أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أن الموقع الاستراتيجي لدولة الإمارات يساعد الشركات الأميركية على تعزيز استثماراتها الصناعية والتكنولوجية في دولة الإمارات لتزويد أسواق دول المنطقة بمنتجاتها وخدمة مناطق أخرى مثل آسيا وأفريقيا.
جاء ذلك خلال حفل استقبال للبعثة الصناعية والاستثمارية الأميركية التي تزور الدولة حاليا «مساء السبت» في قصر الإمارات بأبوظبي والذي نظمته الغرفة التجارية الأميركية في أبو ظبي ورابطة الصناعات الدفاعية الوطنية الأميركية ومجلس الأعمال الإماراتي البريطاني بدعم من المكتب التجاري في سفارة دولة الإمارات بواشنطن والتابع لوزارة التجارة الخارجية وسفارة الولايات المتحدة بالدولة.
وحضره ريتشارد جي أولسون سفير الولايات المتحدة بالدولة وعدد من كبار مديري شركة مبادلة للتنمية وشركات إماراتية في مختلف القطاعات وأعضاء البعثة الأميركية التي تضم 65 شخصا يمثلون رؤساء ومديري 50 شركة مختصة بالصناعات التكنولوجية والتقنية والدفاعية.
وقالت معاليها إن دولة الإمارات توفر للمستثمرين الأميركيين والعالميين بيئة استثمارية متطورة وبنية تحتية تتمتع بتنافسية عالية تجعل من سوق الإمارات مركزا إقليميا للصناعات المتطورة والاستثمارات الأميركية في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وشددت معاليها على متانة العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن البلدين يرتبطان بعلاقات اقتصادية وتجارية متطورة تنطلق من كون الإمارات مصدرا للاستقرار والتعايش والإبداع والنمو الاقتصادي في منطقة الخليج العربي والعالم.
وتأتي زيارة البعثة التجارية والاستثمارية الأميركية للدولة في إطار الترويج للمؤسسات الأميركية للإطلاع على فرص الاستثمار في الإمارات وبحث مجالات تعزيز علاقات الشراكة بين الإمارات والولايات المتحدة وتطوير التعاون الاقتصادي وزيادة الاستثمارات الأميركية والمشتركة في الأسواق المحلية.
وأضافت معاليها إن دولة الإمارات تعد أكبر سوق للصادرات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط فيما بلغ إجمالي التجارة البينية بين البلدين 2ر12 مليار دولار خلال عام 2009 ، متوقعة نمو التجارة بين البلدين بنسبة كبيرة خلال عام 2010.
وأوضحت معاليها أن أكثر من 800 شركة أميركية تعمل في دولة الإمارات في مختلف القطاعات الاقتصادية وهي تستفيد من فرص النمو الاقتصادي والبيئة الاستثمارية في الدولة في توسيع أعمالها ونشاطاتها في المنطقة .
وأكدت معاليها على ارتباط البلدين بالكثير من الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية على مستوى الحكومة أو على مستوى الشركات بين البلدين، مشيرة إلى الاتفاقية التي وقعتها طيران الإمارات والاتحاد وشركة مبادلة للتنمية مع شركات بوينغ وجنرال إلكتريك بالإضافة إلى الكثير من الاتفاقية الثنائية المماثلة .
ويتضمن جدول أعمال البعثة الأميركية الزائرة والتي تستمر حتى السابع من شهر أكتوبر الجاري مباحثات مع شركات إماراتية في عدة قطاعات اقتصادية وتجارية و استثمارية تتركز حول بحث آفاق التعاون المشترك بالإضافة إلى زيارات لمواقع عدد من الشركات والمصانع الإماراتية .
تعزيز التعاون مع بريطانيا
بحثت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية مع البارونة سيمونز عضو مجلس اللوردات البريطاني ورئيسة لجنة الصداقة العربية البريطانية العلاقات الإماراتية البريطانية وسبل تعزيزها في المجالات التجارية والاستثمارية.
كما بحث الجانبان وسائل تكثيف التواصل بين القطاع الخاص في البلدين وتمكين القطاع الخاص البريطاني من ترجمة الفرص المتاحة في اقتصاد الإمارات إلى مشاريع مشتركة بالإضافة إلى التطورات الاقتصادية في العالم ومفاوضات منظمة التجارة العالمية.
وأكدت معاليها حرص الإمارات تعزيز علاقات الشراكة التجارية والاقتصادية مع بريطانيا وزيادة معدلات التجارة الثنائية إلى مستويات أعلى في ظل توفر الفرص الاستثمارية والقدرات التجارية والاقتصادية في البلدين.
وأضافت معاليها أن جميع إمارات الدولة تمتلك فرصا استثمارية متنوعة ومتعددة في جميع القطاعات خاصة في القطاعات غير النفطية في ظل توجهات الدولة تعزيز استراتيجية التنويع الاقتصادي، موضحة أن سوق الإمارات يسجل يوميا أعدادا جديدة من الشركات الأجنبية التي تسعى للاستفادة من المزايا التنافسية والمقومات القوية لاقتصاد الإمارات المتنامي لتحقيق خططها الاستراتيجية والتوسعية.
بدورها قالت البارونة سيمونز إن الإمارات تتمتع باقتصاد قوي في منطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى أهمية استفادة الشركات البريطانية من الفرص الاستثمارية القائمة في سوق الإمارات.
أبوظبي - «البيان»
