أكد خبراء وعقاريون ثقتهم المطلقة بعودة النمو الى اسواق العقار في الدولة مع ظهور مؤشرات قوية على عودة التعافي الى مختلف القطاعات الاقتصادية ووجود الدعم الحكومي من خلال تطوير وتحديث التشريعات او ضخ السيولة في القطاع المصرفي، كما حدث خلال الفترة الماضية.
وأظهر استطلاع أجرته البيان في أوساط الزوار والمشاركين في معرض سيتي سكيب غلوبال هذا العام الحرص الكبير من ممثلي الشركات المحلية والأجنبية والوسطاء والمستثمرين والمطورين العقاريين ومديري الشركات والمهندسين من مختلف الجنسيات على أن التوقيت الراهن هو الأفضل لشراء العقارات، وتوقعوا أن تعاود أسعار العقار ارتفاعها خلال العام المقبل مما يجعل شراء العقارات في الوقت الراهن استثمارا ذا عوائد مجزية.ورأى الخبراء أن عودة النمو للسوق لن تكون دفعة واحدة وستكون بالتدريج خلال الاعوام القليلة المقبلة مشيرين الى ان الامارات ومنطقة الخليج عموما تبدو في وضع افضل مقارنة بالعديد من الاسواق العالمية، خصوصات انها لم تكن هي مصدر الازمة، كما ان معدلات النمو الاقتصادي في المنطقة تعد جيدة وتشكل رافعة لعودة الثقة للمستثمرين ومؤسسات التمويل.وتباينت وجهات النظر حول الوقت الملائم لدخول السوق وشراء وبيع العقارات حيث اشار البعض الى ان التريث والحذر مطلوب وبشدة خلال هذه الاوقات خصوصا بالنسبة للعقارات ذات النوعية العالية .
فيما أكد البعض ان امتلاك المستثمر للسيولة الكافية واختياره لنوعية مشروعه عوامل كافية لدخول السوق والاستثمار المدروس خصوصا ان هذه النوعية من المستثمرين لا تحتاج الى تمويل وهي قادرة على الوفاء بالتزاماتها المالية في مختلف الاوقات.:توجهات المستثمرينوقال الان اوجانا مدير الاستشارات الاستراتيجية في جونز لانج لاسال ان القطاع العقاري في الدولة يحتاج الى مزيد من الوقت حتى نرى بوادر التعافي بالكامل رغم ان الوقت يبدو مثاليا للكثير من المستثمرين لدخول السوق خصوصا اولئك الذين يمتلكون سيولة كافية تمكنهم من تنفيذ وتطوير مشاريع ذات قيمة.وأكد ان الوقت قد يكون مبكرا للاندفاع نحو الاستثمار في السوق العقاري رغم انخفاض قيم العقار داعيا الى مزيد من الدراسة والتدقيق حيال القرار الاقتصادي للمستثمر.واشار اوجانا الى ان القطاع العقاري في الدول تعرض الى هزة كبيرة ويحتاج الى مزيد من الوقت لاستعادة الثقة وتشجيع المستثمرين مؤكدا ان التدخل الحكومي الذي ظهر خلال الفترة الماضية كان حاسما في المحافظة على نوع من التوازن. وطالب بمزيد من الدعم الحكومي خصوصا فيما يتعلق بوضع محفزات واطر للمصارف لتشجيعها على العودة للتمويل.
