أكد خبراء شاركوا في ندوة أقيمت بدبي حول التعديلات البيئية بالتزامن مع معرض سيتي سكيب أن التحول إلى نظام المباني الخضراء سيوفر نحو 29% من الطاقة المستهلكة حالياً. وقدر الخبراء استهلاك المباني للطاقة بنحو 40% من إجمالي الطاقة في العالم.
وأشاروا إلى أنه وبإجراء تعديلات طفيفة على المباني القائمة يمكن مضاعفة التوفير في الطاقة والتكاليف بواقع ثلاث مرات، فضلاً عن المساهمة في تحسين الشروط الصحية للبيئة وجعلها أكثر ملائمة للعيش.
وأقيمت الندوة الثانية من «سلسلة الندوات الخضراء» التي ينظمها مجمع الطاقة والبيئة إنبارك المجمع المتكامل الصديق للبيئة والمخصص للأغراض السكنية والتجارية والعضو في المجمع العلمي التابع لتيكوم للاستثمارات تحت عنوان: التعديلات البيئية على المباني.
وخلافاً لسوء الفهم بأن التعديلات البيئية على المباني عملية مكلفة وشاقة، وبالتالي يمكن الاستغناء عنها لاسيما في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة أكد المتحدثون في الندوة أن جعل المباني صديقةً للبيئة (خضراء) ليس عملية باهظة التكلفة بالضرورة، وغالباً ما يكون العائد على الاستثمار فيها كبيراً من النواحي البيئية والاقتصادية والاجتماعية.
وأشار الخبراء إلى أنه يمكن توفير جزء كبير من الطاقة المستهلكة في المباني بتكلفة بسيطة جداً أو حتى مجاناً مستشهدين في ذلك بالتقرير التقييمي الرابع للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.
خيار صائب
وقال أحمد لوتاه، مدير أول تطوير الأعمال في مجمع الطاقة والبيئة (إنبارك): ينبغي التشديد على أن التعديلات البيئية للمباني تبقى الخيار الصائب حتى في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، ويجب على مالكي ومستأجري المباني السكنية والتجارية دراسة الإقدام على هذا الخيار بجدية.
ويعد العائد على الاستثمار كبيراً ومضموناً لهذه التعديلات، سواء من ناحية توفير نفقات الصيانة، أو من حيث تحسين ظروف معيشة قاطني المباني.
وقدم جاغاث جانواردينا، مدير المشاريع في غرفة تجارة وصناعة دبي، عرضاً حول تكلفة التعديلات البيئية لمبنى قائم، حيث أشار إلى أن مقر غرفة تجارة وصناعة دبي المطل على خور دبي، تم تعديله بيئياً في عام 1996 ليصبح أحد أول المباني الصديقة للبيئة في العالم العربي.
وأوضح جانواردينا عدداً من الطرق التي تم تنفيذها بفعالية لتحسين الأثر البيئي للمبنى، بما في ذلك تجميع المياه المتكثفة من مكيفات الهواء، وتركيب أدوات استشعار ذكية لمستوى غاز ثاني أكسيد الكربون تعمل أتوماتيكياً لتنظيم تدفق الهواء النقي والمحافظة على جودة الهواء داخل المبنى، وتحسين تصميم المصاعد، وتركيب مراحيض لا تستخدم المياه.
ولفت إلى أنه لو قامت مراكز التسوق والمطارات والمصانع بتجميع المياه المتكثفة من مكيفات الهواء، ستكون النتيجة إعادة استخدام كميات كبيرة من المياه. كما أوضح أن رفع تيرموستات المكيف بدرجة واحدة يمكنه أن يوفر 9% من فاتورة استهلاك الكهرباء.
نجاح التعديلات
قال سوجاتا ناندي المدير التنفيذي لإدارة الأصول والتنمية المستدامة لعمليات مجمعات تيكوم للأعمال إن جعل المباني صديقة للبيئة لم يعد يشكل تحدياً من الناحية التقنية، لكنه لا يزال كذلك بالنسبة لقيام المسؤولين باتخاذ القرار التجاري السليم، ونحن مطالبون اليوم بتقديم المبررات الاقتصادية لاتخاذ القرار الصحيح.
وأقيمت الندوة الثانية من سلسلة الندوات الخضراء على إثر نجاح الفعالية الأولى التي حملت عنوان: كفاءة استهلاك الطاقة والتي نظمها مجمع الطاقة والبيئة إنبارك في يوليو 2010.
وسيتم تخصيص الندوتين الثالثة والرابعة لمناقشة قضايا المياه وإدارة النفايات. وتقدم سلسلة الندوات الخضراء عروضاً توضيحية ونقاشات مفتوحة بهدف المساعدة على نشر الوعي حول التقنيات الجديدة في مجالات الطاقة والبيئة والحلول المتوفرة في هذه السوق.
دبي- «البيان»
