ارتفعت وتيرة النشاط في أسواق الأسهم المحلية أمس في أعقاب التحسن في أحجام السيولة التي دخلت قاعات التداول وتواصل تركيز مالكيها على الأسهم الثقيلة، وفي مقدمتها أسهم العقار المدرجة على وجه الخصوص في سوق دبي المالي الأمر الذي عزز من مكاسب الأسواق ودفع بمؤشراتها للعودة من جديد لكسر حواجز قوية كانت قد تخلت عنها في وقت سابق.

ونجحت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة ضمن قائمة أسهم سوق الإمارات في تحقيق مكاسب قدرها 6 .2 مليار درهم في نهاية الجلسة، حيث ارتفع إجمالي القيمة السوقية للأسهم الى مستوى 5 .386 مليار درهم حسبما تظهر الإحصائيات الرسمية.

وجاء تصاعد النشاط في السوقين مع قرب بدء موسم إعلان الشركات عن بياناتها المالية عن الربع الثالث من العام، وهو الموعد الذي عادة ما يسبقه ارتفاع في الأسعار نتيجة عمليات المضاربة التي تنفذ على غالبية الأسهم خاصة التي تتميز بهامش تذبذب جيد.

وفي ظل النشاط المسجل فقد ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 68 .0% مغلقا عند مستوى 2662 نقطة، وذلك بدعم من سوق دبي المالي الذي نجح مؤشره العام بتحقيق نمو نسبته 90 .0% عائدا الى فوق حاجز 1704 نقاط، في حين صعد المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى 2677 نقطة وبزيادة نسبتها 68 .0% مقارنة باليوم السابق.

وبلغت قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 537 مليون درهم. وكان ملاحظا أن الدعم الأكبر للسوق جاء من أسهم العقار بقيادة اعمار الذي عاد لاستقطاب الجزء الأكبر من السيولة، مما ارتفع بالسهم الى مستوى 79 .3 دراهم .

فيما واصل سهم ارابتك تعزيز مكاسبه مغلقا عند 16 .2 درهم كما استطاعت أسهم عقار ابوظبي من العودة الى تحقيق الربحية بعد التراجعات المسجلة عليها في الجلسات السابقة.

سوق دبي

وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد كان واضحا منذ بداية الجلسة أن هناك سيولة جديدة، وقد ظهر ذلك من خلال القوة الشرائية المسجلة على بعض الأسهم القيادية التي ما زالت تعد المحرك الرئيسي للنشاط في السوق منذ فترة طويلة.

ومع بدء انطلاق التداولات أخذت الأسهم بالارتفاع واتسع نطاق اللون الأخضر على شاشة العرض، مما حفز بعض المتداولين المترددين على تنفيذ طلباتهم وهو ما ساهم في زيادة النشاط وانعكس بآثاره الايجابية على الأداء العام للسوق.

ولليوم الثاني على التوالي يتضح استمرار التحسن في أحجام السيولة المتداولة، رغم أن الجزء الأكبر منها ما زال يستهدف المضاربة على المدى القصير جدا، وذلك حسبما تظهره التذبذبات التي تتعرض لها غالبية الأسهم، وفي مقدمتها الأسهم الثقيلة التي تأرجحت نسب ربحيتها طيلة ساعات الجلسة.

ويلاحظ من خلال التعاملات أن السيولة المضاربة ارتفعت وتيرتها أمس وتركزت هذه المرة على اعمار، بالإضافة الى سهم ارابتك وهما السهمان اللذان ساهما في تقديم الدعم للسوق بالدرجة الأولى وعززا من المكاسب التي حققها في وقت سابق ومنحا المؤشر العام قوة جديدة من المتوقع أن تدفعه الى تحقيق المزيد من المكاسب خلال الأيام المقبلة في حال زيادة أحجام السيولة المتداولة عليهما.

وكان المؤشر العام لسوق دبي حقق مكاسب تجاوزت نسبتها 1% إلا أن عمليات جني الأرباح التي تعرضت لها الأسهم ساهمت في تقليص هذه المكاسب التي بلغت 90 .0% مع نهاية الجلسة التي عاد فيها المؤشر للإغلاق فوق مستوى 1704 نقاط بعد محاولات فاشلة عدة لبلوغ هذا المستوى خلال الجلسات الخمس الماضية.

