ارتفع الجنيه السوداني مقابل الدولار الاميركي في السوق السوداء المستخدمة على نطاق واسع أمس بعد أيام من اعلان البنك المركزي أنه سيتدخل لدعم العملة المحلية. وكان البنك المركزي أعلن يوم الخميس انه سيزيد ضخ النقد الاجنبي في السوق لحماية الجنيه السوداني من المضاربات بفعل شائعات بأن الاستفتاء المزمع على انفصال جنوب السودان المنتج للنفط سيضر الاقتصاد.

وقال محللون ان السلطات السودانية تحمي الجنيه بالابقاء على سعره الرسمي أمام الدولار أعلى من سعر السوق السوداء وذلك لاسباب منها مواجهة عدم الاستقرار الناتج عن التضخم بسبب زيادة الواردات قبل الاستفتاء المصيري. وجرى تداول الجنيه السوداني عند حوالي 75. 2 جنيه مقابل الدولار في السوق السوداء أمس مقارنة مع حوالي 10. 3 جنيهات قبل نهاية الاسبوع.

وأصدر صابر محمد الحسن محافظ البنك المركزي السوداني بيانا جاء فيه أن التحرك السريع لحماية العملة دعم الثقة في الاقتصاد وأظهر عدم وجود أي مبرر للمضاربات التي ضغطت على الجنيه السوداني في الاسواق غير الرسمية في الاسابيع السابقة. وقال الحسن ان البنك المركزي سيواصل تقديم بيانات حقيقية وتبديد الشكوك. وامتنع عن الاجابة عن أسئلة الصحفيين يوم الخميس بشأن حجم التدخل أو الاحتياطيات الاجنبية.

وأضاف أن انفصال الجنوب ان حدث فانه لن يترك أثرا كبيرا وذلك مثل الازمة المالية العالمية التي تجاوزها السودان. وقال تاجر في السوق السوداء طلب عدم الكشف عن هويته ان التدخل أحدث أثرا لكنه يتوقع أن يرتفع الدولار مجددا في الايام القادمة. وتابع قائلا لرويترز لن يستطيع البنك المركزي أن يواصل ضخ النقد الاجنبي في السوق يوميا.

وبحسب تقرير أصدره صندوق النقد الدولي في يونيو انخفضت احتياطيات السودان من النقد الاجنبي الى 390 مليون دولار في منتصف 2009 أي ما يكفي لتغطية واردات أسبوعين انخفاضا من 58. 1 مليار دولار في 2006. وقال محللون ان الاحتياطيات تعافت منذ ذلك الحين بفضل ارتفاع أسعار النفط الذي يشكل صادرات البلاد الرئيسية.

(رويترز)