أجمع عدد من الشركات الأجنبية المشاركة في معرض سيتي سكيب غلوبال 2010 هذا العام على أن دبي هي أفضل منصة للترويج لفرص الاستثمار في بلدانهم الأم، وأكدوا على أن الأزمة المالية العالمية لم تنقص بأي شكل من الأشكال من أهمية دبي كمركز تجاري واستثماري ومالي وترويجي في المنطقة والعالم كما أكدوا على أن الفرص الاستثمارية في القطاع العقاري بالدولة بما فيها دبي لاتزال كبيرة.
كما أجمع من استطلعت البيان آراءهم على حرصهم الكبير على التواجد الدائم في معرض سيتي سكيب سنويا، مؤكدين على أن المعرض يتيح لهم فرص الالتقاء وجها لوجه مع العملاء والمستثمرين والمطورين العقاريين والمصممين المعماريين من مختلف دول ومناطق العالم. وأكد هؤلاء على ثقتهم باقتصاد الدولة بما فيه اقتصاد دبي، مؤكدين على تحسن أداء القطاع العقاري ومرحبين بالقوانين والتشريعات الأخيرة في القطاع العقاري حيث أكدوا أن تلك التشريعات عززت من تنافسية دبي ومن مستويات الشفافية فيها مما سيصب تجاه جذب مزيد من المستثمرين الأجانب إلى دبي.
مكانة مرموقة
وقال ديفيد روزينبلات الاستشاري في شؤون الهجرة في شركة فيزا الكندية لخدمات الاستثمار والهجرة إلى كندا: دبي تحظى بمكانة مرموقة على مستوى المنطقة والعالم ونحن مازلنا ننظر إلى دبي على أنها مثال ساطع في المنطقة ورغم تداعيات الأزمة التي ضربت دولا ومناطق العالم والتي أصابت جزءا من رياحها دبي إلا أن دبي لا تزال السوق القيادية في منطقة الشرق الأوسط بلا منازع وبأنها أكثر الوجهات جذبا للمستثمرين الأجانب من مختلف دول ومناطق العالم ونحن نولي معرض «سيتي سكيب غلوبال» أهمية كبيرة فهو يوفر فرص الالتقاء بالمستثمرين من كافة بقاع الأرض.
وفيما يتعلق بعمل الشركة قال روزينبلات أن الشركة تركز على المستثمرين من الأثرياء حيث تعرفهم بفرص الاستثمار المتاحة في كندا وكيفية الحصول على الإقامة من خلال هذا التواجد الاستثماري وخاصة في ظل وجود برامج هجرة عديدة في كندا البعض منها يرتبط بالاستثمارات.
تداعيات الأزمة
وعن مدى تأثر الاقتصاد الكندي بتداعيات الأزمة المالية العالمية وخاصة في ظل الارتباط الكبير بين اقتصاد كندا والولايات المتحدة والذي تأثر بشكل كبير بالأزمة قال روزينبلات إن الأزمة المالية العالمية أثبتت أن الارتباط بين الاقتصاديين ليس كما يتصوره البعض، نعم العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين وثيقة ولكن هذا لا يعني أن التأثر الكبير لاقتصاد الولايات المتحدة ينبغي أن ينعكس بالضرورة سلبا على الاقتصاد الكندي.
فالاقتصاد الكندي أثبت خلال الأزمة أنه اقتصاد متين كذلك الإحصائيات تشير إلى استقرار القطاع العقاري في كندا وكندا لديها أكثر البنوك أمنا واستقرارا في العالم وخاصة أن البنوك الكندية معروف عنها بأنها متحفظة في الإقراض العقاري وبالتالي لم يحدث في كندا كما حدث في الولايات المتحدة من أزمة عقارية كانت الأزمة التي أشعلت شرارة الأزمة المالية العالمية. إلى جانب ذلك فإن كندا تمتلك مقومات مهمة جدا تدعم اقتصادها حيث كندا تعتبر أكبر مزود للنفط والغاز في العالم وتمتلك موارد طبيعية ومعادن مهمة...الخ.
