أشاد فايلار رافي وزير الشؤون الخارجية للهند بالعلاقات المتينة بين الإمارات والهند وفي حديث خاص ل«البيان» على هامش لقاء صحافي جمعه بوسائل الإعلام في مقر القنصلية الهندية في دبي أشاد بالإتفاق الذي توصلت إليه مجموعة دبي العالمية مع 99 % من الدائنين وقال أن الإتفاق سينعكس إيجابا على اقتصاد دبي ويساهم في إعادة إحياء المشاريع العقارية.

وهذا بالتأكيد سيساهم في عودة الطلب القوي من قبل شركات الإنشاءات على العمالة الهندية كما سيساهم الاتفاق في تدفق أكبر للشركات والبنوك الهندية على دبي وأكد الوزير الهندي أن الشركات الهندية ستواصل أعمالها والمشاريع التي بدأتها في الإمارات قائلا إن تحقيق ذلك يتطلب دعما ماليا أي من خلال التمويلات التي يمكن توفيرها من خلال مباحثات تلك الشركات مع المصارف في الدولة بما فيها المصارف الهندية التي بدأت تتسع قاعدتها في دبي .

وعن التحديات الكبيرة التي تواجهها الهند والمتمثلة في إرتفاع مستويات البطالة بالرغم من نجاح إقتصاد الهند بتحقيق نمو بنسبة 7 % خلال الأزمة وفي ظل التوقعات بتحقيق نمو بنسبة 5 .8 % هذا العام 2010 وبإمكانية نمو اقتصاد الهند إلي ما بين 11- 12 % بحلول عام 2012 وعن الإجراءات التي ستتخذها الحكومة الهندية للحد من المشكلة رد الوزير بالقول .

أولا مستوى العاطلين عن العمل في الهند ليس بالأرقام الضخمة كما أن برنامج غاندي للوظائف في المناطق الريفية يكفل توفير الوظائف خلال مدة لا تتجاوز 25 يوما للعامل في المناطق الريفية وهذا يسعد العاطلين عن العمل في المناطق الريفية وبالتالي لا يوجد هناك مشكلة فيما يتعلق بسوق الوظائف وعلينا أيضا التذكر بان اقتصاد الهند لازال مرشحا للصعود مما يفتح أبواب سوق الوظائف على مصراعيها.

انتقادات

وبسؤاله عن الانتقادات الواسعة التي وجهت للهند بسبب عدم جهوزيتها لاستقبال دورة ألعاب الكومنولث التي تستضيفها الهند في الثالث من أكتوبر الشهر المقبل حيث وصفت المنشأت واماكن الاقامة المخصصة لزوار الهند من اللاعبين بانها غير صالحة للاستخدام الادمي مما أعطى صورة غير إيجابية عن الهند دوليا.

وهي الدولة التي برز اقتصادها خلال الأزمة اعترف الوزير بأن عدم جهوزية المنشآت المخصصة للدورة في الموعد المقرر له قد أصاب الهند بالخجل إلا أنه رفض التقارير الإعلامية الغربية التي انتقدت وضعية تلك المنشآت قائلا إن تلك التقارير كان مبالغا فيها .

وأضاف: ما حصل هو أن هطول الأمطار الغزير قد تسبب في سقوط جزء صغير من سقف وقد بالغ الإعلام في وصف المنشآت بعدم صلاحيتها للاستخدام الآدمي وبكون المباني المعدة للدورة غير آمنة ....الخ .

وهذا ما ننفيه ونرفضه بشدة وأكد على أن الهند ستري العالم بأنها ستكون مستعدة قبل الافتتاح الرسمي للدورة حيث الأعمال قائمة على قدم وساق وهناك 4 آلاف عامل وضعوا لضمان جهوزية المشروع وقال إن بعض اللاعبين قرروا الانسحاب مؤكدا عدم انسحاب أي دولة من الدورة.

وفي كلمة للوزير الهندي ألقاها خلال اجتماع الأعمال العربي العالمي 2010 الذي افتتحه سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة بحضور معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية في الدولة وعدد كبير من كبار الشخصيات وقادة الأعمال في العالم العربي والعالمي في قاعة المؤتمرات بفندق الحمراء في رأس الخيمة .

