شهد سوق الهواتف المتحركة الفاخرة نمواً كبيراً في السوق الإماراتية بصفة عامة وفي سوق دبي بصفة خاصة خلال العامين الماضيين، حيث وصل إجمالي حجم سوق ذلك النوع من الهواتف في دبي إلى أكثر من 184 مليون درهم وهو ما يمثل نحو 50% من إجمالي حجم السوق في دول مجلس التعاون الخليجي الذي يصل حجمه إلى 367 مليون درهم، بحسب سيرج سايمون، مدير عام شركة موديلابس لتصنيع الهواتف المتحركة الفاخرة، والتي تعد إحدى أكبر شركتين عالميتين في هذا المجال.
وقال سايمون إن السوق الخليجية تعد إحدى أكثر الأسواق نشاطاً في هذا المجال، إذ انها تستحوذ على نسبة كبيرة تصل إلى 15% من إجمالي حجم سوق الهواتف المتحركة الفاخرة عالمياً، مشيراً إلى أن المنطقة لم تشهد تأثراً كبيراً بتداعيات الأزمة المالية العالمية مثل ما حدث في مناطق أخرى من العالم كدول أوروبا وأميركا.
وأضاف أن شركة موديلابس التي يرأسها تسعى بقوة لتعزيز حضورها في السوق الخليجية، التي يعشق سكانها اقتناء الأغراض الفاخرة والنادرة، مشيراً إلى أن الشركة تتلقى العديد من الطلبات الخاصة بالمنتجات الفاخرة التي تصل قيمتها إلى آلاف الدولارات من سكان دول مجلس التعاون الخليجي بغرض تصنيع هواتف محمولة متفردة، لا يقتنيها سواهم.
وأشار إلى أن الأزمة المالية العالمية لم تؤثر بشكل كبير في القطاع، إذ ان غالبية عشاق الهواتف المحمولة الفاخرة هم من الطبقة الثرية، أو من عشاق اقتناء المقتنيات الفاخرة، وذلك الشغف لا ينتهي عند هؤلاء الناس حتى مع فترات الأزمات، لافتاً إلى أن مبيعات الشركة كانت جيدة حتى خلال فترات الأزمة المالية العالمية، إذ ان عشاق هذه الأنواع من المنتجات لم يتوقفوا عن شرائها حتى مع فترات الأزمة.
وأوضح أن هذا النوع من الصناعة يعتمد على صنع قطع متفردة بغرض لفت الانتباه، حيث تتنوع الهواتف المحمولة التي تصنعها الشركة في أشكالها وألوانها، بالإضافة إلى دخول بعض المواد التي لا تدخل عادة في صناعة الهواتف المحمولة العادية، مثل الصلب المضاد للصدأ والسيراميك والذهب والألماس والأحجار الكريمة، وهذا ما يجعل لتلك الهواتف طابعاً خاصاً يسهم في جذب المزيد من عشاق تلك الأغراض الثمينة.
وقال سايمون إن صناعة الهواتف المحمولة الفاخرة تعتمد بشكل عام على الشراكات، حيث تقوم شركته بإبرام اتفاقيات مع الشركات ذات الأسماء العالمية المصنعة للساعات أو الأزياء مثل شركة تاج هوير وشركة ديور وشركة فيرزاتشي، إذ ان تلك الأسماء تسهم بشكل كبير في نمو مبيعات تلك الهواتف، مشيراً إلى أن الشركة طرحت هواتف تحمل الأسماء التجارية الثلاثة في منطقة الخليج.
وأضاف أن ما ساعد المنطقة بشكل عام ودبي بشكل خاص على زيادة مبيعات هذه الأنواع من البضائع فيها، هو وجودها كمنطقة وصل بين الشرق والغرب، بالإضافة إلى تزايد أعداد السائحين المتوافدين إليها بصفة مستمرة، ما يعزز مبيعات البضائع الفاخرة بصفة عامة، لا سيما في دبي، التي تعتبر إحدى أكثر مدن المنطقة جذباً للسائحين من كافة الجنسيات.
وأوضح أن أسعار تلك الهواتف الفاخرة تعد مناسبة بالنسبة للشرائح الثرية من المجتمع، حيث تتراوح أسعار التشكيلات التي تصنعها الشركة بين 15 الف درهم و150 ألف درهم، مؤكداً أن الشركة سوف تصنع هواتف تفوق تلك الأسعار في حال طلب منها ذلك.
وعن توقعاته لقطاع تصنيع الهواتف المتحركة الفاخرة خلال العام المقبل، قال سايمون إنه واثق بنمو المبيعات خلال العام المقبل، إذ ان الهواتف المتحركة الفاخرة تعد أحدث أنواع البضائع الفاخرة التي تحمل علامات تجارية عالمية، بخلاف البضائع الأخرى التي مر عليها وقت طويل كالنظارات الشمسية والملابس الفاخرة، ما يشير إلى أن ذلك السوق لا يزال في مرحلة النمو المبدئي الذي يؤهل الشركات العاملة فيه لتحقيق أرباح جيدة.
دبي ـ هادي فاروق
