تحدت العملة الايرانية محاولات البنك المركزي الايراني انعاش قيمتها واستمر ضعفها بعد أن نزلت 13 في المئة مقابل الدولار في الاسبوع الماضي.
واثار هبوط الريال في الاسبوع الماضي تكهنات عن سياسة غير معلنة لخفض قيمة العملة أو تهافت على الدولار وسط مخاوف من ندرته نتيجة عقوبات اقتصادية. لكن البنك المركزي أوضح في وقت لاحق أنه سيتدخل لدعم الريال.
وبلغ سعر الصرف في السوق عشرة آلاف و900 ريال للدولار أمس، أي أقل من السعر الذي حدده بنك ايران المركزي عند عشرة آلاف و700 ريال عقب ضخ عملة صعبة في السوق المحلية.
وارتفع الريال يوم أمس الأول لكنه نزل مرة اخرى أمس. وكان أقل مستوى سجلته العملة الايرانية 12 ألفاً و200 ريال مقابل الدولار يوم الاربعاء الماضي.
وقال شاهد من رويترز ان عدداً من تجار العملة في طهران يرفضون بيع الدولار. وأفادت وكالة أنباء مهر شبه الرسمية أن من يحاولون شراء العملة الصعبة يقفون في صفوف طويلة لكن متعاملين في سوق العملة قالوا لرويترز ان الامور هادئة.
ويوم الخميس صرح محمود بهمني محافظ البنك المركزي بأن الريال سيعود لمستوى طبيعي عند عشرة الاف و600 ريال للدولار هذ الاسبوع. وأضاف أنه لا يوجد عجز في العملة لدى البنك وحث الايرانيين على عدم بيع الريال لشراء عملات أجنبية أو ذهب.
ويعتقد اقتصاديون كثيرون أنه لم يسمح بانخفاض قيمة الريال تماشياً مع التضخم في ايران وأنه أعلى من قيمته الحقيقية بما بين 30 و50 في المئة.
واستهدفت جولة جديدة من العقوبات البنوك الايرانية بصفة خاصة من أجل الضغط على ايران لكبح نشاطها النووي الذي يرتاب الغرب أنه يهدف لصنع قنبلة.
وتقول طهران ان طموحاتها النووية سلمية وتهون من شأن العقوبات التي قال محللون انها قد تحد من امكانية الحصول على دولارات ويوروات.وقال تجار عملة في طهران أمس إن البنك المركزي لم يبذل جهداً كافياً من اجل استقرار سعر الصرف.
وقال احد المتعاملين في تجارة العملة طلب عدم نشر اسمه لم يضخ سوى كمية محدودة من العملات الاجنبية في البنوك.
وتابع أن البنك المركزي طلب من التجار بيع الدولار بسعر عشرة الاف و900 ريال لكنه لم يضخ مبالغ كافية من أجل تحقيق ذلك. وقال انه طلب 11 ألفا و300 ريال مقابل الدولار.
ورفض تاجر آخر إبرام أي صفقات وقال هذا سعر مزيف ويمكن أن يتغير مرة اخرى. لذا لا أشتري ولا أبيع. أمس تذبذب السعر من الصباح الى المساء بواقع 500 ريال.
وقال تاجر ثالث يبيع الدولار عند 11 ألفا و100 ريال ان بعض تجار العملة يضخمون المشكلة لزيادة أرباحهم.
وتابع: احوال العمل جيدة اليوم، مضيفاً أن سبب هبوط الريال بعض زملائنا الذين يعملون من دون ترخيض. يثيرون ضخة لتحقيق فائدة.
وبحسب صندوق النقد الدولي تحوم نسبة التضخم في ايران حالياً حول عشرة بالمئة انخفاضاً من 30 في المئة قبل عامين. لكن من المتوقع أن تقفز الاسعار في الأسابيع المقبلة عندما ستبدأ الحكومة خفض الدعم على الغذاء والوقود.
(رويترز)