تحسن السيولة

وواصلت السيولة تحسنها في سوق دبي، حيث ارتفعت قيمة الصفقات المنفذة الى 394 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 226 مليون سهم نفذت من خلال 4070 صفقة.

واستحوذ اللون الأخضر على المساحة الأكبر من شاشة العرض وعلى نحو غير مسبوق منذ عدة أسابيع بعدما نجحت أسهم 25 شركة من تسجيل ربحية من إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق في حين تراجعت أسعار أسهم شركتين فقط، وحافظ سهم شركة واحدة على سعره السابق.

وشمل التحسن الذي شهده السوق سهم موانئ دبي العالمية المدرج في بورصة ناسداك دبي، والمعروض من خلال منصة سوق دبي المالي حيث ارتفع الى 52 .0 سنت، موقفا بذلك مسلسل الخسائر التي تكبدها في الجلسات السابقة.

سوق أبوظبي

وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية نجحت أسهم العقار باستعادة نشاطها مما ساهم في دعم السوق مجددا بعد التراجعات المسجلة منذ بداية الأسبوع،وأغلق المؤشر العام على ارتفاع بنسبة 68 .0% عند مستوى 2677 نقطة طبقا للإحصائيات التي يصدرها السوق.

وعلى صعيد السيولة المتداولة في سوق العاصمة فقد تحسنت أحجامها أيضا، حيث ارتفعت قيمة الصفقات المنفذة الى 142 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة الى 86 مليون سهم نفذت من خلال 1410 صفقات وفي أعقاب مسلسل الخسائر الذي سيطر على الدار عاد السهم للتماسك مجددا وتحقيق الربحية مرتفعا الى 47 .2 درهم وسط عمليات مضاربة وشائعات قبل إعلان الشركة عن بياناتها المالية عن الربع الثالث من العام،كما صعد سهم صروح الى 76 .1 درهم ورأس الخيمة العقارية الى 43 فلسا.

كذلك فقد شهدت أسهم البنوك تحسنا بعد عودة النشاط الى الأسهم الثقيلة في القطاع بقيادة سهم بنك ابوظبي الوطني المرتفع الى 75 .11 درهما وبنك الاتحاد الوطني 55 .3 دراهم بالإضافة الى سهم بنك الخليج الأول الذي أغلق عند مستوى 90 .14 دراهما وبنك ابوظبي التجاري 31 .2 درهم فيما سجل سهم بنك الاستثمار اكبر الخسائر منخفضا بالحد الأدنى المسموح به يوميا تقريبا ومغلقا عند 71 .1 درهم.

وفي قطاع الطاقة تحركت الأسهم ضمن هامش ربحي بسيط، حيث ارتفع سهم الدانة غاز الى 83 فلسا فيما اغلق سهم ابوظبي للطاقة عند مستوى 34 .1 درهم بعد استقراره خلال الجلسات الثلاث الماضية عند المستوى نفسه.

واظهر المؤشر السعري لسوق العاصمة تحسنا أيضا، حيث عادت الأسهم الرابحة للتغلب على الخاسرة بعدما ارتفعت أسعار أسهم 20 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق مقابل تراجع أسعار أسهم 6 شركات ومحافظة سهم شركة واحدة على سعره السابق.

إعمار يستقطب الجزء الأكبر من السيولة

استقطب سهم اعمار الجزء الأكبر من السيولة، مما دفع السهم لبلوغ مستوى 84 .3 دراهم إلا انه عاد للإغلاق في الدقائق الأخيرة من التعاملات عند 79 .3 دراهم فيما واصل سهم ارابتك ارتفاعه الى 16 .2 درهم ولكن وتيرة التداولات عليه كانت اقل من اليوم السابق.

واستفادت غالبية الأسهم من النشاط المسجل في السوق، حيث شملت قائمة الأسهم الرابحة سهم الاتصالات المتكاملة الصاعد الى 67 .2 درهم الى جانب سهم السوق 80 .1 درهم وبنك دبي الإسلامي 30 .2 درهم وارامكس 25 .2 درهم وسلامة 905 .0 فلس، والاتحاد العقارية 423 .0 فلس والخليج للملاحة 528 .0 فلس وطيران العربية 841 .0 فلس .

كما نجح تبريد بالعودة الى الربحية مرتفعا الى 405 .0 فلس وأمان 693 .0 فلس ودبي للاستثمار 945 .0 فلس ودريك اند سكل 979 .0 فلس وديار للتطوير العقاري 319 .0 فلس.

ناصر عارف