ومن جهتها ترى بولا والش مديرة تطوير الاعمال في شركة كوشمان اند ويكفيلد ان امتلاك المستثمر للسيولة الملائمة واختيار نوعية المشروع تشكل عوامل دافعة لدخول السوق وتنويع مجالات الاستثمار بين السكني والتجاري خصوصا ان قيم العقار تعد حاليا في متناول اولئك المستثمرين الذين يملكون السيولة لتنفيذ المشاريع والقدرة على الوفاء بالتزاماتهم المالية عند الحاجة، وباالتلي فهم بعيدون عن ضغوطات التمويل.:عودة النشاط:وقال عدنان محمد ارحمه الرئيس التنفيذي لمرفأ تونس المالي: علينا أن نتوقف في الحديث عن الأزمة المالية العالمية فالوقت الراهن هو وقت العودة مجددا للنشاط والعمل.وأضاف بالنسبة إلى تواجدنا في معرض سيتي سكيب هذا العام فنحن نولي هذا المعرض اهتماما كبيرا فهو وجهة العاملين في التطوير والاستثمار العقاري من مختلف دول ومناطق العالم والمعرض يتيح لزواره فرص التعرف عن قرب على المشاريع العقارية القائمة في الدولة والتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في تلك المشاريع.كما أن ترددنا على معرض سيتي سكيب يكسبنا أفكارا جديدة من ناحيتين: الناحية الأولى تلك التي تتعلق بالعرض والتسوق وخاصة أن لدينا مشروعا نبحث عن إمكانية عرضه في معرض سيتي سكيب في العام المقبل وهو مشروع تكوير مرفأ تونس المالي.وتبلغ القيمة الإجمالية للمشروع 3 مليارات دولار وهو مشروع يشرف عليه بيت التمويل الخليجي في البحرين، والذي يضم تحت مظلته نخبة من المستثمرين الخليجيين كشريك استراتيجي بدعم وتشجيع من الحكومة التونسية ونحن الآن في مرحلة إعداد الدراسات والتصاميم لإنشاء البنية التحتية ومع بداية عام 2011 سنبدأ أعمال تطوير البنية التحتية للمشروع والذي سيكون مقره تونس .
شعور متفائل
ومن جانبه قال غسان أحمد شحرور المهندس المدني في شركة الماجد للمقولات إن المتجول في معرض سيتي سكيب يسوده شعور بالتفاؤل، وهو يرى التدفق على المعرض من مختلف الجنسيات والمعرض هذا العام يبعث بإشارة واضحة إلى العالم بأن النشاط تجدد في القطاع العقاري في دبي ووجود الأعداد الكبيرة من الزوار في المعرض هذا العام دليل على أن دبي لا تزال مركز جذب كبيرا للمستثمرين من مختلف أنحاء العالم، وبأن قطاع العقار في دبي لا تزال فيه فرص كبيرة للاستثمار.
تجدد الفرص
أما فكتوريا بورتير من شركة بريتش آرابيان تشارترد سيرفس فتقول: نحن نأمل في أن يكون سيتي سكيب هذا العام بداية لتجدد النشاط في القطاع العقاري في دبي وخاصة أن الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع العقارات كبيرة جدا وعوائدها مجزية.
وتلك أحد الأسباب التي ساهمت في استمرارية تدفق المستثمرين الأجانب على الاستثمار في دبي وبرأيي وعلى ضوء تراجع أسعار العقارات فإن الوقت الراهن لشراء العقارات هو الأمثل وهي فرصة مثالية لامتلاك منزل في دبي، والتي تعتبر من أكثر المدن أمنا في العالم.
وهي بالتأكيد مدينة مثالية لمعيشة العائلات إلى جانب بيئة الأعمال الحرة والمنافسة وما تمنحه دبي للمستثمر وللشركات من امكانية التوسع بأعمالهم إلى منطقة الشرق الاوسط وآسيا وأفريقيا إلى جانب القوانين والتشريعات التي تيح مزاولة الأعمال بحرية وشفافية، ودون أي قيود أو عراقيل وانعدام الضرائب وهو ما يميز دبي عن دول كثيرة في العالم .
رد الاتهامات
ويرد برسانت تكارا رئيس الأعمال في شركة باي إنديان بروبيرتيز على الاتهامات الموجهة للمطرين العقاريين بالقول: نحن شركة وساطة عقارية مقرها الشارقة وتتركز أعمالنا في بيع عقارات في دبي لمستثمرين في الهند.
