أن السياسيين يسعون إلى إصلاح الوضع عقب الأزمة المالية، لكن لم تطرأ أي مشكلة في سوق السلع الأساسية خلال السنوات الثلاث الماضية. فلماذا قد نعمد إلى إصلاح الوضع في حال كانت الأمور على خير ما يرام.

ويفترض قانون دود- فرانك من لجنة تداول عقود السلع الأساسية الآجلة فرض قيود على أحجام مراكز المضاربة الخاصة بالسلع على غرار النفط الخام، غير أن بعض الجهات في أوروبا، بما فيها هيئة الخدمات المالية في المملكة المتحدة، أعربت عن شكها حيال هذا النوع من القيود.

ولا يزال النقاش حول الأسباب التي أدّت إلى اندلاع الأزمة المالية والتراجع الاقتصادي العالمي حامياً، حيث يلقي البعض اللوم على الفوائض وغياب التنظيم في القطاعين المصرفي والعقاري والبعض الآخر يعزو السبب إلى دور الارتفاع القياسي لسعر النفط الخام وبعض السلع الأساسية الأخرى. ولكن حتى إذا لم يحب الناس ارتفاع الأسعار، لا يمكن إلقاء اللوم على السوق ومحاولة معالجة الأمر بطريقة سياسية، على حد تعبير ليفر.

ولا يزال من غير الواضح متى ستكون بورصة دبي للطاقة قادرة على منح مبادلات نفط خام عمان وخيارات منفذة على الطريقة الأوروبية وخيارات متوسطة السعر، أو متى ستحصل تخفيضات الهامش التي قامت بها البورصة على موافقة الهيئة الأمريكية لتداول عقود السلع الآجلة.

وتابع ليفر: إلا أننا نحافظ على إيجابية واعية فهذه هي أولوياتنا قبل التخطيط لأي منتجات جديدة أخرى.

(داو جونز)