يعد النفط من أهم مصادر الطاقة في العصر الحديث (إن لم يكن أهمها على الإطلاق)، بحيث أن حروبا شنت، ومؤمرات حيكت للاستيلاء على هذه الثروة الثمينة. وفي الولايات المتحدة هناك لجنة من عشرة أشخاص (9 أشخاص حقيقيين والعاشر شخصية اعتبارية) أنيطت بهم مهمة وضع السياسات الخاصة بالطاقة أنشئت في عام 2001 برئاسة نائب الرئيس الأميركي حينذاك ديك تشيني، وسميت اللجنة الوطنية لتطوير سياسة الطاقة، كما أطلق عليها لجنة المهام الخاصة.

وانهمكت اللجنة شهورا في عقد اجتماعات وراء الأبواب المغلقة مع تنفيذيين ومجموعات ضغط من صناعات الفحم، والطاقة النووية، والغاز، والنفط. وضم التقرير النهائي للجنة إجراءات لتبسيط قوانين الترخيص الفدرالية الخاصة بمشاريع الطاقة، واستثناءات من قوانين بيئية رئيسة لمنتجي الغاز الطبيعي.

وقام مجلس الدفاع عن المصادر الوطنية بمقاضاة الحكومة، وحصل على 14 ألف وثيقة تتعلق بالاجتماعات، وكشفت صحيفة واشنطن بوست جداول الاجتماعات. وعمدت مجلة فورتشن إلى وضع قائمة بأسماء اللاعبين الرئيسيين الذين عملوا في لجنة المهام الخاصة، وكان لهم تأثير مباشر ومؤثر في سياسات الطاقة التي سنها الرئيس السابق جورج دبليو بوش. حيث اعتبرت من أكبر جماعات صياغة القرار داخل إدارة بوش وهم كما يلي:

ديك تشيني:

هو نائب الرئيس الأميركي السابق. وقبل أن يصبح ديك تشيني نائبا للرئيس جورج دبليو بوش، كان يعمل رئيسا تنفيذيا، ورئيس مجلس إدارة هالبرتون، إحدى أكبر شركات خدمات النفط والغاز. كما عمل وزيرا للدفاع تحت إدارة الرئيس الأسبق جورج بوش الأب وأشرف على عملية عاصفة الصحراء. ويعتبر على نطاق واسع أكثر نواب الرئيس قوة في التاريخ الأميركي. وضمت قائمة اجتماعات لجنة المهام الخاصة برئاسته، كما أوردتها الصحيفة الأميركية والتي زودها بها أحد موظفي البيت الأبيض السابقين، لقاءات مع 300 من المجموعات والأفراد، امتدت من معهد البترول الأميركي إلى لجنة الدفاع عن الحياة الفطرية، وأكسون، وشركة بيري بتروليوم.

أندرو لوندكويست

وهو المدير التنفيذي السابق للجنة المهام الخاصة. وكنى جورج دبليو بوش، أندرو لونكويس «بمصباح الإضاءة» خلال عمله خبيرا للطاقة في حملته الانتخابية. وبعد مغادرته البيت الأبيض في 2002، كون شركة الضغط بلووترستراتيجيز، التي ضافرت جهودها مع شركات المرافق العامة، وشركات النفط، والشركات الدفاعية، وشركات التعدين. ورئس مجالس إدارة شركة النفط والغاز بايونير ناتشورال ريسورسيز، إلى جانب شركة إنتاج الفضة كوردالين ماينز.

جون براون

هو الرئيس التنفيذي السابق لشركة بي بي. وقاد براون مرحلة توسعية هامة لشركة بي بي، فضلا عن تعزيز جهودها لإعادة إحياء علامتها التجارية كشركة خضراء تحت شعار ماوراء البترول. ووفقا للتقارير فإنه التقى ديك تشيني. كما التقى الرئيس الإقليمي لشركة بي بي وكبير الخبراء الاقتصاديين بيتر ديفيز، وجراهام بار، وديب بوبيان مع أعضاء في لجنة المهتم الخاصة.

