عاد التماسك المائل للارتفاع إلى أسواق الأسهم المحلية في أول أيام تعاملات الأسبوع في أعقاب عملية جني الأرباح التي تعرضت لها في الجلستين الأخيرتين من الأسبوع الماضي.
وجاء التحسن رغم البداية الهادئة التي سيطرت على التداولات والتي ما لبثت أن تحولت إلى نشاط جيد على الأسهم الثقيلة ساهم في إغلاق المؤشرات على اللون الأخضر بنسب متفاوتة في سوقين دبي وأبوظبي الماليين.
وحققت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات مكاسب بقيمة 1 .1 مليار درهم مغلقة عند مستوى 5 .385 مليار درهم مدعومة بارتفاعات أسهم العقار والبنوك.
وأغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على ارتفاع بنسبة 29 .0% عند مستوى 2655 نقطة وذلك بدعم من النشاط المسجل في سوق دبي المالي الذي صعد مؤشره إلى 1694 نقطة وبزيادة نسبتها 65 .0% فيما اقفل مؤشر سوق العاصمة على ارتفاع طفيف وبنسبة 06 .0% عند 2674 نقطة.
ويلاحظ استمرار شح السيولة المتداولة رغم المكاسب التي حققتها الأسواق مقارنة مع تلك المسجلة في الثلث الأخير من الشهر الماضي حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 265 مليون درهم سجل الجزء الأكبر منها لصالح سوق دبي.
وقال محللون إن مواصلة المؤشرات العامة في السوقين البقاء عند أعلى مستويات بلغتها تقريبا في الأيام الماضية يعد إشارة ايجابية ودليلاً على إمكانية الأسهم بناء مراكز سعرية جديدة في حال عادت أحجام السيولة للتحسن مجددا.
مشيرين إلى أن التفاؤل بنتائج الشركات للربع الثالث خاصة البنوك طبقا لما تتوقعه العديد من الدراسات التي صدرت يعد عاملا محفزا على استئناف الأسعار لارتفاعها مع بداية الأسبوع المقبل وقبل بدء موسم الافصاحات عن الميزانيات الربعية.
سوق دبي
وتفصيلا فقد سيطر الهدوء المائل للارتفاع على تحركات مؤشرات سوق دبي المالي وسط عمليات مضاربة على بعض الأسهم الثقيلة التي نجحت في العودة إلى اللون الأخضر بعدما كانت الأكثر عرضة للضغط في جلستي الأربعاء والخميس الماضيين نتيجة عملية جني الأرباح.
ومع أن السيولة التي دخلت قاعة التداول كانت شحيحة في بداية الجلسة إلا أنها شهدت بعض التحسن في النصف الثاني رغم بقائها عند مستويات ضعيفة مقارنة بما هو مسجل في الجلسات السابقة. وعاد المؤشر العام للاقتراب مجددا من حاجز 1700نقطة الذي تخلى عنه في وقت سابق.
ويعتقد الكثيرون من المحللين ان كسره بقوة مجددا سيمنح إشارة ايجابية لإمكانية تعزيز السوق للمكاسب التي حققها مؤخرا وسيحفز بالتالي سيولة جديدة للدخول خاصة السيولة المؤسسية. ومع نهاية الجلسة اغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 1694 نقطة بزيادة نسبتها 65 .0% مقارنة بأخر جلسة.
وعلى صعيد السيولة المسجلة فقد بلغت قيمة الصفقات المنفذة في السوق أمس 171 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 81 مليون سهم نفذت من خلال 1941 صفقة. وارتفعت أسعار أسهم 15 سهما من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق أمس مقابل تراجع أسعار أسهم 8 شركات ومحافظة أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة.
وكان واضحا أن الأسهم الثقيلة ما زالت الداعم الرئيسي للمؤشر العام للسوق وفي مقدمتها اعمار الذي سجل 79 .3 دراهم لكنه عاد للإغلاق عند 75 .3 دراهم بمكاسب قدرها فلسان إلى جانب سهم اربتك الذي اقفل عند 03 .2 درهم.
كما كان لافتا للنظر النشاط الكبير الذي سجله سهم الاتصالات المتكاملة «دو» الذي صعد إلى 68 .2 درهم وبنسبة تجاوزت 8 .3% بدعم من الأخبار الايجابية الصادرة عن الشركة والتي بدأت تأخذ مكانها في قطاع الاتصالات بقوة.
وشملت قائمة الأسهم الرابحة بنك الإمارات دبي الوطني الذي ارتفع إلى 90 .2 درهم. كما أغلق سهم السوق على المربع الأخضر عند 76 .1 درهم.
