توافد أمس الزوار على فعاليات مؤتمر ومعرض سيتي سكيب جلوبال في يومه الثاني عقب افتتاح ناجح أمس الأول على قاعات مركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات، ويستمر حتى يوم الخميس المقبل. واختارت العديد من الشركات العارضة الإعلان عن تطورات نوعية في أنشطتها لتعكس في النهاية بأن السوق العقاري بات قريباً من تحقيق «مصالحة» مع سوق التمويل تشترط التزام المطورين بالجودة وتسليم المشاريع تلبية لمتطلبات النضج التي يشهدها السوق العقاري.
وقد تبادل ممثلون عن البنوك العاملة في الدولة مع نظرائهم في المصرف المركزي أفكاراً ترمي إلى رسم خارطة طريق جديدة تجمع بين الفرقاء في السوق العقاري والتمويلي. وعلى الرغم من أن تلك النقاشات جرت بطريقة ودية غير رسمية إلا تسريبات عن المجتمعين تلقفتها «البيان الاقتصادي»، تحدثت حول مقترحات بأن يقوم البنك المركزي بوضع آلية للتمويل العقاري تقوم على كبح جماح البنوك وتنظيم تنافسها على كعكة التمويل وردعها عن الوصول بالقروض العقارية إلى أقصى حدود المخاطرة.
فضلاً عن أفكار تتعلق بوضع لائحة تنظيمية تحدد نسبة دفعة المقترض إلى القيمة الإجمالية للعقار ومدد التمويل وقيمة الدفعات الشهرية قياساً بدخل المقترض ومعدلات الفائدة على القروض العقارية. ويربط المراقبون بين عودة النقاشات بين المطورين والممولين إلى اقتراب موعد انفتاح البنوك والمصارف على السوق العقاري، عقب قطيعة تسببت بها تداعيات الأزمة المالية العالمية والملاءة المالية لبعض الشركات ما حدا ببيوت المال إلى تطبيق سياسة حذرة وانتقائية في تعاملاتها في السوق العقاري.
ولم يسدل الستار على اليوم الثاني من دون أن تتبادل الشركات العارضة أفكاراً مابين رؤسائها حول إقصاء السوق للمضاربين والمطورين غير المحترفين والتزام الحكومة بدعم مشاريع البنية التحتية والمطورين الجادين على حد سواء، كما قال احمد المطروشي رئيس جمعية دبي العقارية.
وتجلت جدية المطورين العقارية في أحد بيانات واحة دبي للسليكون بتوقعيها اتفاقية لبناء مركز تسوق ضخم على مساحة 140 ألف قدم مربعة، ويؤمل أن يلبي متطلبات سكان الواحة عام 2012. في حين بشرت دبي للعقارات العضو في دبي القابضة بجني أرباح تتراوح مابين 1 إلى 5. 1 مليار درهم عوائد أربعة مشاريع.
دبي ـ مشرق علي حيدرـ محمد القاضي