وفي الوقت ذاته وكذلك بيع عقارات في دبي للمغتربين الهنود والمتواجدين في دبي منذ سنوات طويلة وعلينا الاعتراف بأننا بالفعل نتحمل جزءا من المسؤولية ولكن يجب على المطورين العقاريين أن يتحملوا هم الآخرين جزءا من هذه المسؤولية فهم أيضا مسؤولون عن التأخر في إنجاز بعض المشاريع وليس نحن.
وعن توقعاته بشأن أداء القطاع العقاري في الدولة بما فيه الإمارات توقع تكارا أن تعاود أسعار العقار نموها خلال الربع الثالث من العام المقبل 2011.
وأضاف: هذا النمو سيبقى متصاعدا ولن يهبط وبالتالي ننصح جميع المستثمرين في التوجه لشراء العقار، فالتوقيت الراهن هو بالفعل الأمثل وأسعار العقار لن تنخفض عن اسعار السوق الحالية وأريد أن أقول ان معرض سيتي سكيب هذا العام هو مؤشر على عودة النشاط مجددا للسوق العقاري في دبي .
القطاع الفندقي
يشير تقرير لشركة جونز لانج لاسال ان الفنادق التي كان من المتوقع افتتاحها في دبي خلال النصف الثاني من العام الجاري يتوقع تأجيلها الى العام المقبل. ويتوقع انجاز مشروعين فندقيين مع نهاية العام الجاري يوفران 1861 غرفة ليرفع اجمالي الغرف الفندقية في امارة دبي الى 48661 غرفة وهذ يقل بنسبة 10 بالمائة عما كان متوقعا في بداية العام الجاري.
ومن بين الفنادق التي افتتحت خلال الربع الرابع من العام الجاري فندق ابن بطوطة جيت والذي تديره موفنبيك بطاقة تصل الى 397 غرفة وهو من فئة فنادق الاربع نجوم . كما تم افتتاح كل من قصر عثمان الذي تديره جميرا بطاقة 410 وفندق سيتي ماكس في بر دبي 693 غرفة وفندق بارك ريجيز 392 وجميع هذه المشاريع وفرت اكثر من 1892 غرفة.
ويقول التقرير ان الفنادق الاقتصادية بدأت تأخذ طريق النمو في دبي التي عرفت سابقا هيمنة للفنادق الفاخرة، حيث شهدت الشهور التسعة الاولى من العام الجاري افتتاح 6 فنادق اقتصادية وفرت 1780 غرفة. ويشير الى ان هذه النوعية من الفنادق تواجه تحديات ثلاثة وهي تكلفة الاستثمار والاداء ونوعية الخدمة.
البيع والشراء
ويشير خبراء إلى ان قرار البيع والشراء مازال يرتبط عند الكثير من المستثمرين بحجم الانجاز للمشاريع التي دخلوا فيها بالفعل ووقت تسلمهم للوحدات او المشاريع التي استثمراو فيها او اشتروها كما ان الازمة التي طالت القطاع خلال العامين الماضيين شكلت تجربة ناضجة لهؤلاء خصوصا فيما يتعلق بالتمويل او التأجير قبل تسلم المشروع.
كما ان بعض المستثمرين ما زال يراقب مدى نضوج التشريعات في عدد من الاسواق وقوانين التملك والايجار فيها وطبيعة العلامة بين المستأجر والمالك وغيرها اضافة الى قوانين التسجيل العقاري وهذا امر مرتبط بالسوق خارج امارة دبي.
التي تمتلك قوانين عصرية متطورة وضعتها خلال الاعوام الماضية للتكيف مع سوق العقار الذي كان يشهد نموا كبيرا.والعامل الاخير المرتبط بالبيع والشراء وفقا لعدد كبير من الخبراء هو نظرة المستثمر للاسعار.
دبي - علي الصمادي وكفاية أولير



