قال صندوق النقد الدولي إنه لا يزال هناك كثير من الجهود التي ينبغي أن تبذل من اجل تحقيق اصلاح شامل في النظام المالي العالمي، بحيث يمكن أن توفر اساسا نهائيا لتحقيق نمو اقتصادي مستقر ومستدام.

وأضاف تقرير حديث للصندوق الى انه في الوقت الذي تجري فيه الجهود الحالية في الاتجاه الصحيح الا انه وجد ان تشكيل النظام المالي الجديد يواجه العديد من المشكلات والمصاعب على المستويين الدولي والوطني، وهي مشكلات جميعها حيوية وتشكل تحديا.

وحفزت الازمة الاقتصادية على البحث عن اعادة هيكلة كاملة لقواعد تنظيم النظام المالي فإن الصندوق يحذر بأن تحقيق تقدم سريع وفوري علي يد المجتمع الدولي سوف يكون امرا حيويا لتقليل احتمالات وتخفيف آثار أية ازمة مالية اخرى محتملة، والتخفيف من غموض وقصور القواعد التنظيمية المالية العالمية.

وقال الصندوق: لم تقع ازمة مالية قوية منذ الكساد العالمي العظيم ، وكان لها هذا التأثير الكبير في اسواق المال العالمية والنمو العالمي. وبمجرد الاتفاق على الاصلاح الشامل في القواعد التنظيمية المالية العالمية وتنفيذها ، سوف يكون لها اثر بالغ الحيوية والاهمية على النظام المالي العالمي ومعدل الاداء الاقتصادي الدولي.

وفي تلك المرحلة هناك حاجة لأن تعالج السياسات ما هو أكثر من ادارة المخاطر التي قد تواجه عن البنوك ، بل المخاطر التي قد تواجه المؤسسات المالية غير المصرفية.

واشار التقرير الى أن قواعد بازل 3 الاخيرة للاشراف على عمل ونشاط المصارف ، تمثل تقدما وتحسنا من الناحيتين الكمية والنوعية في رأس مال البنوك، لكن تلك القواعد تنطبق فقط على البنوك، وليس على المؤسسات المالية غير المصرفية.

والمبدأ الرئيسي الذي قام عليه بحث صندوق النقد الدولي هو أن القطاع الخاص والتأثير الاصلاحي لنظام السوق يلعبان دورا حيويا. وليس من بين قرارات الهيئات التنظيمية انشاء النظام المالي، بل التاثير في الاتجاه الذي يسلكه عن طريق اتاحة القواعد والحوافزالملائمة.

وحدد الصندوق اهدافا رئيسية ينبغي العمل دوليا على تحقيقها وتشمل :

اولا: ضمان تسوية ارض الملعب امام التنظيم المالي، وهنا تأتي الحاجة الى التنسيق الدولي لتعزيز الفوائد والمزايا التي سيكتسبها التمويل العالمي ، وتعزيز المنافسة .

ثانيا: تحسين كفاءة الاشراف. الاشراف الاقوى امر ضروري اذا كنا نريد تجنب مواجهة مخاطر جسيمة. ويحتاج الاشراف الى مزيد من التكثيف والتغلغل مع مزيد من التركيز على مدى التعرض لمخاطر عبر الحدود.

وثالثا: لابد من تطوير آليات للحلول على المستوى القومي وعلى مستوى المؤسسات المالية عابرة الحدود.

رابعا: انشاء اطار اقتصادي كلي شامل. ولابد أن تتكامل التنظيمات الجزئية الحصيفة لتحسين مدى مرونة المؤسسات، مع التنظيمات الكلية الذكية التي تعزز مرونة النظام المالي العالمي.

وخامسا: انشاء شبكة واسعة النطاق. لابد أن تفي الاصلاحات بحاجات التعرض للمخاطر في كامل النظام المالي العالمي. فهناك خطر من هجرة الانشطة الاكثر مخاطرة الى مناطق اقل تنظيما او قطاعات غير خاضعة للتنظيمات المعمول بها في النظام المالي.

ولابد أن تضع الحكومات اطرا قوية للتنظيمات الاشرافية تتيح مزيدا من الامان للنظام المالي العالمي.

دبي- أشرف رفيق