كينيث ال لي

هو الرئيس التنفيذي السابق لشركة انرون. وقبل تورطها في فضيحة حسابات مدوية، كانت انرون كبرى شركات الغاز الطبيعي والكهرباء في البلاد، وشركة تعامل رئيسية في السلع. التقى لي في فبراير من عام 2001 قبل أسبوع من تسليمه مقاليد الأمور إلى الرئيس التنفيذي الجديد جيفري سكيلينع ( عاد لي رئيسا تنفيذيا في شهر أغسطس)، وقبل تسعة أشهر من تقديم انرون بطلب إشهار إفلاسها. كان لي على صلة وثيقة طويلة مع إدارة بوش إلى درجة تسميته مرشحا محتملا لوزارة الخزانة.

آرتشي دونهام:

استنادا إلى الوثائق التي حصلت واشنطن بوست عليها، فإن دونهام التقى بأعضاء لجنة المهام الخاصة إلى جانب رئيس كونوكو الان هوفمان. ونظرا لأن اللقاء تم قبل اندماج 2002 فإن أيا من رؤساء فيليبس التنفيذيين حضر الاجتماع. وبعد تسلمه لمهامه كرئيس تنفيذي لشركة كونوكو فيليبس، فإن دونهام يعمل حاليا عضوا في مجلس إدارة شركة التنقيب عن النفط والغاز برايد انترناشونال إضافة إلى يونيون باسفيك كوربوريشن ولويزيانا باسفيك.

السير مارك مودي - ستيوارت

هو الرئيس التنفيذي السابق لشركة رويال دتش شل. والتقى مودي ستيوارت الذي منح لقب فارس في عام 2000، بلجنة المهام الخاصة. وبعيد مغادرته للشركة في 2001 ذهب للعمل في مجلس إدارة ارامكو السعودية، شركة استخراج النفط والغاز السعودية الضخمة.

ايلي بيبوت

هو سيناتور ولاية وايومينغ. والتقى بيبوت بأعضاء اللجنة نيابة عن سياسيين غربيين الذين أرادوا الحصول على امتيازات أوسع في مجال التنقيب عن الطاقة المحلية. كما أنه كان من أنصار استخدام مصادر الطاقة النووية والمتجددة.

ولم يتسن لبيبوت الالتقاء بتشيني رغم صداقتهما القديمة نظرا لمرض نائب الرئيس. وهو رئيس نكور للنفط والغاز التي لا يجب الخلط بينها وبين نكور منتجة الفولاذ المدرجة في فورتشن 500.

جاك جيرارد

هو الرئيس السابق والمدير التنفيذي لشركة مايننغ ناشونال اسوسسيشن. وفي بدية العملية التقى أعضاء لجنة المهان الخاصة جيرارد، وفقا للواشنطن بوست، حيث أوصى بأن تكون وزارة الطاقة مسؤولة عن تطوير التكنولوجيا الخاصة بتخفيف التسخن الحراري بدلا من وكالة حماية البيئة. وقد تبنت الإدارة تلك التوصية. وجيرالد هو الآن الرئيس والمدير التنفيذي لمعهد أميركان بتروليوم انستتيوت.

ريد كافني

هو الرئيس السابق لشركة أميركان بتروليوم انستتيوت. وراجع كافني بصورة وثيقة الوثائق والمعلومات التي سبق أن قيلت خلال الحملة الانتخابية، وأعضاء الكونغرس مع أعضاء اللجنة.غير أن وثائق اللجنة الوطنية لتطوير الطاقة أظهرت أن جيم فورد من أميركان بتروليوم انستتيوت اقترح إصدار أمر تنفيذي لضمان أن تؤخذ الأضرار البيئية بعين الاعتبار ويتم التصرف واتخاذ الاجراءات حيالها في صياغة القوانين.وقد أصدر الرئيس بوش أمرا تنفيذيا شبيها باقتراح أميركان بتروليوم انستتيوت.

انترستيت ناتشورال غاز اسوسييشن أوف أميركا:

كان هذا الاتحاد واحدا من بين ثلاثين اتحادا التقى بهم أعضاء فريق المهام الخاصة. ويقول أنصار البيئة إن لقاءهم مع جماعات الضغط الخاصة بالغاز الطبيعي اثر على القرارات التي اتخذتها الإدارة لاستثناء سوائل تستخدم في عملية الاستخراج الطبيعية من قانون مياه الشرب وقانون المياه العذبة.

دبي-وائل الخطيب