ذكرت وكالة «بلومبيرغ» أمس، نقلاً عن مصادر مصرفية قولها إن مصرفيين عقدوا بالنيابة عن شركة «جنرال موتورز»، اجتماعات مع صناديق ثروة سيادية، وجهات استثمارية خاصة في الشرق الأوسط وآسيا بهدف استطلاع آرائها حول إمكانية بيع سندات تخطط لإصدارها شركة صناعة السيارات الأميركية.
وقال أحد المصرفيين، رفض الكشف عن اسمه لخصوصية المحادثات، إن مصرفيي «جي إم» فاتحوا شركة «مبادلة للتنمية» في أبوظبي، و«المملكة القابضة» السعودية، و«قطر القابضة» و«تماسك القابضة» السنغافورية، حول طرح أولي عام تنوي إصداره.
وأضافت الوكالة نقلاً عن المصادر ذاتها، أن مفاتحة مستثمرين دوليين بهذا الحجم، هي إحدى السبل التي قد تنتهجها كبرى شركات صناعة السيارات الأميركية، لتعزيز الطلب على أسهمها تحضيراً للطرح الأولي العام الشهر المقبل. مشيرين إلى أن جي إم ومصرفييها ماضون قدماً في طرح الأسهم في غضون عام، في وقت أرجأت فيه 47 شركة أو ألغت طرحها الأولي العام في الولايات المتحدة.
وفي سياق ذلك قال مات ثيريان محلل الأبحاث في «رينيساناس كابيتال»، شركة الأبحاث التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، إن صناديق ثروة سيادية سبق أن انخرطت في صفقات دولية كبرى، مضيفا أن الحديث هنا ليس عن شركة تقنية رأسمالها 100 مليون دولار. مشدداً القول إنها صفقة ضخمة، وأنها ما زالت سوقاً عرضة لضغوط سعرية.
وكان مصدران مطلعان ذكرا في الشهر الماضي، أن جي إم ووزارة الخزانة الأميركية، التي تمتلك 61% من الشركة، تزمعان طرح إصدار أولي عام بقيمة تتراوح بين 8-10 مليارات دولار في شهر نوفمبر، كان ألغي من خطة الشركة الأصلية لطرح أولي عام بقيمة 16 مليار دولار.
مشيرين إلى أن الوزارة مهتمة بسعر أعلى للسهم من طرح أولي عام ضخم.وقالت الوكالة إن المتحدثة باسم شركة جي إم، نورين براتشر، امتنعت عن التعليق.
وأكدت وكالة بلومبيرغ أن بيع أسهم بقيمة 10 مليارات دولار من جانب جي إم، سيكون الطرح الأولي العام الأكبر من نوعه في الولايات المتحدة منذ أن جمعت فيزا 19.7 مليارا دولار في مارس 2008. مضيفة أنه سيكون ثالث أكبر طرح عام في تاريخ الولايات المتحدة، بعد طرح مجموعة «أي تي أند تي ويرليس» الأولي العام بقيمة 10.6 مليار دولار في عام 2000.
وكانت أكبر صفقة أرجأت هذا العام هي اقتراح «ليبرتي ميوتشوال كورب» لطرح عام بقيمة 1.3 مليار دولار.وقد أرجأت الشركة طرحها في 29 سبتمبر نظراً لأن الطلب كان أقل من المتوقع.
ويشار إلى ان «بتروليو برازيليرو»، شركة إنتاج النفط البرازيلية الحكومية، جمعت الشهر الماضي 70 مليار دولار، في أكبر عملية بيع للأسهم في العالم، حيث راهن المستثمرون على خططها لمضاعفة إنتاجها خلال عقد من الزمن بدخولها حقول النفط البحرية.
وقال مصدر مصرفي إن الحكومة الأميركية إذا ما رغبت في استعادة استثمارها الذي تبلغ قيمته 50 مليار دولار في جي إم، فإنها مضطرة لتجزئة السهم لبيعه بسعر طرح عام يقارب 20 دولاراً للسهم. وقالت الوكالة إن جي إم ما زالت عازمة على موعد طرحها العام في شهر نوفمبر.
غير أنها لم تلتزم بتاريخ محدد، وأنها قد تؤجله فيما لو تباطأ الطلب على الأسهم. ويرى ديفيد ويلستون محلل الأسهم في مورننغ ستار إنك، شركة الاستثمار التي تتخذ من شيكاغو مقراً لها، أن طرح جي إم الأولي العام حتى في ظل أسوأ الظروف السوقية، سيولد قدراً كبيراً من الاهتمام.
دبي - «البيان»