نظمت دولة الإمارات ممثلة بالهيئة العامة للطيران المدني ليلة أول من أمس 2 أكتوبر 2010 في مدينة مونتريال بكندا حفل استقبال للوفود العالمية المشاركة في اجتماعات الدورة السابعة والثلاثين للجمعية العمومية لمنظمة الطيران المدني الدولي، وذلك تحت رعاية معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني وبحضور ما يقارب 1300 من أعضاء الوفود.

وألقى معالي المنصوري كلمة أمام الضيوف، حيث أشار إلى النمو المطرد لقطاع الطيران المدني في الدولة على المستوى الإقليمي والدولي، موضحاً للوفود المشاركة سعي الإمارات منذ سنوات طويلة إلى تطوير البنية التحتية في هذا القطاع الحيوي، وتعزيز روح المبادرات بشكل ينعكس على أساليب العمل لضمان الأمن والسلامة، مبدياً رغبة الإمارات في إعادة الترشيح لعضوية المجلس الجديد للايكاو للفئة الثالثة يوم الخامس من أكتوبر الجاري.

وقال معاليه إننا في دولة الإمارات نحرص كلّ الحرص على تشجيع التعاون الإقليمي والدولي، والتواصل مع دول العالم في كلّ المجالات ذات الصلة بقطاع الطيران المدني مثل تبادل الخبرات والتدريب وتطبيق المشاريع والبرامج المشتركة وعقد المؤتمرات المتخصصة وغيرها، وذلك انطلاقاً من إيماننا الراسخ بأنّ هذا القطاع يتميز بعالميته وعبوره للحدود.

وأضاف تحتل الإمارات المركز الأول إقليمياً في حجم قطاع الطيران المدني مع وجود بنية تحتية متطورة عبر (8) مطارات حديثة موزعة على إمارات الدولة، إضافة إلى (5) شركات وطنية للنقل الجوي على المستوى العالمي، والذين يمتلكون حاليا نحو (208) طائرات، من بينها (144) طائرة لشركة طيران الإمارات، و(55) طائرة لشركة الاتحاد للطيران، فيما هناك طلب على نحو 350 طائرة أخرى يجري تجهيزها لاستلامها خلال السنوات القليلة القادمة.

وتابع موضحاً لقد حافظت الإمارات على معدلات نمو متميزة في قطاع الطيران المدني حتى إبان أوج الأزمة الاقتصادية التي مرّ بها العالم مؤخراً، وأيضاً في الوقت نفسه على حسن تنظيم وإدارة هذا القطاع الحيوي وفق أعلى المعايير العالمية لضمان أمنه وسلامته، وقد استطاعت الحركة الجوية أن تحقق نمواً بمعدل 5,11% خلال النصف الأول من هذا العام 2010.

كما أشار معالي سعيد المنصوري إلى العلاقة الوثيقة التي تربط الإمارات بمنظمة الطيران المدني الايكاو ومن بينها استضافة ودعم الكثير من البرامج والمبادرات التي تقوم بها لصالح إقليم الشرق الأوسط، فهي المقر والداعم الرئيس لبرنامج خارطة الطريق لسلامة الطيران في الشرق الأوسط.

وكذلك لبرنامج تطوير التعاون لسلامة الطيران والجدارة الجوية المستدامة لدول الخليج، واستضافة ثلاثة مؤتمرات مهمة خلال العام 2010، إضافة إلى التعاون الإقليمي والدولي مع المفوضية الأفريقية للطيران المدني ءئء، والهيئة العربية للطيران المدني ءء، ومنظمة الطيران المدني لدول أميركا اللاتينية جءء..

وختم معاليه كلمته بالقول تبعاً لهذا التطور المتواصل أصبح مركز الشيخ زايد للملاحة الجوية التابع للهيئة الأول على مستوى العالم في تطبيق نظام معالجة الرسائل لخدمات الحركة الجوية (ءحبس) والربط بين ثلاث دول في منطقة الشرق الأوسط، وعلى الصعيد الدولي، وقعت الإمارات اتفاقيات خدمات نقل جوي مع (131) دولة، منها (48) اتفاقية أجواء مفتوحة، كما أنّ للدولة دوراّ فاعلاّ في أنشطة منظمة الطيران المدني الدولي، ولديها مشاركات رئيسية في اللجان الفنية التابعة للمنظمة مثل لجنة الملاحة الجوية، ولجنة المواد الخطرة، ولجنة البيئة.

وقد اشتمل الحفل على عرض مسرحي باستخدام أحدث تقنيات الواقع الافتراضي، والتي أبهرت الحضور وساهمت بالتعريف بالتطور المتسارع والراسخ لقطاع الطيران المدني في الإمارات، كما قدمت فرقة تخت الإمارات مجموعة من الألحان الممتعة والفقرات التي تعكس التراث الغني للإمارات إضافة إلى عروض للنقش بالحناء وتخضيب اليدين، وللصقور الحية، والتعريف بفنون الخط العربي.

وكان معالي المهندس سلطان المنصوري وزير الاقتصاد ورئيس الهيئة قد قام بزيارة إلى المكتب التمثيلي للدولة لدى الايكاو في مونتريال وكان في استقباله كل من: عبدالله الغفلي سفير الدولة لدى كندا، وسيف السويدي مدير عام الهيئة، والكابتن عائشة الهاملي ممثل الدولة لدى الايكاو.

من جهة أخرى شارك الوفد الإماراتي في الاجتماعات المتخصصة للجان الفنية حيث تم تقديم ورقة عمل حول تحسين خدمات البحث والإنقاذ بشكل إقليمي في عدد من الدول المجاورة أو ذات القدرات المحدودة. وقال سيف محمد السويدي مدير عام الهيئة يتراوح مستوى خدمات البحث والإنقاذ المقدمة من بلد إلى آخر، والطريقة المثلى لتوسيع التغطية الفعالة هي من خلال تفويض تقديم الخدمات من بلد إلى آخر، أو عبر بلدان تتعاون فيما بينها لترتيب تقديم الخدمات بشكل موحد عبر أراضيها.