ساهم استعجال جني الأرباح من قبل بعض المضاربين في عودة اللون الأحمر إلى شاشات عرض أسواق الأسهم المحلية مجددا بعد التماسك الذي أظهرته أمس الأول. ولوحظ استمرار سيطرة عمليات المضاربة على الجزء الأكبر من التداولات مما ساهم في تأرجح المؤشرات ضمن هوامش خسارة متفاوتة طيلة ساعات الجلسة وحتى الإغلاق.

ونتيجة لذلك فقدت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات نحو 5 .1 مليار درهم من قيمتها الإجمالية التي هبطت إلى 384 مليار درهم.

وتزامن مع الانخفاض المسجل في سوقي دبي وأبوظبي الماليين تراجع أحجام السيولة المتداولة، مما يعكس حالة الحذر التي سيطرت على المتعاملين باستثناء المضاربين الذين ترتفع لديهم شهية المخاطرة. وبلغت قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 230 مليون درهم وهي ادنى من القيمة المسجلة في اليوم السابق.

وهبط المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 39 .0% مغلقا عند مستوى 2645 نقطة وذلك اثر التراجع المسجل في سوق دبي الذي انخفض مؤشره بنسبة 48 .0% إلى مستوى 2686 نقطة، كما خسر المؤشر العام لسوق ابوظبي 395 .0% من قيمته مغلقا عند مستوى 2664 نقطة.

وجاء ت عودة اللون الأحمر إلى الأسواق رغم البداية الجيدة والتي لم تدم طويلا تحت ضغط من عمليات البيع التي نفذها المضاربون خاصة على الأسهم القيادية في قطاعي العقار والبنوك التي كانت قد شهدت تحسنا في السابق.

وقال محللون انه من الملاحظ ان سيطرة حالة الترقب ما زالت تؤثر سلبا على أحجام السيولة المتداولة التي تتراجع يوميا. مشيرين الى انه برغم ذلك إلا أن الأسواق ما زالت تتمتع بالقوة وفقا لمعطيات التحليل الفني، والذي يشير إلى إمكانية العودة للربحية بقوة في حال تحسن أحجام السيولة.

سوق دبي

وبالعودة إلى تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق، فقد بدأت التداولات على تماسك مائل للارتفاع في سوق دبي قبل أن تظهر طلبات بيع على بعض الأسهم الثقيلة نتيجة استعجال البعض جني الأرباح رغم أن نسبة الارتفاع المتحققة في الجلسة السابقة لم تكن كبيرة، مما ساهم في انخفاض الأسعار مجددا قبل ان تتمكن من بناء مراكز سعرية جديدة تمنحها دفعة لتعزيز موقفها.

وفي ظل عمليات البيع فقد شارفت نسبة الانخفاض على 1% إلا أن نهاية الجلسة شهدت دخول سيولة شحيحة مضاربة، مما قلص من خسائر المؤشر العام للسوق الذي أغلق على انخفاض بنسبة 48 .0% عند مستوى 1686 نقطة. وبرغم الانخفاض إلا انه ما زال عند مستوى يؤهله للعودة إلى اختراق حاجز 1700 نقطة في حال تحسن أحجام السيولة.

ويتضح من خلال التعاملات أن الأسهم الثقيلة ما زالت تتعرض للضغط الأكبر في ظل تركز غالبية السيولة المضاربة عليها، حيث انخفض اعمار إلى 72 .3 دراهم بعدما كان قد فتح في بداية الجلسة على ارتفاع. وانعكس ذلك سلبا على تحركات بقية الأسهم التي أخذت بالتراجع وفي مقدمتها سهم الاتصالات المتكاملة - دو الذي هبط إلى 63 .2 درهم بعد الارتفاع القوي الذي سجله في اليوم السابق.

كما تراجع ارابتك دون مستوى الدرهمين، إلا انه عاد لتقليص خسائره مغلقا عند 01 .2 درهم . وتراجع ارامكس إلى 23 .2 درهم والاتحاد العقارية 415 .0 درهم والخليج للملاحة 521 .0 درهم والعربية للطيران 828 .0 درهم وامان 68 فلسا ودبي للاستثمار 92 فلسا ودريك اند سكل 917 .0 درهم وديار 315 .0 درهم.

غير أن سهم تبريد سار بعكس الاتجاه ونجح بالإغلاق على الربحية عند 406 .0 درهم، فيما حافظت بعض الأسهم الأخرى على مستوياتها السابقة ومنها سهم بنك الإمارات دبي الوطني المغلق عند 91 .2 درهم وسلامة 89 فلسا وبنك دبي الإسلامي 28 .2 درهم وسهم سوق دبي المالي 76 .1 درهم.

سوق ابوظبي

وفي العاصمة لم يتمكن سوق ابوظبي من المحافظة على تماسكه السابق تحت ضغط من الأداء السلبي لأسهم العقار على وجه الخصوص. وانخفض المؤشر العام للسوق بنسبة 395 .0 مغلقا عند مستوى 2664 نقطة.

وكان سهم الدار الأكثر ضغطا على المؤشر العام للسوق بعدما انخفض إلى 44 .2 درهم خاسرا نحو 6 فلوس من قيمته، كما تراجع سهم صروح إلى 74 .1 درهم وخالف سهم رأس الخيمة العقارية الاتجاه مرتفعاً إلى 43 فلسا. ـوفي قطاع البنوك حققت غالبية الأسهم ربحية بسيطة لم تستطع تقديم الدعم للسوق، وسجل سهم بنك ابوظبي الإسلامي اكبر المكاسب مرتفعاً الى 91 .2 درهم وتلاه سهم بنك الاتحاد الوطني المرتفع إلى 45 .3 دراهم وحقق سهم دار التمويل مكاسب قوية بنسبة تجاوزت 4% إلى 50 .4 دراهم فيما هبط سهم بنك ابوظبي التجاري إلى 27 .2 درهم وبنك الخليج الأول إلى 85 .14 درهماً.

أما في قطاع الطاقة فقد تباين الأداء، وفيما تراجع سهم دانة غاز الى 83 فلسا فقد حافظ سهم ابوظبي للطاقة على مستواه السابق عند 33 .1 درهم وذلك للجلسة الثانية على التوالي.

الأسواق الخليجية

سيطر التراجع على خمسة من مؤشرات أسواق الأسهم الخليجية أمس، وعلى رأسها مؤشر السوق الكويتي ولم تضم قائمة الأسواق الرابحة سوى السوقين البحريني والعُماني.

وتراجع مؤشر سوق الكويت أمس بنسبة 56 .0% وتلاه مؤشر سوق دبي المالي بتراجع نسبته 48 .0% كما تراجع كل من السوق السعودي وسوق أبوظبي للأوراق المالية بنفس النسبة وهي 39 .0% وكان أقل الأسواق الخليجية تراجعاً السوق القطري بنسبة 10 .0%.

وعلى الجانب الآخر استطاع سوق البحرين أن يرتفع بنسبة 47 .0% وتلاه ارتفاع سوق مسقط بنسبة 30 .0%.

ناصر عارف