تشارك الإمارات في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين التي تبدأ في العاصمة الأميركية واشنطن يوم الجمعة المقبل وتستمر ثلاثة أيام بوفد رفيع المستوى ينتظر ان يترأسه معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية.
ويضم وفد الدولة رفيع المستوى في عضويته معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي وعدد من كبار المسؤولين بوزارة المالية ومركز دبي المالي العالمي وعددا كبير من ممثلي الدوائر الحكومية المحلية بإمارات الدولة والبنوك.واكدت مصادر مصرفية ان مشاركة الإمارات بوفد رفيع المستوى في هذه الاجتماعات تأتي في إطار الحرص على تعزيز دور الدولة في المنتديات العالمية وتبادل الخبرات خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة التي تتطلب تعاون وتنسيق بين كافة دول العالم .واشارت المصادر الى انه من المتوقع عقد عدد من اللقاءات بين وفد الامارات والوفود المشاركة في الاجتماعات لمناقشة العديد من القضايا التي تساهم في تطوير وتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدولة والدول الأخرى.وتسليط الضوء على تطور اقتصاد الإمارات وفرص الاستثمار بالدولة والتعريف بمدى متانة وقوة الاقتصاد الإماراتي الذي ظل متماسكاً في مواجهة الازمة المالية العالمية بفضل السياسات المالية والاقتصادية الحكيمة التي تنتهجها دولة الامارات.
وأوضحت المصادر ان الاجتماعات السنوية تعقد لسنتين متتاليتين في صندوق النقد الدولي ومقر البنك الدولي في واشنطن وفي كل سنة ثالثة تعقد في بلد عضو آخر خارج واشنطن، مشيرة إلى ان آخر ثلاثة اجتماعات في الخارج عقدت في اسطنبول عام 2009 وقبلها سنغافورة عام 2006 وقبلها استضافتها دبي في عام 2003.حيث حققت دبي نجاحا لافتا في استضافتها للاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين بدبي في سبتمبر 2003 الذي كان اكبر تجمع اقتصادي عالمي عقد لاول مرة في االشرق الاوسط وشمال افريقيا بدبي.:13 ألف مشارك:ويتوقع أن يستقطب الاجتماع حوالي 13 ألف مشارك من بينهم وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية ومراقبون من منظمات حكومية دولية أخرى مثل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومنظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» .وممثلون عن المؤسسات المالية والهيئات مثل مجلس الاستقرار المالي وممثلو منظمات المجتمع المدني، حيث ستتضمن الجلسة الافتتاحية كلمات لرئيس مجلس المحافظين وممثل الحكومة المضيفة ورئيسي صندوق النقد والبنك الدوليين.واشارت المصادر الى ان يوم السبت المقبل سيشهد انعقاد اجتماعات صندوق النقد الدولي واللجنة المالية (النقدية والمالية الدولية) ولجنة التنمية الدولية، وسيتم خلالها مناقشة توقعات الاقتصاد العالمي وتطورات الأسواق المالية وغيرها من القضايا الملحة المتعلقة بصندوق النقد الدولي.
موضحة ان لجنة التنمية ستقدم مقترحاتها لمجلسي محافظي البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بشأن القضايا الإنمائية البالغة الأهمية والموارد المالية اللازمة لتعزيز التنمية الاقتصادية والحد من الفقر في البلدان النامية.
وسيعقد على هامش هذه الاجتماعات في واشنطن اجتماعات مجموعة العشرين ومجموعة السبعة ومجموعة الأربعة والعشرين والكومنولث، كما سيتم عقد ندوات ومؤتمرات تتناول القضايا الراهنة والتي تكتسب أهمية بالنسبة للاقتصاد العالمي والاستقرار المالي والتنمية الاقتصادية يتاح فيها النقاش والتحاور بين ممثلي القطاع الخاص من مختلف أنحاء العالم وواضعي السياسات الرفيعي المستوى وقادة التنمية الدولية لتعزيز التعاون في الاقتصاد العالمي.
وحظيت دولة الإمارات باستضافة المكتب الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية إحدى المؤسسات التابعة للبنك الدولي في دبي في إطار سياسة الدولة الرامية الى تعزيز التعاون الدولي في كافة المجالات بهدف تفعيل أنشطة مجموعة البنك الدولي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ويعتبر المكتب أكبر مركز اقليمي لمؤسسة التمويل الدولي بعد المركز الرئيسي في واشنطن.
الخطاب العربي الموحد
وسيتم إلقاء الخطاب العربي الموحد لعام 2010 في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن الذي يؤكد محافظو المصارف المركزية العربية من خلاله - وفق الصيغة الاولية للخطاب - التزام دولهم بمواصلة برامج الإصلاح الاقتصادي والمالي وتعزيز فرص الاندماج في الاقتصاد العالمي.
مشيرا الى ان الدول العربية نجحت في التعامل مع تداعيات الأزمة المالية العالمية بنسب متفاوتة وإسهام الصناديق السيادية العربية في التخفيف من تداعياتها وتعزيز الاستقرار المالي العالمي مع الاشادة بإجراءات تعزيز الشفافية في البلدان العربية بما ينسجم مع التوجهات والمبادئ الدولية الأخيرة.