وتابع قائلا من المهم جدا التأكيد على استقرار الاقتصاد الكندي وبأن كندا تعتبر وجهة جاذبة للمستثمرين الأجانب من مختلف مناطق العالم وخاصة أن المستثمرين الأجانب عادة ما يبحثون عن بيئة آمنة للاستثمار وبالتالي كندا مثل دبي توفر تلك البيئة الآمنة للاستثمارات الأجنبية، إضافة إلى أن كندا تعتبر مركزا مهما للمستثمرين الراغبين للدخول إلى شمال أميركا.
توسع القاعدة
أما الدكتور فادي جبرى المدير الإقليمي في شركة نيكن سيكي اليابانية للتصميم المعماري فقال: لو عدنا إلى بداية تأسيس معرض «سيتي سكيب» سنجد أنه أسس من قبل مجموعة من تجار العقار تم توسعة قاعدة المعرض وتنامى وأصبح مركزا مرموقا ومهما للغاية على مستوى العالم لالتقاء المطورين العقاريين والاستشاريين والمعماريين والمستثمرين من مختلف مناطق العالم لتبادل المعلومات وبحث فرص الاستثمار المتاحة ونحن في شركة نيكن سيكي اليابانية نحرص على المشاركة المستمرة في المعرض .
وهذه هي المشاركة الخامسة لنا على التوالي والهدف الأول من مشاركتنا هو التعريف بالشركة وما يمكن أن تقدمه في مجال التصميم المعماري وأيضا نحرص على تقديم ما هو جديد وهذا العام نركز على العمارة الصديقة للبيئة ولهذا أطلقت الشركة خلال المعرض هذا العام كتابا بعنوان: العمارة المستديمة الصديقة ويسلط الكتاب الضوء على أحدث الأفكار والابتكارات في مجال الأبنية الصديقة للبيئة وسبل تقنين الطاقة. وأضاف: من المهم القول أيضا أن وجودنا يتيح لنا فرصة لقاء العملاء والمطورين العقاريين ليس فقط على مستوى الإمارات ولكن أيضا على مستوى المنطقة وقد أعلنا عن مشروع برج تداول في السعودية.
ريادة الإمارات
وفيما يتعلق بجهود الإمارات في المشاريع الصديقة للبيئة أكد جبرى على أن الإمارات رائدة وسباقة في تبني المشاريع الصديقة للبيئة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والدليل على ذلك هو برنامج الاستدامة الذي تتبناه دبي وفيما يتعلق بتكلفة المشاريع الصديقة للبيئة وإن كانت ستشهد انخفاضا بفعل الأزمة رد جبري بالقول ان كلفة المشاريع الصديقة للبيئة تشكل مشكلة، وأضاف أن التكلفة في نهاية الأمر تتوقف على طبيعة التصميم وقابلية إنفاق المستثمر على تبني هذا النوع من المشاريع.
من جانبه قال يوشو يوشيدا المستشار الأول في شركة نيكن سيكي اليابانية للتصميم المعماري: نحن أكبر شركة تصميم معماري في اليابان ولنا تواجد هنا في دبي منذ عام 2006 ولنا تواجد في طوكيو وفي مدن أخرى من العالم مثل الرياض وهنوا وسيئول وشنغهاي وهو تشي منه وداليان. ومن خلال مشاركتنا سنويا في معرض «سيتي سكيب» تمكنا من تصميم العديد من المشاريع وبالتالي تواجدنا في المعرض مهم للغاية ومن جدا لأعمالنا حيث يتيح لنا المعرض فرصة الالتقاء وجها لوجه مع العملاء وتعريفهم بأحدث تصاميمنا المعمارية وبحث فرص الشراكة المتاحة.
أهمية المعرض
ويشير ستيف كلشو المدير العام لشركة «دي إس إيه» للتصاميم المعمارية العالمية في دبي إلى أهمية المعرض ويقول: سيتي سكيب مهم جدا بالنسبة لنا وللترويج لأعمالنا ليس فقط على مستوى الإمارات وإنما على مستوى المنطقة بأسرها والمعرض هو منصة مهمة للالتقاء وجها لوجهة بالعملاء والمستثمرين والمطورين الباحثين عن تصاميم معمارية متميزة، وشركتنا أسست قبل 25 عاما في جنوب أفريقيا ولنا توجد في الإمارات منذ 8 سنوات وللنظر للسوق الإماراتي وخاصة سوق دبي بأهمية كبرى ومازلنا نتعامل مع عملاء من الكبار المطورين العقاريين مثل نخيل وإعمار.
