واصل الدولار خسائره أمس متراجعا الى أدنى مستوى في ثمانية أشهر ونصف الشهر أمام سلة من العملات ومقتربا من أدنى مستوى في 15 عاما أمام الين وذلك نتيجة توقعات بمزيد من التيسير في سياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي).
ونقل عن تشارلز ايفانز رئيس بنك الاحتياطي في شيكاجو قوله ان البنك المركزي عليه ان يبذل المزيد لتحفيز الاقتصاد مما عزز التكهنات بأن المركزي الامريكي سيستأنف برنامج التيسير الكمي في وقت قريب ربما خلال اجتماعه المقرر في نوفمبر.
وتراجع مؤشر الدولار الى 616 .77 وهو أدنى مستوياته منذ 20 يناير ومقتربا من مستوى دعم عند 60 .77-61 .77. وأصبح الدولار مرتفعا بأقل من نصف ين عن أدنى مستوى في 15 عاما البالغ 87 .82 ينا والمسجل في سبتمبر وسط مخاوف من احتمال أن تتدخل السلطات اليابانية مجددا في سوق الصرف اذا عاود الين الصعود الى نفس المستوى بعدما تدخلت الشهر الماضي ببيع عملتها.
انقسام السوق
وقال محللون ان من المرجح أن يستمر تراجع الدولار فيما تنقسم السوق فيما يبدو الى مجموعتين من عملات متأثرة بالتيسير الكمي وعملات ليست متأثرة به. وينتمي الين والدولار والجنيه الاسترليني للمجموعة الاولى بينما اليورو هو أهم عملة في المجموعة الثانية.
وارتفع اليورو الى 3867 .1 دولار بعدما سجل في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى في ثمانية أشهر عند 3874 .1 دولار وذلك وفق بيانات رويترز.
وتراجع الدولار الى 04 .83 ينا قبل ان يتعافى قليلا الى 12 .83 ينا كما عاودت العملة الاميركية الانخفاض الى ادنى مستوى في عامين ونصف العام المسجل يوم الثلاثاء امام الفرنك السويسري عند 9645 .0 فرنك.
الجنيه الاسترليني
وسجل الجنيه الاسترليني أعلى مستوى في شهرين أمام الدولار الذي اتسم أداؤه بالضعف العام أمس ومع تراجع مؤشر الدولار الى أدنى مستوياته في ثمانية أشهر ونصف الشهر.
لكن المكاسب حد منها استمرار الضغوط على الاسترليني مقابل اليورو بسبب مخاوف متزايدة من الحاجة لمزيد من اجراءات التيسير النقدي لدعم الاقتصاد البريطاني.
وفي أواسط التعاملات استقر اليورو امام الاسترليني عند 28 .87 بنسا. وكان قد صعد الى 58 .87 بنسا يوم الاثنين مسجلا أعلى مستوى منذ أواخر مايو.
وانخفض مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الاميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية أخرى الى 597 .77 مسجلا أدنى مستوياته منذ أواخر يناير.وساعد ذلك الاسترليني على الصعود الى 5940 .1 دولار مسجلا أعلى مستوياته منذ أوائل اغسطس.
(رويترز)
