كشف تحليلٌ حديث لغرفة تجارة وصناعة دبي أن العلاقات التجارية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والصين تتطور كثيراً مع تطور اقتصاديات البلدين حيث بلغ إجمالي التجارة بين الدولتين خلال الفترة 1999-2009 حوالي 4 .119 مليار دولار.

وأظهر التحليل ان التجارة المشتركة بين الدولتين تتركز في المعادن والمواد ذات الصلة التي تصدرها الإمارات للصين والبضائع الصينية الرخيصة التي تصدر إلى الإمارات بالإضافة إلى مجموعةٍ أخرى من السلع والخدمات حيث يبرز اهتمام الإمارات بتعزيز الروابط مع الاقتصاد الصيني وذلك بالاستثمار في قطاعات التمويل والعقارات والبناء والتشييد.

ويوضح تحليل التجارة قيمة تجارة الإمارات مع الصين منذ عام 1999، حيث إن الإمارات قد تعرضت لعجزٍ في ميزان تجارتها مع الصين في الأعوام الأخيرة. وبلغ متوسط نمو إجمالي الصادرات 9 .37% بين 1999 و2009. في حين سجل إجمالي الواردات نمواً بمعدل مشابه بلغ 1 .31% خلال نفس الفترة.

ويوضح تحليل التجارة حسب رمز النظام المنسق (بس) لتصنيف السلع أن صادرات الإمارات إلى الصين قد تركزت في غالبيتها على المنتجات المعدنية، والكيماويات والصناعات ذات الصلة، اللدائن والمنتجات المطاطية، بالإضافة إلى المعادن. أما الواردات، فقد استوردت الإمارات سلعاً وخدمات من الصين شملت المنسوجات، الآلات والأجهزة الآلية، المعادن واللدائن والمنتجات المطاطية.

ويشير متوسط النمو السنوي حسب رمز النظام المنسق خلال الفترة 1999 ـ 2009 أن اللدائن ومنتجات المطاط تأتي في المركز الأول ضمن صادرات الإمارات إلى الصين وذلك بمعدل قدره 0 .77%، تأتي بعدها منتجات الخضار بمعدل 4 .74%. وفي الواردات، فإن أقوى متوسط نمو سنوي حسب النظام المنسق لتصنيف السلع قد سجلته الأعمال الفنية والأثرية بمعدل قدره 1 .44% يليه المنتجات المعدنية (بمعدل نمو قدره 2 .23%).

وبناءً على مستويات التجارة الكبيرة بين الإمارات والصين في الأعوام لأخيرة، فإنه من الواضح أن الأعمال في الإمارات بشكل عام قد استفادت من الموقع الاستراتيجي للدولة ومزايا التكلفة والسوق فيها بالإضافة إلى وضعها كمركز تجاري عالمي الأمر الذي يسهل من نمو التجارة.

وتوفر البيئة المحفزة للأعمال التي أقامتها الإمارات خلال الفترة الماضية للشركات المحلية والأجنبية امكانية النمو والتوسع وتصدير سلعها وخدماتها إلى الاقتصاد العالمي. وقد تحسنت قدرة الإمارات في نقل السلع والربط ما بين جهات التصنيع والمستهلكين مع الأسواق العالمية، بصورة واضحة بمرور الأعوام.

وبالنظر إلى أن أداء الدعم اللوجستي للتجارة يرتبط مباشرة بروابط خارجية إيجابية مع قطاعات اقتصادية أخرى بالإضافة إلى التوسع التجاري، فإن تنويع الصادرات والنمو الاقتصادي الكلي سوف يتحسن أكثر في الأعوام المقبلة.

وبيّن التحليل أن توقعات التخفيف من شروط السيولة وزيادة ثقة المستثمرين في السوق، سيؤديان إلى ارتفاع في الصادرات والتجارة بين الإمارات والصين بصورة عامة خلال العام الحالي 2010.