أكد الوزير الهندي أهمية الدور الذي يلعبه العالم العربي في سماء الاقتصاد العالمي واصفا العالم العربي بكونه يعكس صورة رائعة للتنوع ،وأكد الوزير الهندي أن العالم العربي والهند يتقاسمان تاريخا طويلا يعود لحقبة التجارة وتحدث الوزير عن تزايد أهمية كل من الهند والعالم العربي على المستوى الإقليمي والعالمي وقال إن الهند والمنطقة العربية قد ساندوا بعضهم البعض في العديد من السياسات الإستراتيجية والاقتصادية والأمنية.

نقلة نوعية

وتحدث الوزير عن وجود 5 ملايين من أبناء الجالية الهندية يعيشون ويعملون في المنطقة الخليجية وحدها قائلا إن المغتربين الهنود ساهموا بشكل كبير في النقلة النوعية الكبيرة للاقتصادات الخليجية وأضاف إنه خلال عام 2009-2010 ساهم المغتربون الهنود بنسبة تتجاوز 30% في إجمالي تحويلات المغتربين الهنود من المنطقة الخليجية إلى الهند والتي بلغت 9 .53 مليار دولار.

وتحدث الوزير الهندي عن العلاقات التجارية بين الهند والمنطقة العربية حيث قال بأن أرقام التجارة الهندية مع المنطقة في تزايد مستمر من 7 مليارات دولار سجلت في عام 2001 حوالي 20 مليار دولار ما بين عامي 2005-2006 لتصل إلى حوالي 100 مليار دولار في عام 2009 في حين كانت حصة تجارة البلدان الخليجية في تجارتها مع الهند ما يقرب من يقارب 90 مليار دولار في عام 2008.

وأضاف إنه وعلى الرغم من أن اقتصادات المنطقة العربية قائمة على ثروات النفط والغاز إلا أن العديد من بلدان المنطقة قد اتجهت خلال السنوات القليلة الماضية لتنويع قاعدة اقتصاداتها وتحرير تجارتها .

وأضاف إنه في عام 2008 قامت 16 دولة في المنطقة بإنجاز 40 إصلاحا 38 منها ركزت على تيسسر الاعمال في حين تتصدر المنطقة العربية المرتبة123 على مستوى مؤشر التشريعات الصديقة على مستوى العالم. في حين تعد دول مثل الإمارات والسعودية والبحرين وقطر ضمن قائمة أكثر الاقتصادات الصديقة في العالم.

فرص الأعمال المتوقعة

أكد فايلار رافي وزير الشؤون الخارجية للهند على أن الهند ترتبط بشراكة عميقة مع المنطقة العربية حيث تعود تلك الشراكة بالنفع على جميع الشركاء وأكد الوزير الهندي على فرص الأعمال المتوقعة والمتاحة اليوم في العديد من القطاعات الاقتصادية في الهند وخاصة في قطاع البنية التحتية خلال السنوات الثلاث المقبلة والتي تقدر بنحو 435 مليار دولار.

في حين يقدر حجم الاستثمارات المتوقعة في قطاعي الخدمات والصناعة في الهند ما إجماله 264 مليار دولار فيما تتوسع فرص الاستثمار المتاحة كذلك في التعليم والصحة وقطاعات أخرى عديدة ، وقال الوزير إن إنفاق الهند على البنية التحتية لقطاع العناية الصحية سجل نموا بنسبة 8 .5 % سنويا ليصل إلى 2 .14 مليار دولار في عام 2013 .

مما يجعل مساهمة هذا القطاع في نمو اقتصاد الهند كبيرة ، أما على مستوى القطاع النفطي، فقال الوزير إن الهند تعتبر أكبر مستهلك للمنتجات النفطية ودعا إلى ضرورة إجراء إصلاحات في علاقات البيع والشراء في قطاع الطاقة بحيث تكون العلاقات أكثر جوهرية ودائمة مع الاستثمارات العابرة من كلا الجانبين في عمليات الاستكشاف وتطوير المشاريع والانشطة الفرعية .

دبي - كفاية أولير