وحقق سهم ارامكس مكاسب قدرها 7 فلوس صاعدا إلى 27 .2 درهم بالإضافة إلى الاتحاد العقارية 416 .0 درهم والعربية للطيران 832 .0 درهم وتبريد 403 .0 درهم ودريك اند سكل 936 .0 درهم وديار 32 فلسا.
وبينما اكتفى سهم بنك دبي الإسلامي بالإغلاق عند المستوى السابق وهو 28 .2 درهم وسلامة كذلك عند 89 فلسا فقد سجلت بعض الأسهم تراجعا طفيفا ومن ضمنها دبي للاستثمار مغلقاً عند 933 .0 درهم والخليج للملاحة 527 .0 درهم وأمان 685 .0 درهم.
وفيما يتعلق باسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي فقد اقتصر التداول على سهم موانئ دبي العالمية المتراجع إلى 511 .0 سنتا.
سوق أبوظبي
وفي العاصمة أغلق المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية على المربع الأخضر بمكاسب طفيفة بعدما كان التراجع مسيطرا عليه طيلة أكثر من ساعتين. وجاء الدعم الذي شهده السوق في نهاية الجلسة من أسهم العقار والبنوك والطاقة التي ما زالت تستقطب الجزء الأكبر من السيولة المتداولة رغم شحها. وأغلق المؤشر على ارتفاع بنسبة 06 .0% عند مستوى 2674 نقطة.
ويتضح من خلال رصد حركة السوق أن سهم الدار كان الأكثر نشاطا من حيث السيولة التي استقطبها حيث ارتفع إلى 50 .2 درهم فيما سيطر الهدوء على تعاملات بقية أسهم القطاع ومنها صروح الذي أغلق عند مستواه السابق وهو 76 .1 درهم.
وشهد سهم مصرف ابوظبي الإسلامي النشاط الأكبر بدعم من عمليات مضاربة عليه مما دفعه للصعود إلى 82 .2 درهم وبمكاسب قدرها 11 فلسا.
وتلاه سهم بنك ابوظبي التجاري 32 .2 درهم والخليج الأول 15 درهماً فيما سجل سهم بنك الشارقة الإسلامي الخسارة الأكبر متراجعا إلى 92 فلسا. وفي قطاع الطاقة حقق سهم دانة غاز مكاسب بسيطة مغلقا عند 84 فلسا فيما اقفل سهم ابوظبي للطاقة عند مستواه السابق وهو 33 .1 درهم.
وبلغت قيمة التداولات في السوق 94 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 45 مليون سهم نفذت من خلال 1042 صفقة.
اتجاه لاستحواذ «الإمارات دبي الوطني» على «مصرف دبي»
أكدت مصادر مطلعة أن فكرة الاندماج بين مصرف دبي ومصرف الإمارات الإسلامي أحد السيناريوهات المطروحة للنقاش، والتي تصب جميعها في اتجاه استحواذ بنك الإمارات دبي الوطني على مصرف دبي.
وذكرت مصادر أن هناك اقتراحا باندماج مصرف دبي مع مصرف الإمارات الإسلامي، الذي يمتلكه بالكامل بنك الإمارات دبي الوطني، لإنشاء مصرف إسلامي جديد تحت مسمى «مصرف الإمارات دبي الإسلامي».
غير أن المصادر أشارت إلى بعض التعقيدات التي تواجه المفاوضات بشأن عملية الاندماج. ورجحت المصادر فكرة اخرى مطروحة؛ وهي استحواذ بنك الإمارات دبي الوطني على مصرف دبي، على أن يتم الإبقاء على مصرف دبي كشركة تابعة.
ويمتلك بنك الإمارات دبي الوطني كامل أسهم مصرف الإمارات الإسلامي، بينما تمتلك مجموعة دبي القابضة نسبة 70% من مصرف دبي، وتمتلك «إعمار» حصة 30%.
ورفض مسؤولون في بنك الإمارات دبي الوطني ومصرف الإمارات الإسلامي ومصرف دبي التصريح حول مجريات المفاوضات، بينما أكدت مصادر أن جميع الأفكار ما زالت مطروحة للنقاش ولم يتم التوصل إلى قرار نهائي.
من جانب آخر، علمت «البيان» أنه تمت استقالة محمد عبدالرحمن أميري من منصبه في مصرف دبي منذ ثلاثة أيام، حيث كان يشغل منصب رئيس مجموعة الخدمات المصرفية للأفراد والأعمال. ومن المتوقع أن يلتحق أميري بالعمل في إحدى المؤسسات المالية الكبرى في الدولة خلال الأسبوع المقبل. «البيان»
ناصر عارف