وبسؤاله إن كان قد لمس تغيرا في طبيعة المستثمرين بشكل عام قبل وبعد الأزمة فرد ستيف بالقول: الأزمة ساهمت في جعلنا جميعا وليس فقط المستثمرين أكثر ذكاء وأكثر حرصا في ضرورة الإلمام بكل صغيرة وكبيرة وخاصة فيما يتعلق بالمشاريع التي يرغب الاستثمار في الاستثمار فيها سواء من خلال الاستثمار في شراء العقار من أجل التأجير أو إعادة البيع حيث حجم العائد الاستثماري أصبح قضية تهم المستثمر بدرجة أكبر ونحن باعتبارنا من الشركات الرائدة في التصميمات المعمارية على مستوى العالم فنحن نحرص على أن نقدم لعملائنا تصميمات تناسب متطلباتهم وميزانيتاهم كما أننا نولي المشاريع الصديقة للبيئة اهتماماً كبيراً.
فرنسا تروج مشروع تطوير الحي التجاري في باريس
أكد فيليب شيكس مدير عام إيباد الشركة العمومية لتطوير الحي التجاري في باريس والتي تحتل منصة عرض كبرى في معرض سيتي سكيب غلوبال 2010 على الأهمية الكبرى التي توليها الشركة للمعرض، وأضاف في حديث خاص ل(البيان) أن مشاركتهم في المعرض هي الثانية من نوعها وخاصة أن المعرض يوفر فرصة كبيرة للشركات الكبرى للالتقاء بأكبر عدد من المستثمرين من العالم وخاصة من منطقة الشرق الأوسط.
وأكد على الأهمية الكبرى التي يوليها المستثمرون من المنطقة للاستثمار في فرنسا وأكد شيكس على أن إيباد قد خاطبت الصناديق السيادية في كل من أبوظبي ودبي بشأن فرص الاستثمار الكبيرة المتاحة في مشروع تطوير الحي التجاري في باريس لادو فرانس وأكد على أنه لمس اهتماما كبيرا وجليا من قبل تلك الصناديق بالمشروع ويجرى حاليا التباحث بهذا الشأن قائلا ان كبار المستثمرين في العالم عادة ما يهتمون بالاستثمار في فرنسا إلا أنه أكد على عدم وجود أي إستراتيجية حالية لبيع مبان جاهزة في المشروع. وقال ان مشروع الحي التجاري في باريس حظي باهتمام المستثمرين من العالم وخاصة من المنطقة الخليجية.
حيث تستحوذ الاستثمارات الخليجية على ما نسبته 2 ـ 3 من إجمالي الاستثمارات في المشروع بأكمله والذي تبلغ قيمته الإجمالية 40 مليار يورو وهو منجز ولكن فرص الاستثمار المتاحة فيه تتعلق بتطوير هذا المشروع الضخم. وأكد شيكس على أن مستثمرين من الكويت قاموا بشراء أحد الأبراج في المشروع فيما قام مستثمرون من قطر بشراء برج آخر في المشروع فيما اشترى مستثمرون من روسيا برجين في المشروع إلى جانب استثمارات من بريطانيا وألمانيا وروسيا.
ويصف شيكس القطاع العقاري في دبي بالمستقر، مؤكدا على أن المعرض يوجه رسالة واضحة للمستثمرين في الخارج بأن سوق دبي العقاري آخذ في الاستقرار ويعاود نشاطه مجددا. والجدير بالذكر ان مشروع الحي التجاري في باريس «باريس لادوفرانس» يعد أكبر مشروع تجاري للأعمال في أوروبا ويقع على مسافة 10 دقائق من قلب العاصمة الفرنسية باريس وتحديدا «الشانزلزيه» وقد أنشا الحي التجاري قبل 30 عاما على مساحة 4 ملايين متر مربع.
دبي ـ كفاية أولير



