أكد تقرير أصدرته لاندمارك الاستشارية عن الرُّبع الأخير لعام 2010 لأوضاع العقارات في إماراتي أبوظبي ودبي ارتفاع عدد الوحدات المستأجرة في دبي بنسبة 25%. واشار التقرير إلى أن البنية التحتية المتكاملة ذات المعايير الرفيعة مقرونة بعدم وجود ضريبة على الأعمال مازالت تستقطب المزيد من الشركات إلى دبي.

ورأى التقرير أن توجهات الأسعار والاستئجار والعرض تفرض تحدِّيات على المالكين الحاليين للمساحات المكتبية لكنها توجد فرصاً عبر تعزيز جاذبية دبي الحالية كوجهة محلية وإقليمية وعالمية نخبوية.

حركة التنقلات

وأشار التقرير إلى أن المشترين والمستأجرين العقاريين مازالوا يتنقلون بين الإمارتين الأمر الذي يستلزم تقييماً تراكمياً للسوقين العقاريين في أبوظبي ودبي.

وقالت جيسي داونز مديرة الأبحاث والخدمات الاستشارية في لاندمارك: حتى إن افترضنا أنَّ وتيرة العرض والطلب تختلف وتتفاوت بين الإمارتين، فإن أهمّ سوقين عقاريين بالدولة ما يزالان يتسمان بقابلية التبادل الأمر الذي يستتبعه قدر كبير من السيولة في توجهات الطلب والأسعار.

وتشير التحليلات التراكمية للسوقين العقاريين في إمارتي أبوظبي ودبي إلى أن معدّل الشواغر العقارية بلغ 10 بالمائة في عام 2010، والذي من المتوقع أن يرتفع تدريجياً ليبلغ ذروته عند مستوى 12 بالمائة في عام 2012.

وقال التقرير: في حين أن الوحدات العقارية السكنية المعروضة بدبي بكافة فئاتها لا تمثل بديلاً مثالياً لطلب السوق العقارية السكنية في العاصمة أبوظبي، فإن معدلات الشواغر العقارية الحالية في المناطق التي يفضِّلها قاطنو أبوظبي المتنقلون بين الإمارتين تبقى في حدود التقديرات المذكورة.

توجهات قوية

وأضاف التقرير: في اعتقادنا أن هذه الأرقام مجتمعة تكشف عن توجهات قوية قد لا تظهر جلياً عند تقييم كل سوق عقارية في الإمارتين بمعزل عن الآخر. ومن المهم أن نعرف هنا أن الشركات التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها تستفيد من توافر وحدات سكنية بديلة بأسعار معقولة، في العادة بمعايير جودة أفضل، لموظفيها حتى لو كانت في إمارة أخرى.

ووفقاً للتقرير فقد واصلت أسعار بيع واستئجار الوحدات العقارية السكنية بدبي تراجعها بسبب وفرة المعروض إذ بلغ معدل التراجع الفصلي 4 .6 بالمائة و8 .5 بالمائة على التوالي.

وأما من حيث عدد الوحدات العقارية المُباعة والمستأجرة فقد شهدت إمارة دبي توجُّهين متباعدين، ففي حين تراجع عدد الوحدات العقارية السكنية المُباعة بنسبة 30 بالمائة مقارنة بالرُّبع السابق.

وأوضح التقرير: عوامل مختلفة مازالت تدفع عدد وأسعار الوحدات العقارية السكنية المُباعة بدبي نحو التراجع، مثل وفرة المعروض والقيود الحالية على تأشيرة الإقامة للمالكين العقاريين من الوافدين. وفي رأينا، لا يقلُّ عن ذلك أهمية تشدّد المصارف في منح القروض العقارية الأمر الذي يجعل الحركة العقارية تنحصر في معظمها في أنشطة المستثمرين العقاريين.

أسعار الشقق

وفي إمارة أبوظبي، يشير تقرير لاندمارك إلى أن أسعار بيع الشقق السكنية قد تراجعت بنسبة تقارب 9 بالمائة، وإن كانت أسعار الصفقات العقارية الفعلية لم تتغيّر نسبياً بسبب محدودية تلك الصفقات خلال الرُّبع الثالث 2010، فيما أشار التقرير إلى تراجع أسعار بيع الفلل بنسبة 6 بالمائة.

وتعليقاً على ذلك، قالت داونز: التراجع الذي طرأ على أسعار البيع المعلنة في العاصمة الإماراتية تظهر أن توقعات المستثمرين تعكس، على نحو متزايد، الحقائق السائدة في السوق العقارية. ويظل عدد الوحدات السكنية المُباعة، لاسيما الشقق، متدنياً بسبب التأخير في تسليم الوحدات العقارية المنتهية وحالة عدم اليقين بشأن التشريعات العقارية.

الوحدات التجارية

وبشأن الوحدات العقارية التجارية، كشف التقرير عن الرُّبع الأخير 2010 عن أن إمارتي أبوظبي ودبي ستشهدان إنجاز المزيد من الوحدات العقارية التجارية التي هي قيد التشييد حالياً، الأمر الذي قد يضاعف عدد الوحدات العقارية التجارية المعروضة في الإمارتين.

وأشار التقرير إلى تراجع أسعار بيع الوحدات المكتبية في العاصمة أبوظبي بنسبة 4 بالمائة، فيما تراجعت أسعار استئجارها بنسبة 6 بالمائة. وبالمثل، تراجعت أسعار بيع الوحدات المكتبية في إمارة دبي بنسبة 8 .5 بالمائة، فيما تراجعت أسعار استئجارها بنسبة 11 بالمائة.

دبي ـ «البيان»