حققت الإمارات فوزاً دولياً بارزاً بعد إعادة انتخابها في مجلس منظمة الطيران المدني الدولي للسنوات الثلاث المقبلة، وذلك خلال فعاليات الدورة السابعة والثلاثين للجمعية العمومية للمنظمة، والتي جرت في مدينة مونتريال بكندا في الفترة ما بين 28 سبتمبر إلى 6 أكتوبر 2010، ويتألف مجلس منظمة الطيران المدني الدولي من 36 دولة عضو يتم انتخابها من بين 190 عضواً.
وقد حصلت الدولة على غالبية الأصوات وبنسبة 91% منها، وهذه هي المرة الثانية التي تفوز بها الإمارات بعضوية هذا المجلس بعد انتخابها في الدورة السابقة للعام 2007.
وقال معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد ورئيس مجلس الهيئة العامة للطيران المدني الذي يرأس وفد دولة الإمارات إلى الاجتماعات «إنّ هذا الإنجاز الكبير والبارز لدولة الإمارات وقطاع الطيران المدني فيها يساهم في تعزيز الصورة الدولية لها في هذا القطاع، ويجعلها تمضي قدماً في طرح المبادرات، وتنفيذ الخطط الخاصة بقضايا أمن وسلامة الطيران والبيئة على المستوى العالمي».
وأضاف الوزير المنصوري «لقد حققت الإمارات هذا الانجاز، مكتسبة ثقة دول العالم نظراً لما تمتلكه من دور فعّال وريادي في قطاع الطيران المدني على المستوى الدولي، فالإمارات العربية المتحدة تحتل المركز الأول إقليمياً في حجم قطاع الطيران المدني مع وجود بنية تحتية متطورة عبر (8) مطارات حديثة موزعة على إمارات الدولة.
إضافة إلى خمس شركات وطنية للنقل الجوي على المستوى العالمي، والذين يمتلكون حالياً نحو (208) طائرات، فيما هناك طلب على نحو 350 طائرة أخرى يجري تجهيزها لاستلامها خلال السنوات القليلة القادمة».
وختم معالي المنصوري بالقول «إن دولة الإمارات وهي تهدي هذا الفوز إلى قيادتها الحكيمة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد حفظه الله، ومن خلال الهيئة العامة للطيران المدني تؤكد على التزامها بالعمل خلال السنوات المقبلة مع منظمة الطيران المدني الدولي على أعلى درجات التنسيق.
وأيضاً مواصلة دورها في تقديم الدعم للدول والجهات التي تستحقه في قطاع الطيران المدني، ودعم المبادرات في التدريب والبحث والمؤتمرات وغيرها على المستوى الإقليمي والدولي».
يذكر أن فوز الإمارات بمقعد مجلس منظمة الطيران المدني لدورة جديدة جاء نتيجة جهود حثيثة ابتدأت منذ أكثر من عام عبر حشد الهيئة العامة للطيران المدني التأييد والمساندة من المنظمات والهيئات الحكومية العاملة في قطاع الطيران المدني في دول العالم إضافة إلى العمل الدبلوماسي المتواصل الذي قادته وزارة الخارجية في الدولة لضمان هذا الفوز.
وتعود العلاقة بين الإمارات ومنظمة الطيران المدني الدولي إلى العام 1972 حينما انضمت إليها بشكل رسمي، وقد عملت بفعالية في خطط الهيئة ومبادراتها منذ ذلك التاريخ، وجرى انتخابها لمجلس المنظمة للمرة الأولى خلال الدورة السابقة للعام 2007.
ويرجع افتتاح المكتب التمثيلي للدولة في مونتريال إلى عام 2005م، حيث كان الهدف من تأسيسه التحضير لخوض انتخابات المنظمة، وكان تعيين الكابتن عائشة الهاملي ممثلاً للدولة لدى الأيكاو في عام 2009م، وهي أول مواطنة إماراتية يتم ترشيحها لهذا المنصب الحيوي.
وأول عضو نسائي في مجلس منظمة الطيران المدني الدولي وأصغرهم سناً، خطوة مهمة لدفع وتعزيز دور الإمارات في الجانب التنظيمي وباتجاه صنع القرار في مجلس المنظمة.
وتمتلك الدولة أيضاً علاقة عمل وثيقة مع الايكاو لتعزيز خدمات السلامة في منطقة الشرق الأوسط بالإضافة إلى باقي مناطق العالم، فهي المقر والداعم الرئيسي لبرنامج خارطة الطريق لسلامة الطيران في الشرق الأوسط، وكذلك لبرنامج تطوير التعاون لسلامة الطيران والجدارة الجوية المستدامة لدول الخليج.
إضافة إلى جهودها الداعمة والتدريبية في دول أخرى مثل أميركا اللاتينية ومجموعة دول جنوب إفريقيا، وأيضاً جهودها التنسيقية والتعاونية على مستوى دول الخليج.
وكان وفد الدولة لاجتماعات الجمعية العمومية والانتخابات برئاسة معالي سلطان بن سعيد المنصوري قد ضم أيضاً كلاً من: سيف محمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، ورئيس المجلس التنفيذي للهيئة العربية للطيران المدني، والسفير حمد سعيد الشامسي مدير إدارة العمليات في وزارة الخارجية، وليلى بن حارب مديرة إدارة التخطيط الاستراتيجي والتميز المؤسسي في الهيئة.
وأوس الخنجري مدير إدارة الأمن والبنية التحتية في الهيئة، وخوان كارلوس مستشار النقل الجوي في الهيئة، وسالم الجابري ملحق دبلوماسي في وزارة الخارجية، وفيجاي بونوسامي نائب الرئيس التنفيذي للشؤون العامة في شركة الاتحاد للطيران، وبول زيزرمان مدير شؤون البيئة والشؤون العامة في هيئة دبي للطيران المدني، وخالد العارف المدير التنفيذي للنظم والمقاييس في هيئة دبي للطيران المدني.
وقد شهدت فترة اجتماعات الجمعية العمومية للمنظمة والانتخابات حفل استقبال ضخم أقامته الإمارات ترحيباً بالدول والوفود المشاركة لتعريفها على منجزات الدولة في قطاع الطيران المدني إضافة إلى الثقافة الحية والتراث العميق الذي لايزال يعبق في عروق الحاضر.
مونتريال - «البيان»