وتضمنت الصيغة الاولية للخطاب التأكيد على التزام الدول العربية بمواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية وتعزيز فرص الاندماج في الاقتصاد العالمي والترحيب بالإصلاحات الجارية علي صعيد التمثيل والقوة التصويتية للدول النامية في صندوق النقد والبنك الدوليين والدعوة مجدداً إلى مراجعة حصص وتمثيل الدول العربية.
والتأكيد على ضرورة عدم استبعاد أي دولة عربية من مشروعات ومبادرات البنك الدولي في إطار مبادرة العالم العربي وبوجه خاص المشروعات الهادفة إلى دعم القطاع الخاص وتحسين البنية التحتية للاستثمار والخدمات الاجتماعية للسكان.
صناديق الثروات السيادية
كما تشير الصيغة الاولية للخطاب العربي الموحد إلى الدور الإيجابي لصناديق الثروات السيادية في تعزيز الاستقرار المالي العالمي والتنويه بما قامت به الصناديق العربية مؤخراً من إجراءات لتعزيز الشفافية بما ينسجم مع التوجهات والمبادئ الدولية الأخيرة.
وسيتناول التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2010 مؤشرات عامة عن اقتصادات الدول العربية العام الماضي والتطورات الاقتصادية الدولية ونمو الاقتصاد العالمي والتضخم والبطالة وأسعار الفائدة والتجارة والمدفوعات والاحتياطيات الخارجية الرسمية للدول النامية والدين العام الخارجي وأسعار الصرف وأسواق الأسهم والسندات الدولية والتطورات في أسواق النفط العالمية وانعكاسات التطورات الاقتصادية الدولية على اقتصادات الدول العربية.
التطورات الاقتصادية والإنمائية
ويسلط التقرير الضوء على التطورات في المجالات الزراعية والصناعية والتجارية والمالية والنقدية وقطاع النفط والطاقة وموازين المدفوعات والدين الخارجي وبرامج التشغيل والبطالة والعون الإنمائي وقطاع النقل.
كما يتناول التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الدول العربية في مجملها ومن أهمها توفير فرص عمل جديدة لاستيعاب الأعداد المتزايدة من العاطلين عن العمل وتحقيق قفزة في مجالات التعليم والبحث العلمي والابتكار وتحسين استغلال الموارد وتعظيم استفادة الدول النفطية من الفوائض المالية المتزايدة التي تحققها من خلال توجيهها نحو الاستثمارات المنتجة في القطاعات النفطية وغير النفطية.
كما يتضمن التقرير إحصاءات حول الغاز وحجم الإنتاج العربي من النفط وعوائد الصادرات النفطية والدين العام الخارجي للدول العربية المقترضة وفوائده السنوية والتطورات الاقتصادية والاجتماعية وأداء الناتج المحلي الإجمالي للعام الماضي والتضخم والهيكل القطاعي للناتج المحلي الإجمالي للدول العربية
الناتج الزراعي العربي
تشمل بيانات التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2010 حجم وقيمة الناتج الزراعي العربي والموارد الزراعية والمائية والبشرية في القطاع والإنتاج النباتي والحيواني والسمكي والتجارة العربية في السلع الغذائية الرئيسية.
إضافة إلى الناتج الصناعي العربي وتطورات الصناعات الاستخراجية وتطورات الصناعات التحويلية وصناعة مواد البناء والصناعات الهيدروكربونية وتنافسية الصناعات التحويلية العربية.
ويسلط التقرير الضوء على الأمن الغذائي في الدول العربية من حيث الفجوة الغذائية ومحددات الأمن الغذائي العربي ومتطلبات تحقيقه والتعاون العربي في مجال تحقيق الأمن الغذائي وكذلك الملامح الرئيسية للمساعدات الإنمائية العربية والعون الإنمائي العربي لعام 2009 والتعاون العربي في تحرير التجارة البينية في الخدمات في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى .
تطورات الطاقة
يستعرض التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2010 التطورات في مجال النفط والطاقة والوضع العام للاستكشاف والاحتياطيات والإنتاج والطلب على الطاقة والأسعار الفورية للمنتجات النفطية وقيمة الصادرات النفطية في الدول العربية بالإضافة إلى التطورات المالية والتي تشمل الإيرادات العامة والمنح والإنفاق العام والوضع الكلي للموازنات العامة وتطورات الدين العام الداخلي.
كما يلقي التقرير الضوء على التطورات النقدية والمصرفية وعلى أسواق المال في الدول العربية من خلال نظرة عامة والتطورات النقدية والتطورات المصرفية والتطورات في أسواق المال العربية.
وكذلك التجارة الخارجية الإجمالية والتجارة البينية العربية وتنافسية الصادرات العربية والأزمة المالية العالمية وتمويل التجارة العربية والتعاون الاقتصادي العربي مع الدول والتجمعات الاقتصادية وأسعار الصرف والموازين التجارية وموازين الخدمات والدخل.
ابوظبي - عبد الفتاح منتصر


