عكست مختلف السياسات التطويرية التي تبنتها هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة جهودها اللافتة في جذب واستقطاب طبقة عريضة من السياح الخليجيين إلى الإمارة التي باتت مقصداً للعائلات الخليجية لما تقدمه من منتج سياحي يتميز عن سواه في المنطقة، حيث استقبلت الشارقة خلال العام الجاري - حتى نهاية أغسطس الماضي- أكثر من 252 ألف سائح.

ويعد هذا الرقم بالقياس إلى فترته الزمنية كبيراً، وبلغت نسبة السياح الخليجيين 26% من إجمالي عدد السياح القادمين إلي الشارقة. ويعكس تفوق السياسة السياحية في الترويج لمنتجات سياحية نوعية استطاعت أن تحول اهتمامات السياح الخليجيين نحو المنطقة، في الوقت الذي كان جل اهتمامها منصباً على السياحة الخارجية.

وفي ضوء ذلك انطلقت هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة في جولة جديدة تستهدف دول الخليج العربية للترويج عن فعاليات «مهرجان الشارقة المائي» و«مهرجان أضواء الشارقة» المزمع اقامتهما في الإمارة مع نهاية العام الحالي، واوئل العام القادم 2011 على التوالي في خطوة تستهدف رفع عدد السياح الخليجيين بنسبة تتراوح بين 10 - 15% خلال فترة هذه المهرجانات، وذلك في ضوء الحزمة التطويرية المستمرة للمرافق السياحية، والحقيبة الزاخرة بالمنتجات السياحية الجديدة والفعاليات والمهرجانات التي تحمل مختلف عوامل الترفيه.

وترتكز الهيئة في هذه الخطوة الترويجية الخليجية الجديدة على العديد من الخطط الاستراتيجية المبنية على ترسيخ مفهوم الجذب السياحي على المستوى الإقليمي وتفعيل دوره عبر جدول سياحي ترويجي يفي بالاستحقاقات السياحية القادمة ويعكس الصورة المميزة لمنتج الشارقة السياحي، حيث تسعى هيئة الإنماء التجاري والسياحي عبر القيام بهذه الجولات الترويجية الخليجية إلى استقطاب سياحة إقليمية وعالمية والإسهام بشكل مباشر في فتح المجال أمام تنسيق خليجي مشترك بهدف تحريك سوق السياحة وتشجيع عمليات التسويق التجاري والسياحي المتبادل بين دول مجلس التعاون الخليجي وبالتالي انتعاش قطاع السياحة العربي والخليجي.

من هذا المنطلق اتجه وفد إمارة الشارقة بتنظيم من هيئة الإنماء التجاري والسياحي وبالتعاون مع العربية للطيران وممثلي القطاع السياحي في الإمارة إلى جولة ترويجية سياحية تعد العاشرة من نوعها بهدف الترويج للإمارة وعوامل الجذب السياحي وللتعريف بأبرز المهرجانات والفعاليات التي ستشهدها إمارة الشارقة خلال الأشهر القليلة القادمة، في الفترة من 3 - 11 أكتوبر القادم.

وتهدف الجولة الترويجية التي تشمل ست وجهات خليجية بدءاً من دولة الكويت ثم العاصمة القطرية الدوحة، المنامة، مسقط ومن ثم المملكة العربية السعودية عبر وجهتين رئيسيتين فيها هما العاصمة الرياض ومدينة جدة، إلى تسليط الضوء على ماهية المهرجانات العالمية التي ستستضيفها الشارقة في الربع الأخير من العام الجاري (مهرجان الشارقة المائي)، والربع الأول من العام 2011 (مهرجان أضواء الشارقة)، وما تكتنفه هذه المهرجانات من عوامل جذب سياحي لاستقطاب المزيد من السياح الخليجيين إلى الشارقة.

وقد حطت هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة رحالها في دولة قطر وذلك باعتبارها إحدى كبرى المحطات الخليجية الست التي تتوقف عندها خلال جولتها الترويجية الحالية، حيث قامت الهيئة بتنظيم ورشة عمل متخصصة في فندق شيراتون بالعاصمة القطرية الدوحة لممثلي القطاع السياحي في إمارة الشارقة والعربية للطيران مع كبرى شركات السياحة والسفر القطرية بحضور حشد كبير من وسائل الإعلام القطرية والعاملين في قطاع السياحة والسفر، وقد تم خلال ورشة العمل عقد العديد من المباحثات مع الجهات ذات الصلة لبحث افضل السبل الكفيلة باستقطاب السائح القطري .

و ذلك في وقت باتت فيه الشارقة وجهة سياحية عائلية مفضلة لدى السائح القطري حيث استقطبت إمارة الشارقة أكثر من 10 آلاف سائح قطري حتى نهاية شهر أغسطس 2010. وفي هذا الصدد قال محمد علي النومان مدير عام هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة:إن الأهداف الأساسية التي تتضمنها الإستراتيجية السياحية للهيئة تتبنى بشكل مباشر ومسؤول أهمية بناء وتطوير منتجات سياحية على درجة كبيرة من التميز والتنوع، تستطيع ان تؤدي دورها في جذب الأسواق والشرائح السوقية المختلفة.

وترسخ لخلق منافع اقتصادية حقيقية تنعكس آثارها الإيجابية على كافة الصعد، وتسهم في زيادة الوعي السياحي، وانجاز الأهداف التنموية العامة التي تصب في خدمة هذا الاتجاه القائمة على الترويج لمهرجانات سياحية عالمية استثنائية تصنف إمارة الشارقة ضمن أهم مدن العالم، مشيراً إلى أنها تهدف بالوقت ذاته إلى تنشيط حركة السياحة الإقليمية وتوطيد علاقات التعاون السياحي الخليجي والترويج لمقومات إمارة الشارقة المتميزة كوجهة سياحية تراثية ثقافية وعائلية متميزة عن سواها في المنطقة.

الشارقة - «البيان»