يجمع صندوق النقد الدولي غدا وزراء مالية دوله الاعضاء ال187 في واشنطن مع انطلاق جمعيته العامة السنوية في وقت يكشف الخلاف القائم حول اسعار صرف العملات عن صعوبة الاستمرار في التعاون لتسوية الازمة الاقتصادية العالمية. كما يفتتح صندوق النقد جمعيته السنوية في وقت يتحتم على الدول ايجاد تسوية حول مسالة خلافية اخرى هي اعادة توزيع المقاعد في مجلس الادارة.

وكان وزير المالية البرازيلي غويدو مانتيغا اطلق في 27 سبتمبر تحذيرا بشأن «حرب اسعار العملات» التي تشنها على حد قوله الدول الكبرى لاضعاف عملات بعضها البعض.وكان للعبارة التي طرحها وقع بالغ اذ ذكرت بحقبة الثلاثينات من القرن الماضي حين انهار الاقتصاد العالمي على وقع تخفيضات متهورة في اسعار العملات. وتقاوم الصين الدعوات لرفع سعر عملتها اليوان، فيما تدخلت اليابان لاضعاف الين وتعطي الولايات المتحدة انطباعا بانها تسمح بتراجع سعر الدولار.

وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاثنين خلال قمة للاتحاد الاوروبي واسيا في بروكسل مبديا قلقه نعيش في القرن الواحد والعشرين بدون نظام نقدي.. وليس لدينا مكان واحد في العالم يمكننا بحث المسائل النقدية فيه. وأبدى المدير العام للمؤسسة المالية دومينيك ستروس كان استياءه لرؤية الدول الكبرى تعتمد رؤية ضيقة تحدها مصالحها الوطنية، بعد سنتين من ذروة ازمة مالية جمعتها كلها حول هدف مشترك.

وقال متحدثا من يالطا (باوكرانيا) يوم السبت: اليوم لدينا خطر اخر يهددنا، وهو ان ارادة التوافق والتعاون تلك ضعفت. ونرى في العالم احتمال اندلاع حرب عملات.واعرب رئيس البنك الدولي روبرت زوليك عن رأي مماثل. وقال زوليك أمس الأول خلال مؤتمر عبر الدائرة الهاتفية سبق الجمعية العامة السنوية للمؤسسة التوأم لصندوق النقد الدولي: نظرا الى هشاشة هذا الانتعاش (الاقتصادي) اعتقد انه من المهم معالجة اي مخاطر قد تحدق بالنمو، أكانت مخاطر الحمائية او خلافات حول اسعار العملات، او اي مصدر خلاف اخر.

لكن من المستبعد ان تفضي اجتماعات نهاية الاسبوع فضلا عن اجتماعين اخرين غير رسميين لمجموعة العشرين ومجموعة السبع بعد غد الجمعة، الى اكثر من اعلان حسن نوايا.وكانت الدول اعضاء صندوق النقد تعهدت في ابريل في وقت كانت مؤشرات البورصات في تدهور نتيجة الازمة المالية اليونانية، بضمان استمرارية الماليات العامة.

(ا ف ب)