أكد خبراء واقتصاديون أهمية تعزيز علاقات الشراكة التجارية والاقتصادية بين منطقة الخليح وروسيا في ظل تنامي الاهتمام الروسي بتعزيز حضورها الاقتصادي في المنطقة ووجود مجالات واسعة للاستثمار في روسيا امام رجال الاعمال والمستثمرين من الخليج.

واشارت ندوة نظمتها صحيفة «انباء موسكو» بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لإعادة اطلاقها في المنطقة العربية الى ان السوق الروسي ما زال يشكل احد اكبر الأسواق امام حركة الاستثمار الاجنبي، في ظل وجود غربي كبير وغياب للاستثمارات العربية.

واكد ايغور تومبيرج خبير الطاقة الروسي، ان روسيا تتواجد في مشاريع كبرى في منطقة الشرق الاوسط في مجالات الطاقة والغاز ومشاريع البنية التحتية، داعياً الى ازالة جميع العوائق امام حركة التجارة والتعاون بين الطرفين خصوصا في ما يتعلق بحاجز اللغة ونقص المعلومات التي يحتاجها المستثمر من كلا الطرفين.

ومن جهته اكد لينار يعقوبوف الخبير المصرفي ان السوق الروسي يحتضن اليوم اكثر من 25 مليون مسلم يتطلعون الى قطاع الصيرفة الإسلامية الذي ما زال احد القطاعات المجهولة للاستثمار. وقال انه ورغم النمو الذي تحققه هذه الصناعة في اقطار عدة من الجمهوريات المستقلة الا ان هناك حاجة ماسة لدخول مزيد من الاستثمارات والمشاريع المشتركة في مجال الصيرفة الاسلامية داعيا المصارف الخليجية والاماراتية خاصة الى استكشاف فرص الاستثمار هناك والذي يحمل امكانات نمو كبيرة خلال السنوات المقبلة.

وقال ان الجانب الروسي مطالب اليوم بتسهيل العقبات امام حركة الاستثمار خصوصا من منطقة الخليج وخاصة في ما يتعلق بتوفير المعلومات ووضع البنية التشريعية والقانونية الملائمة لجذب الاستثمارات خصوصاً في ما يتعلق بالملكية وتأسيس الشراكات والمشاريع هناك.

وقال ان بعض الاقطار في الجمهوريات الإسلامية بدأت خطوات جيدة لتأسيس صناعة مصرفية اسلامية فيها ومنها اذربيجان لكن هذه الدول تحتاج الى الخبرة ورأس المال ويمكن للشركات الاماراتية والخليجية ان تسهم بشمل فاعل في تأسيس صناعة مصرفية متطورة هناك بما تملكه من خبرات وامكانات كبيرة في هذا المجال.

واكد جاك موزوروف من معهد الدراسات الشرقية في روسيا اهمية ازالة جميع العقبات امام المستثمرين ومنها البيروقراطية والسياسة الحمائية وهي عوائق تحول دون قدوم الاستثمارات الى روسيا كما ان توفير المعلومات امام الاستثمار يساهم بشكل فاعل في تسريع النشاط التجاري والاقتصادي بين منطقة الخليج وروسيا. وقال ان روسيا يمكنها تقديم خبراتها في مشاريع الطاقة والغاز والبنية التحتية وبنفس الوقت الاستفادة من تجربة الامارات في مجال الحكومة الالكترونية والصيرفة الاسلامية وتنويع مجالات التجارة .

وقال خالد هولادر من وكالة موديز للتصنيف الائتماني، ان الصناعة المصرفية ما زالت تشهد نمواً كبيراً في مختلف الاسواق العالمية ويصل حجمها اليوم الى تريليون دولار. واضاف ان اسواق الجمهوريات الاسلامية في روسيا تحمل الكثير من مقومات النمو والتوسع لكنها تحتاج الى الخبرات الفنية والادارية لتعزيز حضورها خصوصاً انها ما زالت في البداية.

وقال ان تسابق دول عديدة في العالم على تبنى الصيرفة الاسلامية ومنها بريطانيا وفرنسا يؤكد الدور الحيوي للقطاع الذي يغطي اكثر من 1.5 مليار نسمة في العالم. يذكر ان حجم التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات وروسيا بلغ عام 2009 نحو 727 مليون دولار منها 253 مليون دولار صادرات الإمارات إلى روسيا و474 مليون دولار واردات منها.

دبي - علي الصمادي